صالح: "مرتقى الأنفاس" مثلت منعطفا في التعبير عن حاضر الذات وهزائمها

تم نشره في الجمعة 25 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • صالح: "مرتقى الأنفاس" مثلت منعطفا في التعبير عن حاضر الذات وهزائمها

أمجد ناصر يوقع أعماله الشعرية في "الحسين الثقافي"

 

محمد الكيالي

عمان- وقع الشاعر أمجد ناصر مساء أول من أمس في مركز الحسين الثقافي أعماله الشعرية الكاملة الصادرة عن وزارة الثقافة، في حفل جاء ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة لمعرض عمان الدولي للكتاب وأداره الناقدان محمد علي اليوسفي وفخري صالح.

وقرأ ناصر جملة من قصائده، منها "الشافعي"، "الشجر" و"الفتى" من مجموعة "مديح لمقهى آخر"، إضافة إلى "مرتقى الأنفاس" وقصيدة "نجوم لندن" من مجموعة "حياة كسرد متقطع".

وفي قصيدته "الشجر"، التي كتبها في عمان مطلع العام 1977، قال ناصر في بعض من أبياتها:

"لنقل إنه الارتحال عن الوطن البدوي

الصغير

انحدرت مع الإبل

مع وبرها المتعطش للعشب والشعر

صوب الحجار الكبيرة

والجرف

والمدن المبهمة

وطن بدوي صغير على كتفي واقف كالشجر".

وقدم صالح، مداخلة نقدية حول الأعمال الشعرية لأمجد ناصر قال فيها، أن شعر ناصر يمثل على مدار الثلاثين عاما الماضية مختبرا نموذجيا لتحولات القصيدة العربية في الفترة نفسها.

وأضاف أن تجربة ناصر الشعرية بدت اختبارا لصمود القصيدة العربية الجديدة، المتأثرة بالتيارات الشعرية الآتية من شعريات عالمية مختلفة، وتطور هذه القصيدة باتجاه فهم نظري وعملي للشعر.

وأشار إلى أن ناصر استقر على تصور محدد لشكل قصيدته وفهمه الشعري والصيغ التعبيرية التي يستخدمها في كتاباته، فهو يمزج في مجموعاته الشعرية أشكالا وصيغا تعبيرية عديدة بين القصيدة القصيرة التي تقترب من شعر الهايكو، والنفس الملحمي، والأنشودة الرعوية، والسرد القصصي الموجز.

وعرج صالح نحو مجموعة "مرتقى الأنفاس" التي كتبها ناصر في بيروت العام 1977، حيث قال "هناك انعطاف باتجاه الواقعة التاريخية للتعبير عن حاضر الذات وهزائمها".

وأكد أن "المجموعة بمثابة مجاز كبير للنهايات مهما كانت من نهاية إمبراطورية، نهاية شعوب تهيم على وجوهها في غياهب التاريخ، نهاية حكايات شخصية أو نهاية عشق عاصف أطلق صاحبه زفرته الأخيرة".

وأشار الى مجموعة "حياة كسرد متقطع"، التي كتبها في بيروت في العام 2004.

وقال "هناك انعطافة حادة في هذه المجموعة، لكنها متوقعة في مسار التجربة الشعرية لناصر، فهي تقترب إلى حد الالتصاق بلغة النثر المباشرة، وتقليده حتى في توزيع الكلام على الصفحة في معظم نصوص الكتاب، حيث يكتفي في عدد كبير من النصوص بالسرد والوصف والحكاية من دون أن تحاول بناء طاقة مجازية للكلام".

ويقيم الشاعر والكاتب أمجد ناصر في لندن بعد أن أقام في أمكنة عدة منذ مغادرته عمان في العام 1977، وعمل في الصحافة العربية في بيروت وقبرص ويشرف حاليا على تحرير القسم الثقافي في صحيفة "القدس العربي" في لندن.

وأصدر ناصر في الشعر عددا من المجموعات الشعرية منها "مديح لمقهى آخر" العام 1979، و"منذ جلعاد" في العام 1981، و"سر من رآك" بثلاث طبعات آخرها في بيروت العام 2008، و"رعاة العزلة" في عمان العام 1986، و"وصول الغرباء" في لندن العام 1990 وغيرها.

وفي النثر، كتب ناصر عددا من الكتب النثرية منها "خيط الأجنحة" في لندن العام 1994، و"تحت أكثر من سماء" في أبوظبي العام 2001، كما صدرت له أربع مختارات شعرية في القاهرة وفلسطين ودمشق وترجمت بعض أعماله إلى الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والاسبانية والهولندية.

واختير ناصر عضوا في أكثر من لجنة تحكيم في الصحافة والأدب، ونال جائزة محمد الماغوط للعام 2006، حيث استلهم بعض أعماله فنانون تشكيليون عرب من بينهم ضياء العزاوي وفوزي الدليمي ومحمد العامري وحكيم جماعين.

التعليق