"حكام من الخارج" ضرورة لانطلاق "موسم الاحتراف" بعيدا عن الاعتراضات

تم نشره في الثلاثاء 29 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • "حكام من الخارج" ضرورة لانطلاق "موسم الاحتراف" بعيدا عن الاعتراضات

قضايا ومشاهد رياضية

تيسير محمود العميري

عمان - سواء كانت قرارات الحكم النمساوي فريتس ستوشليك، الذي ادار مباراة الاهلي والزمالك في كأس السوبر المصرية اول من امس، سليمة أو خاطئة بشأن الغاء هدف زملكاوي سجله اجوجو في الدقيقة 60 بداعي وجوده في موقف تسلل، أو "تطنيشه" احتساب ركلة جزاء للزمالك، الا ان ذلك لا يمنع من تأكيد نجاعة التجربة المصرية فيما يتعلق باستقدام حكام من الخارج لإدارة لقاء الاهلي والزمالك على وجه الخصوص.

في الملاعب الاردنية ثمة مشكلة لا بد من التنبه لها قبل ان يبدأ الموسم الكروي بشكل حقيقي يتمثل في دوري المحترفين أو ما كان يعرف سابقا بالدوري الممتاز، ففي الموسم الماضي انصاع اتحاد الكرة للمنطق وأقر باستقدام حكام من الخارج لإدارة المباريات التي تجمع بين فرق الفيصلي والوحدات وشباب الاردن، فكان ان انتهت تلك المباريات "على خير" بعكس مباراة ذهاب الدوري بين فريقي الفيصلي والوحدات والتي نتجت عنها عاصفة من الاحتجاجات الفيصلاوية بعد الغاء هدف التعادل، ليتعرض الحكم الدولي حسن مرشود لعقوبة الايقاف لمدة ستة اشهر تقريبا.

وسواء كان الحكام حسن مرشود وسالم محمود ويوسف شاهين ومحمد ابو لوم وناصر درويش وسليمان دلقم ومعتصم عبدالله وعبدالرزاق اللوزي، يستطيعون ادارة تلك المباريات الحساسة بكفاءة أو لا يستطيعون، فإن ادارة تلك المباريات من قبل حكام غير محليين تبعدهم عن ضغوطات الاندية بإداراتها وجماهيرها وحتى ضغوطات الاعلام الرياضي، فالحكم الاجنبي سواء كان عربيا أو غير ذلك فإنه لا يعرف الفيصلي أو الوحدات أو شباب الاردن، ولا يمكن احتسابه على طرف ضد طرف آخر، على عكس الحكم الاردني الذي يعتبر "متهما حتى لو ثبتت براءته"، ومن لا تعجبه قرارات هذا الحكم أو ذاك فإن "تهمة النادوية" باتت جاهزة، ومن الطريف ان الحكم الذي يحتسب على فريق اليوم يتم احتسابه ضد هذا الفريق في وقت لاحق، طالما ان تقييم اداء الحكام يخضع لرؤية نادوية ضيقة.

من هنا ولأن مباراة الفيصلي والوحدات بكأس الكؤوس يوم 22 آب/ اغسطس باتت قريبة جدا، فلا بد لاتحاد الكرة ان يغلب المصلحة العامة ويبدأ انطلاقة الموسم الحالي الحقيقية بشكل سليم بعيدا عن توترات اخطاء التحكيم واعتراضات الاندية.

الاندية بدأت بالقول انها ستدفع عشرات الآلاف من الدنانير كرواتب وبدل عقود للاعبيها خلال الفترة المقبلة، وغالبيتها تسعى للمنافسة بقوة سواء على المراكز الثلاثة الاولى أو تجنبا للهبوط نحو "دوري المظاليم"، وبالتالي تخشى على نفسها من اخطاء الحكام بحيث تذهب احلامها ادراج الرياح نتيجة قرار خاطئ من حكم المباراة، مع ان الواجب يحتم الاعتراف بأن اخطاء الحكام جزء لا يتجزأ من اللعبة، ولا يمكن لمباراة ان تخرج بقرارات تحكيمية صائبة مائة بالمائة، لكن اختيار الحكم المناسب للمباراة المناسبة، بعيدا عن الانصياع لرغبات هذا النادي أو ذاك بشكل معلن أو غير معلن، بعد ان تجسدت ظاهرة "القوائم السوداء" التي تحجب حكاما بعينهم عن ادارة مباريات لفرق معينة، وكأن الثقة بالحكام تتجزأ.

مرة اخرى.. الاستعانة بحكام من الخارج لإدارة بعض المباريات لا تنتقص من قيمة حكام الكرة الاردنيين، لكنها "وسيلة وليست غاية" للخروج من النفق المظلم، وإرضاء كافة الاطراف طالما ان اندية الوحدات والفيصلي وشباب الاردن على وجه التحديد ارتضت ان يدير مبارياتها معا حكام من الخارج، مع الاشارة الى ان الحكم غير الاردني قد يرتكب اخطاء قاتلة في المباراة كاحتساب هدف غير صحيح وإلغاء آخر صحيح، أو اغفال احتساب ركلة جزاء أو عدم احتساب جزاء صحيح، أو اشهار البطاقة الحمراء، لكن تلك الاخطاء قد تكون مقبولة من الاندية ولا يمكنها وصف ذلك الحكم بالانحياز، على النقيض مما يجري مع الحكم الاردني الذي يتلقى اعتراضات على كل قرار صغير أو كبير يتخذه، وكما يقال "الفرنجي برنجي".

انصياع للمنطق

يسجل لإدارة النادي الفيصلي انها انصاعت للمنطق في نهاية الامر، قبل ان تستفحل خطورة المشكلة بين الادارة وعدة لاعبين على خلفية مطالب مالية، فالعودة عن الخطأ فضيلة والامعان في الخطأ لن يؤدي الى الصواب مطلقا، ذلك ان مصلحة الفيصلي "إدارة ولاعبين" كانت تقتضي الوصول الى نقطة التقاء يمكن عندها حل كل الخلافات، حتى تعود "قاطرة الفيصلي" لتسير فوق "سكة الانجازات" دون منغصات أو اختلالات، فما حقق الفيصلي من انجازات على كافة الصعد المحلية والعربية والآسيوية، جعلته فريقا مميزا ويشار له بالبنان، وأظن ان اسارير جماهير الفيصلي ستكون اكثر انفراجا وهي ترى فريقها بكامل نجومه وعدته يلعب في المسابقات المحلية والخارجية ويحقق فيها مزيدا من الانجازات.

وإذا كنت في وقت سابق قد انتقدت ادارة النادي بقراراتها "غير الجماهيرية" بشأن عدة لاعبين، فإن الواجب يحتم ان تنال المديح والاطراء بعد ان عالجت القرارات الخاطئة السابقة بالحكمة والحوار.

كلمات وتعليقات

كنت قد كتبت اول من امس عنوانا لموضوع صحافي "دجاجة الوحدات تبيض ذهبا في الدرع"، امتدحت فيه انجاز رديف الوحدات ووصفتهم بـ"الكتاكيت" نظرا لصغر سن غالبيتهم وعدم المعرفة بهم قبل بطولة الدرع.

بعض القراء الاعزاء لم يعجبهم ذلك "التعبير المجازي" ورفضوا وصف ذلك بالدجاجة، وللاخوة القراء الاعزاء اقول لو كان الديك يبيض بيضا لوصفت فريق الوحدات بذلك، مع محبتي لكل قارئ اتفقت أو اختلفت معه في وجهات النظر.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حقك علي يا عميري (احمد)

    الثلاثاء 29 تموز / يوليو 2008.
    انا من الذين علقوا على هذا الوصف, كما تعرف و انت استاذنا ان الثقافة العربية لا تقبل وصف دجاج و كتاكيت و كان بامكانك وصف الوحدات بالعرين و رديفه بالاشبال هذا على اقل تقدير حتى لا تتهم بانحيازك لنادي على حساب اخر , انا بالنسبة لي افضل وصف لهم هو "الوحوش" كون الوحداتيه يحبون وصف فريقهم "المارد"

    عموما انا من المعجبين جدا جدا بتيسير العميري و لك مني كل الاحترام و التقدير
  • »حقك علي يا عميري (احمد)

    الثلاثاء 29 تموز / يوليو 2008.
    انا من الذين علقوا على هذا الوصف, كما تعرف و انت استاذنا ان الثقافة العربية لا تقبل وصف دجاج و كتاكيت و كان بامكانك وصف الوحدات بالعرين و رديفه بالاشبال هذا على اقل تقدير حتى لا تتهم بانحيازك لنادي على حساب اخر , انا بالنسبة لي افضل وصف لهم هو "الوحوش" كون الوحداتيه يحبون وصف فريقهم "المارد"

    عموما انا من المعجبين جدا جدا بتيسير العميري و لك مني كل الاحترام و التقدير