توقعات بارتفاع عدد السياح في لبنان 30% بعد اتفاق الدوحة

تم نشره في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008. 10:00 صباحاً
  • توقعات بارتفاع عدد السياح في لبنان 30% بعد اتفاق الدوحة

بيروت- توقع وزير السياحة اللبناني جو سركيس بأن يرتفع عدد السياح في لبنان صيف هذا العام بنسبة 30 في المائة عن العام الماضي بعد توقيع أطراف النزاع اللبناني لاتفاق الدوحة.

وعلى الرغم من المؤشرات السلبية لنمو قطاع السياحة اللبناني منذ عام 2006 نهاية بشهر إبريل (نيسان) الماضي، إلا أن الوزير اللبناني ما يزال متفائلاً بأن تعود أعداد السياح إلى توقعات عام 2006.

وكانت التوقعات في ذلك العام قبل اندلاع المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، تشير إلى أن يتراوح عدد السياح ما بين 1.3 مليون و1.6 مليون سائح لموسم الصيف.

وقال الوزير سركيس في تصريحات صحافية لوكالة الصحافة الفرنسية ونقلتها الصحف اللبنانية الصادرة يوم السبت الماضي بأنه يتوقع أرقاماً هذا العام تضاهي أرقام أفضل السنوات.

وتعاني لبنان تراجعاً كبيراً منذ صيف عام 2006 عندما شنت إسرائيل حرباً على حزب الله بذريعة اختطاف اثنين من جنودها، دفعت بالسياح الى مغادرة لبنان تحت أصوات القنابل.

وكان من المتوقع أن تصل عائدات السياحة والاستثمارات في لبنان لعام 2006 إلى 4.4 مليار دولار، ولكن البلد لم يحقق فعليا سوى نحو 1.5 مليار دولار.

وأوضح سركيس بأنه بسبب عدم الاستقرار السياسي لم يزر لبنان سوى 280 ألف سائح حتى نهاية نيسان (أبريل) 2008.

وأضاف الوزير سركيس: "منذ توقيع اتفاق الدوحة من المتوقع أن يرتفع عدد السياح بنسبة 30% عما كان عليه في العام الماضي، فالفنادق تعيد توظيف العمال وشركات الطيران تنظم رحلات إضافية".

من جهتها، أشارت نقابة أصحاب الفنادق اللبنانية إلى أن النتائج الإيجابية لهذا الاتفاق ظهرت على الصعيد السياحي، إذ تزايدت الحجوزات في المؤسسات الفندقية وكذلك انتعشت حركة العمل في مختلف القطاعات السياحية.

وذكر سركيس أن 40 في المائة من الـ280 ألف سائح الذين قدموا إلى لبنان هذا العام هم من المواطنين العرب، بينما كانت نسبة الاوروبيين 25 في المائة. واحتل الأردنيون المرتبة الأولى بين السياح العرب وذلك منذ إلغاء سمات الدخول قبل ثلاثة أعوام يليهم السعوديون فالكويتيون والإماراتيون ثم العراقيون.

وكانت القراءة الرقمية للحركة السياحية في شهر نيسان (إبريل) الماضي، الصادرة عن وزارة السياحة، قد أظهرت تراجعاً في عدد الوافدين إلى لبنان بنسبة 6.99 في المائة بالمقارنة مع نيسان (إبريل) لعام 2007، إذ بلغ عددهم 83 ألفاً و276 زائراً.

كذلك سجل تراجع في عدد الوافدين من الدول العربية بنسبة 25.36 في المائة، فبلغ 27113 زائراً بالمقارنة مع شهر نيسان (ابريل) 2007 حيث بلغ عدد الوافدين 36 ألفاً و326 زائراً.

وأكد سركيس "أن اللبنانيين المنتشرين في الخارج يصرفون مبالغ طائلة خلال اقامتهم"، وعزا عوامل الجذب التي يتمتع بها لبنان الى "الطبيعة وحب مواطنيه للحياة"، وقال "يأتي العرب ليتمتعوا بالمناخ المنعش والمطاعم وأماكن اللهو. أما الأوروبيون فيقصدون خصوصاً المواقع الأثرية".

وقالت مديرة العلاقات العامة في فندق "الفينسيا" ندى شويري "لم يكن خبر اتفاق الدوحة قد جف بعد، عندما بدأت الهواتف ترن من دون انقطاع. تدفقت الحجوزات حتى آخر الصيف من دول الخليح والدول الأوروبية".

وأضافت شويري قائلة لوكالة الصحافة الفرنسية: "عادت السياحة بزخم كبير.. الاقامات القصيرة والطويلة، المؤتمرات، أعراس اللبنانيين المقيمين في الخارج".

وتعاني لبنان تراجعاً كبيراً منذ صيف عام 2006 عندما شنت إسرائيل حرباً على حزب الله بذريعة اختطاف اثنين من جنودها، دفعت بالسياح الى مغادرة لبنان تحت أصوات القنابل.

تضاف الى ذلك الاغتيالات السياسية، التي طاولت شخصيات مناهضة لسورية والتفجيرات والمعارك الدامية التي احتدمت صيف 2007 بين الجيش ومجموعة "فتح الإسلام"، تحصنت في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.

وكذلك الأزمة السياسية، التي استمرت 18 شهراً بين الأكثرية والمعارضة، وأدت الى فراغ سدة الرئاسة الاولى لمدة ستة اشهر وتوجت مطلع الشهر الحالي بأعمال عسكرية في بيروت، أسفرت عن مقتل 65 شخصاً.

لكن اتفاق الدوحة، الذي أنجز في 21 أيار (مايو) الماضي، أدى الى عودة الهدوء وانتخاب الرئيس ميشال سليمان، ورفع اعتصام المعارضة، بعد ان ابقت خيمها مدة عام ونصف عام، ما أدى الى شلّ المؤسسات التجارية في وسط بيروت.

التعليق