الكاتبة الجزائرية نجاة غوتي مهددة بالترحيل من فرنسا

تم نشره في الاثنين 30 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً

 

باريس- تقول نجاة غوتي الجزائرية الجنسية انها فرنسية في القلب وقد تحولت تلك الكاتبة التي كانت أصغر أدباء الموسم الادبي سنا في العام 2005، الى أجنبية في وضع غير قانوني في شباط(فبراير)2008، وتأمل في تسوية وضعها اثر جلسة محكمة باريس الادارية في الثاني من تموز(يوليو)المقبل.

ونشرت لها دار جان كلود لاتيس في العام2005 رواية "نور" عندما كانت في العشرين من عمرها، ولها كتاب ثان في دار بلون يتوقع صدوره خلال2009. وتتمتع المرأة الشابة بقلم متميز في فرنسا لكن وضعها الاداري دقيق.

وفي تشرين الاول(اكتوبر)2007 عندما توجهت ككل سنة وللمرة الخامسة الى مقر ادارة المدينة لتجديد بطاقة اقامتها كطالبة، لم تحصل على الوثيقة بل على وعد بتلقي رسالة.

وروت "وصلت الرسالة المنتظرة في28 شباط(فبراير) 2008 وكانت دعوة الى الرحيل".

وخطأها انها لم تسجل شهادة السينما التي تحملها في كلية باريس الاولى لسنتين على التوالي، وقد اقرت بصراحة "لا أدعي انني ضحية، ارتكبت خطأ".

وأوضحت "لكنني اذا لم انجز مواضيع البحث لأطروحتي، إلا انني لم ابق من دون ان "افعل شيئا". لقد قمت بالترويج لكتابي وعملت مساعدة اخراج في مواقع تصوير أفلام سينمائية وفي المسرح". ولكسب ما يسد الرمق "ومن سخرية القدر" كانت تعطي "دروسا في الفرنسية في المنزل".

واصبحت نجاة غوتي منذ بداية موسم2007 طالبة في مدرسة فلوران الشهيرة لتدريب الممثلين وتأمل في مواصلة دراستها كاملة(ثلاث سنوات) وفي الوقت نفسه تكتب خلال ليالي الارق روايتها الجديدة بعنوان "الانتظار".

ويقول محاميها بيار بول سولو إن جلسة محكمة باريس الادارية ستكون قصيرة "انه اجراء كتابي وقلما شاهدت ملفا يحتوي على كل هذا الدعم، انه منقطع النظير".

وأكد أن رسائل أساتذتها في الكلية وناشرها الجديد وشهادات المخرجين الذين عملت معهم والامتحانات التي اجتازتها "تدل على جديتها وبالخصوص ان نشاطاتها كانت من الفئة نفسها لدراساتها في باريس الاولى".

وقال دني بوشان الناشر في دار بلون "سيكون مؤسفا ان نحرم من أديبة بإمكانها ان تقدم الكثير للأدب الفرنسي، لديها حقا صوت وموهبة"، مضيفا ان "مقاربتها للغة الفرنسية تدفع الى تطوير اللغة، انها تغيرها وتحدثها وتطورها".

وتعتبر نجاة غوتي التي ولدت في الجزائر ونشأت في المغرب ووصلت الى باريس في السابعة عشرة، انها "فرنسية بامتياز" وتقول "انا اعتبر ان فرنسا واللغة الفرنسية شيء واحد، وجدت هنا ضالتي وانا أجنبية في مكان آخر".

وهي لا تتصور ان تعيش في الضفة الاخرى من المتوسط وتقول "ليس صحيحا ان بإمكاني ان انجز الشيء نفسه هناك، لم يبع كتابي نسخة واحدة هناك!". وتضيف "انني تحررت من بعض المحرمات وتلك الحرية هي التي قد افقدها".

التعليق