"العربية لحماية الطبيعة" تواصل العمل من أجل بيئة خضراء

تم نشره في السبت 21 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً
  • "العربية لحماية الطبيعة" تواصل العمل من أجل بيئة خضراء

زرعت مليون شجرة في أراضي فلسطين

محمد الكيالي

عمان- تقول المهندسة رزان زعيتر مديرة منظمة العربية لحماية الطبيعة ومقرها عمان أن فكرة إنشاء المنظمة جاءت "لتعنى بشؤون حماية البيئة والموارد الطبيعية في الأردن والدول العربية الأخرى برزت في ظل ما تواجهه البيئة من تحديات وأخطار متزايدة"، وعلى الأخص، بحسب زعيتر، ما تتعرض له نتيجة للصراعات والحروب والاحتلالات.

وتشير زعيتر في سياق حديثها "دفعنا ذلك لإعلان تأسيس العربية لحماية الطبيعة في نيسان(أبريل) عام 2003 كمنظمة غير ربحية، وذلك بهدف المساهمة في الجهود المبذولة لحماية البيئة العربية والتنسيق مع كافة الهيئات والمنظمات العربية والدولية لتحقيق هذه الغاية".

وتضيف أن رسالة العربية تأتي سعيا لإطلاق مشاريع وتنسيق الجهود والمشاركة لحماية البيئة في الدول العربية والتوعية بالآثار المدمرة للحروب والاحتلال عليها، كما تهدف للمساهمة في بناء القدرات الذاتية لهيئات المجتمعات المدني العربي للمشاركة في النقاشات الدولية حول قضايا البيئة وتحديد المواقف بشأنها.

ويقول المسؤول الإعلامي في العربية زياد المغربي أن مشاريع المنظمة عديدة منها المشروع البيئي في منطقة ديرعلا في غور الأردن، حملة المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية، مشروع الكائنات المعدلة وراثيا ومشروع المليون شجرة الذي أطلق تحت عنوان "يقلعون شجرة..نزرع عشرة".

وعن مشروع المليون شجرة يضيف المغربي "تضمن المشروع الذي أنشأه مؤسسو العربية لحماية الطبيعة عام2001، إعادة زراعة الأشجار التي اقتلعت من أراض فلسطينية جرفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين لبناء أو توسيع المستوطنات اليهودية والطرق المؤدية إليها وإنشاء جدار الفصل العنصري، وجرى زراعة نحو مليون شجرة زيتون وأشجار فواكه ونخيل في مواقع مختلفة تم الانتهاء من زراعة الشجرة المليون في نيسان(ابريل) الماضي".

ويشير "تم تنفيذ المشروع بالتعاون مع لجنة التوجيه لحملة المليون شجرة والمؤلفة من العربية لحماية الطبيعة والإغاثة الزراعية الفلسطينية والأسكوا ووزارة الزراعة الفلسطينية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

(UNDP) ومؤسسة التعاون واتحاد المزارعين واتحاد لجان العمل الزراعي والشبكة العالمية للمؤسسات العاملة بالقدس، وقد تمت زراعة نحو 500 ألف شجرة ما بين 2003 و2006 وانتهينا من زراعة الشجرة الأخيرة منذ شهرين وتم الإعلان عن المليون الثاني خلال احتفال أقيم بالمناسبة في فندق الراديسون ساس".

وبادرت العربية أيضا بإطلاق حملة "القافلة الخضراء"، كمساهمة منها في تشجير المناطق المهددة بالتصحر في المملكة، إذ كان من أولويات المنظمة في هذا المشروع هو توفير الموارد البشرية وليس فقط المالية اللازمة للتنفيذ، وذلك لأن حالات التصحر في المملكة تزداد يوميا بسبب ارتفاع درجات الحرارة صيفا وقلة كميات المياه المطرية كما أن مساحة المناطق الحرجية في المملكة لا تتجاوز1% من المساحة الكلية.

ومن نشاطات حملة "القافلة الخضراء" إطلاق حملة توعية وطنية للترويج للمشروع ومشكلة التصحر في الأردن، التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية وبعض مؤسسات المجتمع المدني التي تتمتع بانتشار واسع في المملكة ليتسنى تنفيذ المشروع ومراقبته وضمان استدامته، إضافة إلى بناء علاقة تعاون وتوأمة بين المدارس الأكثر حظا والمدارس الأقل حظا لتبني مشاريع بيئية والبدء بتشجير عدد من المناطق في البلاد.

وتؤكد مجد محسن التي تعمل في العربية لحماية الطبيعة أن المنظمة قامت بالعديد من الأنشطة والفعاليات منها إطلاق حملة السوار المعصمي في الأردن في شهر آب(أغسطس) عام2005، والتي ذهب ريع بيع السوار لدعم مشاريع التشجير في المملكة ولدعم مشروع المليون شجرة في فلسطين، إذ إن الحملة انطلقت أيضا في كل من الإمارات العربية، لبنان، المملكة المتحدة، فرنسا، كندا، ايطاليا وأستراليا.

وتضيف محسن أن العربية بادرت بجهود مكثفة للتوعية بالأخطار الناشئة عن بناء إسرائيل لجدار الفصل العنصري في الضفة الغربية بالتعاون مع الحملة الفلسطينية المناهضة للجدار التي تديرها شبكة المنظمات البيئية الفلسطينية تماشيا مع قرار محكمة العدل الدولية في التاسع من تموز (يوليو) عام2004 القاضي بإزالة الجدار لعدم قانونيته وشرعيته.

وشاركت العربية لحماية الطبيعة في الرحلة الخامسة والأربعين لسفينة السلام اليابانية التي انطلقت من ميناء العقبة في التاسع من أيار(مايو) عام 2004، والذي كان على متنها عدد من الناشطين من أجل السلام والبيئة والتنمية كما ساهمت المنظمة في إنشاء مجموعات مساندة في اليونان والكويت واليابان واستراليا ولبنان وقادت عملية التحضير لعقد المؤتمر الأول لإحياء الموروث الطبي العربي الإسلامي الذي عقد خلال شهر آب (أغسطس) العام الماضي في عمان.

وتعود زعيتر وتقول "شاركت العربية لحماية الطبيعة بالعديد من الأنشطة التوعوية منها مشاركة طلابية في زراعة الأشجار والقيام بيوم تطوعي في المدرسة الأميركية إذ قام ثلاثون طالبا بالتوجه إلى غور الأردن لزراعة الأشجار الحرجية في منطقة دير علا بالتعاون معنا".

وتؤكد زعيتر على أن المنظمة شاركت في العديد من الاجتماعات والمؤتمرات الدولية في تونس ومصر والجزائر على الصعيد العربي وعلى الصعيد الدولي شاركت في عدة مؤتمرات منها مؤتمر نيروبي في كينيا العام الماضي والذي يدور حول الصراع في حق الغذاء إضافة إلى المشاركة القادمة في مؤتمر برشلونة حول حماية الطبيعة في تشرين الأول(أكتوبر) المقبل برعاية الاتحاد العالمي لحماية الطبيعة.

ويشارك في مؤتمر برشلونة إلى جانب العربية لحماية الطبيعة عدد من المنظمات والأفراد التي تعنى بالطبيعة والبيئة حيث تتم صياغة الأفكار والقوانين المهتمة بالمجال البيئي والعمل على الترتيب لدعوة مجموعة تقصي حقائق لزيارة فلسطين والعمل أيضا على الاتصال بمقرر الأمم المتحدة في حق الغذاء جون زيكلر ودراسة موضوع دعم الملف الفلسطيني المتعلق بالبيئة ودراسة كيفية إمكانية دعم المزارعين الفلسطينيين.

التعليق