ندوة في الفحيص تقرأ واقع الشرق الأوسط الجديد

تم نشره في السبت 12 تموز / يوليو 2008. 10:00 صباحاً
  • ندوة في الفحيص تقرأ واقع الشرق الأوسط الجديد

 عمان- الغد- تناولت ندوة أقميت ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان الفحيص في دورته الثامنة عشرة، واقع الشرق الأوسط الجديد بعد أن انقسم بين طابعين أولهما أميركي والثاني إيراني.

وضمن البرامج الثقافية للمهرجان، انتظمت مساء أول من أمس ندوة بعنوان

وشارك في الندوة التي حملت عنوان "مشروع الشرق الأوسط الجديد..إلى أين" رئيس تحرير جريدة "الغد"  الزميل جورج حواتمة رئيس تحرير جريدة الأنوار اللبنانية رفيق خوري، والباحث في الشؤون الإسرائيلية الصحفي نظير مجلي.

وقال حواتمة إن المصالح الأميركية سوف تتعرض لخطر كبير في الخليج والمنطقة بأكملها لو تم القيام بعمل عسكري ضد إيران، مستبعدا الفرضية التي تداولتها العديد من الصحف الغربية والعربية في الأيام الأخيرة.

 

واستذكر حواتمة عمله في المكتب الإعلامي في الولايات المتحدة، حين اخبره مساعد وزير الخارجية نقلا عن السفير الأردني في واشنطن آنذاك د. مروان المعشر أن أمريكا سوف تأتي إلى الشرق الأوسط، وكان ذلك ما حصل عندما هاجمت القوات الأميركية العراق ببوارجها وطائرتها وصواريخها و "غرقت في مستنقع عراقي يصعب عليها الآن الخروج منه"

 واختتم حواتمه حديثه باستبعاد نظرية أن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران في الأيام المقبلة معللا ذلك بالظروف الغير مناسبة التي يمر بها البيت الأبيض، حيث أن الرئيس الأميركي جورج بوش على أعتاب انتهاء ولايته ومغادرة كرسي الرئاسة، مرجحا أن يتم تقاسم النفوذ ومصادر القوة في منطقة الخليج بين أميركا وإيران.

وتساءل خوري في البداية عن ماهية الشرق الأوسط الجديد، مبينا أن أبناء المنطقة لم يقوموا ولم يحاولوا دراسة المصطلح.

 وأشار في معرض حديثه أن شعوب المنطقة وخاصة في لبنان لم تفهم "الشرق" ولم تدرسه، معتبرا أنه لذلك تعثرت تيارات متعددة في المنطقة ومنها التيار القومي الذي خفت بريقه، بحسب خوري، بعد أن شكل حالة مد على فترات.

 وعدد خوري عددا من التيارات التي كان لها محاولات في تغيير مفهوم الشرق الأوسط منها الليبرالي والماركسي، لافتا إلى تحمل المنتمين  للتيار الماركسي العديد من الصعوبات، مؤكدا فشل التيارات الثلاثة الماركسية والليبرالية والقومية.

 وأضاف خوري إلى أنه لا توجد أنظمة مستقلة في الوطن العربي، معتبرا أنها" سلطات قائمة بحد ذاتها ومنتشرة هنا وهناك"

 بدوره بدا نظير مجلي متفائلا حين قال إن المجتمع الإسرائيلي يعاني من العديد من المشاكل من بينها عدم الاستقرار جراء الهجمات الصاروخية من أراضي غزة والتهديد المستمر لإيران وحزب الله.

 وقال "إن الإسرائيليون ملوا الحرب" مشيرا إلى أن " نوايا بيريز ليست حسنة"

وقرأ الوضع الداخلي الإسرائيلي مبينا أن حزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو لا يعتبر العرب شركاء في المستقبل عكس بيريز الذي يعتبر أن العرب شركاء في عملية السلام في المنطقة.

 وأشار مجلي إلى أن هناك البعض في الدولة الإسرائيلية من أصبح يتحدث عن خيار المفاوضات خاصة مع سوريا بعد الهزيمة التي تكبدتها إسرائيل في حرب تموز العام 2006.

إلى ذلك تختتم مساء اليوم فعاليات مهرجان الفحيص الثامن عشر "الأردن تاريخ وحضارة" الذي يقام على مدار أسبوع كامل، واشتمل على العديد من المناسبات الثقافية والفنية في المدينة.

واستضاف المهرجان عددا من الفعاليات الثقافية والفنية على غرار ركن مدينة السلط المدينة الثقافية الأردنية لعام 2008، وركن الأطفال، معارض فنية تشكيلية ومتحف للكنيسة الأرثوذكسية، حفلات غنائية لعدد من الفنانين العرب والأردنيين ومسرحيات الراقصة إضافة إلى ندوات ثقافية التي تم من فيها استضافة أدباء وإعلاميون من داخل الوطن العربي وتم الحديث خلالها عن العديد من المواضيع مثل الديمقراطية الأردنية وواقعها والشعر العربي ومشروع الشرق الأوسط الجديد ركن الشخصية الأردنية المرحوم صالح المعشر وأمسيات شعرية.

التعليق