الدروبي تنسج قصة نجاح بمساعدة صندوق إقراض المرأة

تم نشره في الخميس 12 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً

 

حنان العتّال

عمّان- دخلت ميدان العمل بكل حماس ونشاط. كان همها الأول والأخير أن تثبت للجميع أن المرأة قادرة على العطاء والنجاح شأنها شأن الرجل، فثقتها في قدراتها الإنتاجية كانت تفوق كل وصف. غيرت وطورت وفعلت كل ما تستطيع حتى تطور نفسها وتبني مستقبلها.

وبرغم الصعوبات والعثرات التي واجهتها استطاعت فريال أن تمتلك معملا للفسيفساء في مادبا. وكانت فريال من أوائل من تعاملوا مع صندوق إقراض المرأة منذ عشر سنوات فكانت بدايتها بمبلغ 100 دينار وها هي الآن تصل إلى 2000 دينار.

وانعكس مشروع فريال على حياتها بشكل ملحوظ، حيث استطاعت تأسيس عائلتها المؤلفة من طفل وآخر على الطريق، وهي بغاية الفرح لأنها ستوفر لأطفالها مستلزمات الحياة كافة من دون أن تحتاج لأحد.

وأعربت الدروبي عن امتنانها لصندوق إقراض المرأة، قائلة "لقد أتاح لي الفرصة للمشاركة في معارض كثيرة أهمها المعرض الذي أقيم في البحر الميت".

ولأن صندوق المرأة يرى أن للمرأة الأحقية في جميع قطاعات الأعمال الريادية في الحصول على التمويل اللازم بهدف توسع وتحسين المشاريع حتى لو لم يكن في مقدور القائمين عليها تقديم الضمانات او الكفالات التقليدية إلا أنه قدم كل الدعم اللازم للدروبي حتى تحقق إنجازها وتكسب لقمة عيشها.

تشير الدروبي إلى أن فن الفسيفساء يعد من "أحد أقدم الفنون التزيينية في منطقتنا إذ تمتد جذوره بحسب الاكتشافات الحديثة إلى الألف الثالث لما قبل الميلاد"، مردفة "تتألف اللوحة الفسيفسائية عادة من انتظام عدد كبير من القطع الصغيرة الملونة التي تكون بمجملها صورة تمثل مناظر طبيعية أو لوحات بشرية أو حيوانية. وهي حتى الآن ما تزال تتعايش مع مثيلاتها من خزف ورخام".

كانت الدروبي تجمع بقايا السيراميك والرخام والزجاج والاحجار وحتى الاصداف لعمل لوحات مختلفه جميله وأنيقة. وتقوم على توفير أنواع معينة من الحجارة الطبيعية وبالالون الطبيعية وتقطيعها الى احجام صغيرة مربعة ومستطيلة.

وبعد ذلك كانت تحضر قطعة من القماش الابيض وتثبتها على لوح من الخشب لرسم العمل الفني المرغوب بعمله على القماش بشكل معكوس.

ثم تقوم بوضع الاحجار المناسبة على قطعة القماش بلصق الحجارة بمادة قابلة للغسل بالماء وبعد ذلك تضع الاسمنت الابيض على اللوحة وبعد ايام تفك اللوحة وتتخلص من القماش وتغسل اللوحة بالماء حتى تتخلص من المواد اللاصقة.

ومن ثم تقوم بدهن الحجر بمادة تسمى اللكر المطفي حتى تعطي اللون الطبيعي للحجر.

قصص نجاح ومشاريع تمويلية كثيرة كان وراءها صندوق إقراض المرأة الذي قدم خدمات تمويلية لصاحبات واصحاب المشاريع الصغيرة لكل منها منهجيتها وشروطها بما يتناسب مع احتياجات العميلات ومشاريعهن. كما وان الصندوق يمتاز بسهولة وسرعة ويسر معاملاته.

ويذكر أن صندوق إقراض المرأة تم تسجيله كشركة أردنية غير ربحية في عام 1999. ويهدف الصندوق، الذي انبثق عن مؤسسة انقاذ الطفل، الى دعم القدرة الانتاجية لاصحاب المشاريع الصغيرة في الاردن من خلال توفير خدمات مالية لإقامة وتوسيع المشاريع الانتاجية.

وتصل خدمات صندوق إقراض المرأة من خلال 11 فرعا تغطي تسع مناطق في المملكة وهي الرصيفة، واربد وجرش ورغدان ونزال والبقعة والوحدات ومادبا ويسعى الصندوق لتغطية مناطق اكثر في المملكة. ومن خلال هذه الفروع تمكن الصندوق من دعم اكثر من 50 الف صاحبة مشروع وتمويل اكثر من 148 الف مشروع بقيمة 40 مليون دينار.

التعليق