الولايات المتحدة ترفع شعار الدفاع عن عرشها امام الصين وروسيا

تم نشره في الثلاثاء 5 آب / أغسطس 2008. 10:00 صباحاً
  • الولايات المتحدة ترفع شعار الدفاع عن عرشها امام الصين وروسيا

 

بكين - ترفع الولايات المتحدة شعار الدفاع عن عرشها "الذهبي" للمرة الرابعة على التوالي عندما تخوض اعتبارا من 8 الشهر الحالي غمار اولمبياد بكين 2008، لكنها ستواجه منافسة شرسة من الصين المضيفة وروسيا.

وكان الاميركيون نجحوا في التربع على عرش الميداليات في اربع مناسبات على التوالي عندما تصدروا جدول الميداليات خلال اولمبياد لوس انجليس 1932، الا انهم لا يزالوا بعيدين جدا عن الرقم القياسي الذي يحمله الاتحاد السوفياتي الذي ظفر باكبر عدد من الميداليات (الذهبية منها) وتصدر الترتيب في 8 مناسبات متتالية من 1956 حتى 1992 اي حتى انحلال عقده.

واستفاد الاميركيون من زوال الغريم السوفياتي وتفتته الى دول وجمهوريات عدة لكي يفرضوا سيطرتهم انطلاقا من اولمبياد اتلانتا 1996 حتى اولمبياد اثينا 2004 وهم يمنون النفس مجددا بان يكونوا الاوائل بعد اليوم الختامي للاولمبياد الصيني في 24 الشهر الحالي، لكنهم يواجهون هذه المرة منافسة قوية من البلد المضيف.

ويعلم الاميركيون ان اولمبياد بكين سيكون صعبا جدا عليهم وقد اعترف ستيف راوتش المسؤول عن الاداء الرياضي في اللجنة الاولمبية الاميركية بصعوبة المهمة بقوله ان التنافس سيكون مفتوحا على مصراعيه بين روسيا والصين والولايات المتحدة على صدارة ترتيب الميداليات.

واضاف "ستكون المنافسة مرتفعة جدا، سنشهد اثارة في هذا الاولمبياد افتقدناها لفترة (في الدورات الاخيرة)".

وكان الاميركيون حصدوا في اثينا 102 ميدالية، منها 36 ذهبية، فيما كان نصيب الروس 92 ميدالية، بينها 27 ذهبية، مقابل 32 ذهبية للصين من اصل 63 ميدالية.

واعتبر راوتش ان الصينيين يملكون رياضيين رائعين باستطاعتهم ان ينجزوا المهمة المطلوبة منهم امام جماهيرهم، خصوصا في ظل الدعم الذي يحظى به عبر التعاقد مع افضل المدربين في العالم الذين لا يدربون الرياضيين فحسب بل يتولون مهمة تطوير المدربين المحليين ايضا.

وبدوره، رأى المدير التنفيذي في اللجنة الاولمبية الاميركية جيم شير ان الاميركيين لن يتنازلوا عن العرش بسهولة، مضيفا "نملك منتخبا قويا، نحن لسنا منشغلين بفكرة ان الصينيين يملكون المنتخب الافضل".

وكان مفتاح التفوق الاميركي في اثينا 2004 في السباحة والعاب القوى، حيث حصدوا 28 ميدالية في الاولى و25 في الثانية، اي اكثر من نصف مجمل الميداليات التي حصلوا عليها في بلاد الاغريق.

وسيكون التركيز الاميركي مجددا على السباحة وهو ما اكده مدرب المنتخب مارك شوبرت الذي قال "نأمل ان نحقق نتيجة افضل من تلك التي حققناها في اثينا"، فيما اشارت مدربة منتخب السيدات لالعاب القوى جانيت بولدن "نريد الفوز باكبر عدد ممكن من الميداليات".

وعلى الاميركيين ان يحافظوا على ما حققوه في الدورات الثلاث السابقة عندما حصدوا 101 و92 و102 ميدالية على التوالي، من اجل ان يعززوا فرصهم في الخروج من بكين وهم على عرش جدول الميداليات للمرة الرابعة على التوالي، الا ان مدرب العدائين بوبا ثورنتون لا يريد الدخول في الحسابات والارقام لانه لا يريد ان يضع رياضييه تحت الضغط.

واضاف ثورنتون "لم اتحدث يوما عن الارقام، لا نحتاج الى هذا النوع من الضغوط. نحن ذاهبون الى هناك من اجل اظهار روح التنافس والرياضة وكيفية قيامنا بما هو مطلوب".

وكان الاميركيون حصدوا 97 ميدالية في اولمبياد سيدني 2000 قبل ان يتم تجريد العداءة الشهيرة ماريون جونز من 3 ذهبيات وبرونزيتين بسبب تناولها المنشطات لكن رئيس اللجنة الاولمبية الاميركية بيتر يويبيروث تعهد بان لا يتكرر هذا الامر في بكين لانه سيرسل "منتخبا نظيفا"، مضيفا "نحن فخورون بالتقدم الذي حققناه في ما يخص مسألة المنشطات. نحن لا نملك ضمانات جازمة (بان لا يكون هناك اي حالة تنشط) لكننا مرتاحون. ما تسمعون به هو من عصر سابق (قضية جونز) نحن الان في عصر جديد".

ورأى يويبيروث ان برنامج التدريب المكثف الذي وضعه الصينيون من اجل تطوير المواهب الشابة ليس افضل من البرنامج الذي وضعه الاميركيون، مضيفا "اعتقد ان برنامجنا سيكون فعالا".

وسيكون السباح الشهير مايكل فيلبس ابرز النجوم الاميركيين في بكين 2008 وهو يسعى للظفر بسبع ذهبيات ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه السباح مارك سبيتز الذي لا يزال الوحيد الذي توج بسبع ذهبيات وكان ذلك خلال اولمبياد ميونيخ 1972.

وكان فيلبس قريبا جدا من معادلة هذا الانجاز بعدما حصد 6 ذهبيات وبرونزيتين خلال اولمبياد اثينا حيث حصد السباحون الاميركيون 12 ذهبية و9 فضيات و7 برونزيات، فيما حلت استراليا ثانية ب7 ذهبيات و5 فضيات و3 برونزيات.

ويحمل فيلبس 4 ارقام قياسية عالمية في 200 م حرة و200 م فراشة و200 و400 م متنوعة، علما بانه كان يحمل الرقم القياسي في 100 م فراشة ايضا قبل ان ينجح مواطنه ايان كروكر في تحطيمه عام 2005 خلال بطولة العالم في مونتريال.

وستكون الانظار موجهة في بكين ايضا الى المنتخب الاميركي لكرة السلة الذي يسعى الى تعويض اخفاقاته في الاعوام الاخيرة واستعادة الهيبة التي جعلته "منتخب الاحلام" خلال اولمبياد برشلونة عام 1992.

وكان المنتخب الاميركي خرج خالي الوفاض من بطولتي العالم الاخيرتين كما انه اكتفى ببرونزية اولمبياد اثينا، فيما كانت الذهبية للمنتخب الارجنتيني والفضية لنظيره الايطالي.

التعليق