حنا مينا ينشر وصيته ويرفض إقامة تأبين له

تم نشره في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً

 دمشق - نشر الروائي السوري المعروف حنا مينا وصيته أمس الاثنين في سورية عبر الصحف الرسمية بعد أن بلغ من العمر 84 عاما، معربا عن شعوره بأنه عمّر طويلا.

وطلب مينا في وصيته ألا يذاع خبر وفاته في أي وسيلة إعلامية ويحمل نعشه أربعة موظفين من دائرة دفن الموتى دون أحد من معارفه.

وتابع: "بعد إهالة التراب علي، في أي قبر متاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة".

كما أوصى بألا تقام له أي تعزية أو شكل من أشكال الحزن، مشددا على عدم إقامة حفل تأبين له وقال إن "الذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذا التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفرة، مسيئة إليّ، أستغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها".

وختم الروائي السوري وصيته بترك حرية التصرف بما يتركه من إرث لـ" من يدعون أنهم أهلي"، ما عدا منزله في مدينة اللاذقية الذي أوصى به لزوجته مريم دميان سمعان طوال حياتها.

وذيل وصيته بتوقيعه وبالتاريخ (17-8-2008)

يذكر ان حنا مينا من مواليد اللاذقية عام 1924 وأنه نشأ في أسرة فقيرة وعمل في بداية حياته حلاقا ثم حمالا في ميناء اللاذقية ثم بحارا إضافة إلى أعمال أخرى مشابهة قبل أن يصبح كاتبا لمسلسلات إذاعية ثم روائيا في الأربعين من عمره حتى اصبح رئيسا لتحرير صحيفة "الإنشاء" في دمشق.

وكانت أولى روايا مينا "المصابيح الزرق" وأنتج حوالي 30 عملا أدبيا منها "النجوم تحاكم القمر"، و"القمر في المحاق"، و"نهاية رجل شجاع"، و"بقايا صور" التي تحول بعضها إلى اعمال تلفزيونية.

وهو أب لخمسة أولاد بينهم صبيان هما سليم الذي توفي منذ زمن بعيد وسعد الذي أضحى ممثلا، أما بناته فهن سلوى (طبيبة)، وسوسن (تحمل شهادة في الأدب الفرنسي) وأمل (مهندسة مدنية).

تجدر الإشارة إلى أن هذه هي المرة الأولى، التي تنشر فيها شخصية معروفة وصيتها بهذه الصورة الدرامية في سورية.

التعليق