رواد مبادرة السلام العالمية ينشرون رسالة أجيال السلام

تم نشره في الأربعاء 4 حزيران / يونيو 2008. 09:00 صباحاً

 

عمان - الغد - أضافت القصص التي رويت عن أطفال يتبادلون العاب على شكل أسلحة بكرات ومخيمات الرياضة، التي تجمع المجتمعات بعد عقود من النزاعات، أثرا من التواضع في مؤتمر Sport Accord والذي يعقد هذا الأسبوع في العاصمة اليونانية أثينا.    

ويشارك في هذه القصص ثلاثة من رواد السلام الذين شاركوا بمخيم أجيال السلام، وهي مبادرة أوجدها سمو الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الاولمبية الاردنية.

هوغر تشاتو من العراق وميريل كراكي من لبنان وبول ييثاك من السودان، كانوا قد شاهدوا النزاعات في مجتمعاتهم وكانوا جزءا من 70 قائدا للشباب المشاركين من 7 دول، شاركوا في المخيم التدريبي الأول لأجيال السلام الذي أقيم في عمان العام الماضي.

وكان لشعورهم بالفجوة من جراء ما حدث لأوطانهم من تمزق صدى في الوفود الأخرى من أفغانستان، فلسطين وسيريلانكا, فتخرجوا كرواد لأجيال السلام برسالة واضحة وهي "حان الوقت للتغيير".

ومع مضي ما يقارب السنة، بعض المناطق التي تعاني من الانفجارات وإطلاق النار أصبحت الآن تستضيف معارك لمختلف الرياضات, حيث شارك رواد السلام قصصهم عن كيفية وضع مبادرة أجيال السلام الابتسامة على وجوه الأطفال الذين تأثروا أكثر بالحروب.

وتحدث المشارك بول وعمره 50 عاما وهو قائد للشباب استخدم مهاراته التي اكتسبها من مبادرة أجيال السلام لتطبيق البرامج في السودان قائلا: لقد غيرت هذه المبادرة حياتي وحياة العديد من الناس، وهناك ما يقارب أربعة مشاريع لأجيال السلام تعمل حاليا في الخرطوم وجنوب السودان وهناك مشاريع أخرى مخطط لها في الأسابيع القادمة تشمل منطقة دارفور.

وأضاف بول: إن هناك أكثر من 50 طفلا يحضر الجلسات الأسبوعية التي يقوم بها المدربون الذين قمنا بتدريبهم منذ عودتنا من مخيم أجيال السلام التدريبي في آب/ اغسطس من عام 2007، وفي آخر سلسلة مباريات قامت عدد من الفتيات في الشمال بالانضمام إلى فتيات في الجنوب للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية قبل 22 عاما، لقد قمت بعمل العديد من المقابلات الإعلامية لكي نقوم بإيصال الرسالة واجتمعت بالعديد من وزراء الحكومة وبعض الوجهاء وأخبرتهم عن النجاح الذي وجدناه والعمل الذي نقوم به وأنا فخور بكوني سفيرا لهذه المبادرة العالمية.

هوغر عمره 31 سنة وضع قائمة بالدعم المقدم من الحكومات الإقليمية والمؤسسات الاولمبية في العراق وبعد تخرجه كرائد للسلام من المخيم التدريبي بدأ بتدريب عدد من المتدربين لنشر البرنامج في أنحاء وطنه، والآن يعمل هوغر مع العديد من الخريجين الآخرين من اجل تطبيق برنامج رئيسي لدمج 240 طفلا من أربع مدارس تمثل المجتمعات الكردية والعربية والتركية والمسيحية، وتحدث حول الموضوع قائلا: أنا اعتقد انه في بلد مثل العراق تم تبني العنف فيه من قبل العديد من الناس فان الرياضة من أهم الأدوات لبناء وحماية الوحدة الوطنية.

أما آخر الإحداث التي حصلت في لبنان فقد تم توثيقها ولكن ميريل احتضنت التحدي لتشجيع الأطفال للعب مختلف أنواع الرياضة في بلادهم، وقالت حول ذلك: يلعب الأطفال عادة في ساحة القرية في العاب بلاستيكية على شكل أسلحة ويتظاهرون بأنهم يقتلون بعضهم البعض ولكننا تعلمنا في أجيال السلام أن نعلم الأطفال أن اللعب بالكرة أمتع بكثير ولم أشاهد مثل هذه السعادة والابتسامة على وجوه هؤلاء الأطفال من قبل.

وأثرت مبادرة أجيال السلام على مؤتمر Sport Accord، حيث وضعت نفسها في موقع عالمي مستقر كمبادرة سلام بنتائج ملموسة وخطط طموحة وترأس سمو الأمير فيصل بن الحسين الوفد الأردني المشارك في المؤتمر وانضم إليه رواد السلام للمشاركة بخبراتهم.

ومع مخيمين تدريبيين سيتم إقامتهما في الأردن ليتم تدريب المزيد من قادة الشباب ومن دول أكثر قبل نهاية العام يصل عدد الأطفال المستفيدين من هذه المبادرة إلى 9000 طفل وخطط لهذا العدد أن يزيد بشكل هائل.

التعليق