العواملة: لم نشترط توقيتا لعرض مسلسلاتنا وأعمال المركز تملأ المحطات الفضائية العربية

تم نشره في الثلاثاء 26 آب / أغسطس 2008. 09:00 صباحاً
  • العواملة: لم نشترط توقيتا لعرض مسلسلاتنا وأعمال المركز تملأ المحطات الفضائية العربية

المركز العربي يتهم التلفزيون بـ "الشخصنة ومحاربة المنتج المحلي"

لبنى الرواشدة

عمان - اتهم مدير المركز العربي للإنتاج الإعلامي طلال العواملة إدارة التلفزيون الأردني بـ"استهداف الإنتاج الأردني المميز والشخصنة في التعامل مع الأعمال الدرامية المحلية".

وقال إن "إدارة التلفزيون أقصت الأعمال الدرامية المحلية خلال الموسم الرمضاني من دون وجه حق أو عرض أسباب منطقية".

وعبر العواملة خلال المؤتمر الصحافي، الذي عقده أمس في مبنى المركز عن استيائه الشديد نتيجة "عدم التعامل بطريقة مهنية مع أضخم شركة إنتاج أردنية تأخذ على عاتقها ما نسبته 95% من الإنتاج الدرامي الأردني الضخم، والتي أعادت الدراما الأردنية بقوة للساحة العربية".

وكان السجال احتدم أخيرا بين عدد من المنتجين ونقابة الفنانين من جهة، وإدارة التلفزيون من جهة أخرى بعد اتهام الأخيرة باستهداف الأعمال الأردنية والفنان الأردني.

واتهم منتجون إدارة التلفزيون باستبعاد الأعمال الأردنية عن الشاشة خلال شهر رمضان و"تفضيل الأعمال العربية التي لا ترقى لمستوى الأعمال الأردنية التي حققت نجاحا منقطع النظير".

وفند العواملة خلال لقائه الإعلاميين التبريريات التي قدمها مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بالوكالة جرير مرقة خلال مؤتمره الصحافي السبت الماضي.

وكان مرقة شدد على أن سياسة التلفزيون الأردني تتجه نحو التقشف والتقنين، وهي التي اقتضت عدم شراء مسلسلات أردنية بمبالغ كبيرة، وتفضيل مسلسلات عربية بكلف أقل، ومن دون اشتراط توقيت العرض، ما يشجع المعلنين ويسد تكلفة الشراء.

العواملة كشف عن أن "الأسعار التي تم تقديمها للتلفزيون تفضيلية ومشجعة".

وأورد مثال مسلسل "أبو جعفر المنصور"، الذي طلب فيه المركز مبلغ 9 آلاف دينار للحلقة الواحدة، في حين قال إن إدارة التلفزيون دفعت 7 آلاف دينار لمسلسل "أسمهان".

وقال "تكلفة إنتاج مسلسل "أبو جعفر المنصور" جاءت ضعف تكلفة مسلسل "أسمهان"".

العواملة كذلك نفى أن يكون المركز العربي اشترط توقيت موعد العرض لأي مسلسل، لافتا إلى أن الأمر البديهي هو أن يربح التلفزيون من عرض المسلسلات الأردنية ذات الإنتاج الضخم.

وأضاف "يجب أن يبحثوا عن الخلل في الدائرة التجارية التي لا تجيد أمر تسويق العمل إعلانيا".

وحول تصريح إدارة التلفزيون أنها لجأت إلى شراء أعمال عربية ومنها أسمهان لكونها قادرة على استقطاب الرعاية والاعلان، قال العواملة إن الذي جاء بالرعاية والإعلان هو "الجهد التسويقي الذي بذله التلفزيون طوال شهرين في الترويج للعمل"، وأضاف "لو بذلت بعضا من هذا الجهد مع أعمالنا لكانت حققت الأرقام ذاتها إن لم يكن أكبر".

وقال العواملة إن ما أقدمت عليه إدارة التلفزيون يعتبر عداء للدراما الاردنية، مبينا أنه لم يستطع حتى الآن فهم وتحليل موقف التلفزيون.

وردا على ما قاله مرقة بوجود جهات تضغط على التلفزيون وتستقوي عليه، قال إن المركز العربي لم يفكر في هذا الأمر، كونه يتعامل مع مؤسسة وطنية يعتز بها "بصرف النظر عن بعض الإدارات غير المتعاونة".

العواملة أكد أن المركز العربي لم يستوفِ كامل حقوقه المالية من التلفزيون الأردني عن أعمال درامية كان التلفزيون اشتراها سابقا، كاشفا عن أن المبلغ يصل زهاء المليون دينار.

وقال "المستقوي لا يقدم كل هذه التسهيلات".

واستبعد العواملة أن يكون هناك تعاون مع الإدارة الحالية للتلفزيون بسبب ما أسماه "سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها"، إضافة إلى ما أبدته من "عدم احترام وتقدير للإنتاج الأردني".

وحول دراسة التلفزيون في الفترة الأخيرة لعرض عمل درامي أردني لإحدى جهات الإنتاج، أوضح العواملة بأنه سعيد نظرا لكسر مخطط الإدارة بعد الضغوطات التي تعرضت لها والرامية الى ظهور الإنتاج الأردني على الشاشة الوطنية.

وقال إن من حق المواطنين الأردنيين في القرى والمحافظات، الذين يتابعون المحطة الأرضية أن يشاهدوا الأعمال الأردنية على شاشتهم.

وفي معرض رده على بيان اتحاد المنتجين، الذي دان المركز العربي، قال إن هذا الاتحاد لا يمثل المنتجين الأردنيين، كاشفا عن أن المركز العربي يأخذ على عاتقه ما نسبته 95% من الإنتاج الأردني، وهو غير ممثل في هذا الاتحاد.

وتنبأ العواملة نجاحا كبيرا في الساحة العربية للأعمال الدرامية التي أنتجها المركز العربي، كما هو الحال كل عام، لافتا الى أن عرض هذه الأعمال على شاشة التلفزيون الأردني كانت ستعطيه دعما معنويا كبيرا.

وقال العواملة إن الجمهور الأردني يستطيع مشاهدة الجزء الثاني من مسلسل "راس غليص" على شاشة تلفزيون قطر، ومسلسل "عودة أبو تايه" على شاشة تلفزيون الكويت والفضائية الليبية، ومسلسل "عيون عليا" على شاشة (إم بي سي)، بينما يستطيع مشاهدة مسلسل "أبو جعفر المنصور" على شاشة تلفزيون قطر و(إم بي سي) وروتانا خليجية والليبية الفضائية والتلفزة التونسية وتلفزيون الجديد ومحطة دبي والأوربت وراديو وتلفزيون العرب اي آر تي.

العواملة قال إن عرض الأعمال الدرامية الأردنية على شاشتنا الوطنية "كان من شأنه أن يحد من هروب المشاهد الأردني بعيدا عن إعلام دولته"، غير أنه حمل إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المسؤولية في هذا الاتجاه، مبينا أن "الإدارة شاءت أن تكون أعمالنا الأردنية أسبابا إضافية في توجه المشاهد نحو شاشات أخرى".

التعليق