التعامل العشوائي مع الدواء: خطر يجب وقفه

تم نشره في الجمعة 25 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • التعامل العشوائي مع الدواء: خطر يجب وقفه

 

عمّان- يعتمد تعامل الانسان مع الدواء على المفاهيم والمعلومات التي يتضمنها دماغه، خاصة الان، حيث الأسعار باهظة والنوعيات متكاثرة.

وللدواء على مر العصور مكانة خاصة ومميزة ومهمة في نفس المريض وفي نفس المحيطين به وحتى في نفس الطبيب. لأنه يجسد معاني الأمل والشفاء.

ولكي تبقى هذه المعاني وهذه العلاقة سليمة صحيحة ولتحقيق الغاية التي أستعمل من أجلها ينبغي التعامل مع الدواء من خلال هذه المفاهيم والمنطلقات:

1) الدواء تصنيع:

الدواء بمجمله هو عبارة عن مركبات هي من اكتشاف وصنع الإنسان يخضعها لتجارب كثيرة الطويلة قبل أن يبدأ باستخدامها البشري, وهي محدودة الاستعمال نوعا وكما وطريقة.

ولكل دواء استعمالاته الخاصة به كما أن الدواء الواحد تصنعه شركات متعددة وله أسماء تجارية مختلفة.

2) المضاعفات والتأثيرات الجانبية

بعض الأدوية يقضي استعمالاتها الحرص, والحذر والإشراف المباشر لضبط تأثيراتها والسيطرة على ما قد تسببه من مضاعفات وتأثيرات جانبية قد تصل بالنسبة لبعض الأدوية ولبعض الحالات إلى درجة حرجة.

ومن الأمثلة على هذه المتغيرات:

الحساسية, وجع الرأس, الغثيان, انحطاط عام, إسهال, إمساك, زيادة في الوزن.

3) دور الطبيب

ما ورد في النقطة الأولى والثانية يؤكد أن التعامل مع الأدوية يجب أن يتم من خلال جهة مسؤولة تتحمل نتائج قرارها وهي هنا محصورة في الطبيب وحده.

لأن وصف العلاج المناسب يتم بناء على تشخيص الحالة المرضية وهذا العمل لا يتقنه ولا يحسنه سوى الطبيب.

هذا يوضح الخطأ الكبير الذي اعتاد الناس على ارتكابه باستعمال أدوية استعملها الغير واستفادوا منها لمجرد أن هناك تشابها في الشكوى، وهذا لا يعني دائما نفس الحالة.

4) الكم والكيف

الطبيب وحده يقرر ويحدد مقدار الجرعات ومدتها و طريقة تناولها لأسباب مختلفة متباينة منها مثلا نوع المرض... درجة المرض.. مدة المرض.. حالة المريض (الجسمية والنفسية ).. تركيز الدواء؛ وهي أمور مهمة يجب مراعاتها والتقيد بها.

فنفس الدواء الواحد قد يكون له نسب تركيز متعددة.

كما أن الدواء الواحد حسب الأسباب السابقة أيضا يستعمل يومياً لعدة مرات مختلفة, كما أن مدة استعمال هي أيضاً تختلف.

5) الاستمرارية

عدد الجرعات اليومية ومدة استعمال الدواء يقررهما الطبيب حسب الحالة المرضية.

ولا يجوز التوقف عن استعمال الدواء مهما بدت النتائج رائعة.. وحسنة وأدت إلى اختفاء جميعا الاعراض والآلام، وإلى تحسن صحة المريض.

فاستمرارية تعاطي الدواء عملية مدروسة ومجربة وتتم من خلال أصول طبية واضحة.

ان توقف البعض عن استعمال الدواء لمجرد أنه شعر بتحسن لزوال الألم .. أو الحرارة وهو سلوك خاطئ لأن الدواء الأساسي يعطى ليعالج أسباب المرض وليس مظاهر المرض.

استمرارية الاستعمال حتى بزوال الأعراض هي الكفيلة بالقضاء على السبب.

ان هناك من الحالات المرضية ما يقتضي الاستمرار في معالجتها أشهرا طويلة كالسل, وبعضها يقتضي استمراريته مدى الحياة كالسكري, وضغط الدم.

التعليق