القوة الدافعة الروسية أمام إسبانيا

تم نشره في الخميس 26 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً
  • القوة الدافعة الروسية أمام إسبانيا

 

فيينا - سحق منتخب اسبانيا نظيره الروسي 4-1 في دور المجموعات بكأس اوروبا 2008 لكرة القدم لكن مباراة الفريقين في الدور قبل النهائي اليوم الخميس ستكون مختلفة للغاية بعد ان تغير اداء المنتخب الروسي بعودة صانع العابه اندريه ارشافين.

وفازت اسبانيا بالمواجهة الأولى بين الفريقين في العاشر من حزيران (يونيو) الحالي بفضل اداء هجومي اتسم بالمغامرة بالاضافة الى الدفاع الروسي المفكك وثلاثة أهداف سجلها المهاجم ديفيد بيا لكن منتخب روسيا هو الطرف الذي يملك قوة دفع كبيرة قبل ان يلتقي الفريقان مجددا.

وفي المباريات التي تلت مباراة الفريقين الأولى بدأ البطء يسود ايقاع لعب المنتخب الاسباني وبدا هجومه أقل خطورة ونادرا ما هدد مرمى ايطاليا في المباراة التي انتهت بالتعادل من دون أهداف في دور الثمانية وفازت بها اسبانيا بركلات الترجيح.

لكن منتخب روسيا سار في الاتجاه المعاكس تماما وأحكم دفاعاته وتطور الاداء الهجومي للفريق بطريقة بلغت ذروتها في المباراة الممتعة التي فاز فيها عن استحقاق على هولندا 3-1 في دور الثمانية.

وفجأة أصبحت مباراة الفريقين الأولى التي أقيمت في اينسبروك وكأنها منذ زمن بعيد.

وحذر فرانسيسك فابريجاس لاعب خط وسط اسبانيا فريقه وقال "اذا اعتقدنا ان منتخب روسيا سيكون هو نفس الفريق الذي واجهناه في المباراة الافتتاحية فسنكون على خطأ كبير".

ويعود الفضل في التطور الكبير الذي طرأ على اداء روسيا الى جهود صانع اللعب ارشافين الذي غاب عن أول مباراتين بسبب الايقاف بالاضافة الى قدرات المهاجم رومان بافليوتشينكو الذي استعاد مستواه العالي الذي كان عاملا حاسما في تأهل منتخب بلاده للنهائيات.

وظهر ارشافين بمستوى رائع في المباراة التي فاز فيها المنتخب الروسي على السويد 2-صفر في دور المجموعات ثم أمام هولندا في دور الثمانية حيث لعب تحكمه البارع في الكرة بالاضافة الى تمريراته المتقنة دورا محوريا في فتح ثغرات في دفاع الفريقين.

واستعاد بافليوتشينكو الذي احرز ثلاثة أهداف عافيته وسيتعين على مدافعي اسبانيا ان يكونوا في قمة مستواهم اليوم الخميس من أجل احتواء خطورته.

ويشكل لاعبا الوسط قنسطنطين زيريانوف وايجور سيمشوف اللذان يتميزان بالتمرير المتقن بالاضافة الى الجناحين الكسندر انيوكوف ويوري جيركوف مزيدا من الخطورة في الجانب الروسي.

وقال الهولندي جوس هيدينك مدرب روسيا "من الممتع ان نشاهد الطريقة التي نلعب بها لأنها تعتمد على المهارات الفنية".

وسيكون الشيء الوحيد الذي يؤرق هيدينك هو غياب قلب الدفاع دينيس كولودين بسبب الايقاف بعد ان ساعد اللاعب خط الدفاع على استعادة مستواه ولم يدخل مرمى الفريق الروسي غير هدف واحد منذ الخسارة أمام اسبانيا.

وسيحل فاسيلي بيرزوتسكي على الأرجح محل كولودين فيما يتعين على سيرجي ايجناشيفيتش فرض رقابة لصيقة على بيا وفرناندو توريس ثنائي هجوم منتخب اسبانيا.

وبعد العرض الممتع الذي قدمه المنتخب الاسباني في مباراته الافتتاحية أمام روسيا بدأت سرعة ايقاع لعب خط الوسط في التراجع لدرجة اسعدت دفاع ايطاليا نظرا لقيام لاعبي اسبانيا بتمرير الكرة باتقان لكن دون محاولة اختراق دفاع المنافس.

ويختلف الحال فقط عندما يدخل فابريجاس الى الملعب بعد مرور 60 دقيقة في المعتاد ويؤمن لويس اراجونيس مدرب اسبانيا انه يجب ايجاد طرق جديدة لتهديد مرمى المنافسين اذا اراد الفريق المضي قدما نحو المباراة النهائية.

وقال "سيكون من الصعب مفاجأة هيدينك.. لكننا سنحاول".

التعليق