باكير تكشف عن مشروع "مهرجان الأردن" والخطيب تؤكد أن "جرش" ما يزال باقيا

تم نشره في الجمعة 23 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً
  • باكير تكشف عن مشروع "مهرجان الأردن" والخطيب تؤكد أن "جرش" ما يزال باقيا

 

نادر رنتيسي

عمان- كشفت وزيرة الثقافة نانسي باكير عن مشروع مقترح للإعداد لـ " مهرجان الأردن" يؤكد ضرورة التحضير لمهرجان أردني مميز يبدأ هذا العام محدودا، مستفيدا من كافة الفرص المتاحة من جهة، ومن الخبرات الغنية التراكمية من جهة أخرى.

وبينت باكير في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة السياحة مها الخطيب في مقر وزارة الثقافة أمس، أن الهدف مدار البحث والعمل يتمثل في إقامة مهرجان سنوي رفيع المستوى باسم " مهرجان" الأردن" يضم عددا من المهرجانات الثقافية والفنية المتخصصة تقام في عدد من المدن والمواقع الأردنية.

وأشارت إلى أن أول مهرجان سيعقد في صيف 2009، واعتبار عام 2008 مرحلة انتقالية نوعية لهذا المهرجان، منوهة إلى أن اختيار العام المقبل لانطلاقة "مهرجان الأردن" جاء ليتزامن ما احتفالات المملكة بمرور عقد على تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية.

ولفتت باكير أن اللجنة العليا لمهرجان الأردن تعمل على التحضير لمهرجان العام 2009 حسب تكليف مجلس الوزراء من خلال دراسة ورسم كافة مكوناته وآلياته، ومواقعه، وعلاقته مع المهرجانات الأخرى، مؤكدة أن " التصور الواضح" سيكون جاهزا بداية العام المقبل.

وأكدت وزيرة السياحة مها الخطيب أن مهرجان سيكون بمثابة " مظلة لكل المهرجانات الأردنية بما فيها مهرجان جرش" الذي أكدت أنه " ما يزال قائما ولم يتم اغتياله".

واعتبرت الخطيب في المقابل أن كثرة المهرجانات أدت إلى ضعفها، مؤكدة أن مهرجان الأردن سيساعد تلك المهرجانات على إعادة هيكلة نفسها وجعلها أكثر قوة.

وقالت في السياق ذاته أن المهرجانات العربية القوية لها استدامة مالية ذاتية بلا مساندة من الدولة، مؤشرة على تلك المهرجانات في تونس ولبنان، مشيرة في المقابل إلى اعتماد المهرجانات المحلية على الدولة في تمويلها.

وشددت الخطيب على ضرورة تضافر جهود الجميع من القطاعين الخاص والعام ووسائل الإعلام في إنجاح الموسم السياحي من خلال إبراز الصورة الأجمل والأنصع للمملكة.

وأضافت أن وزارة السياحة ستدعم فعاليات مهرجان الأردن من خلال برنامج لنشاطات سياحية وترفيهية تستهدف العائلات الأردنية والعربية تحت شعار" صيف الأردن أجمل" وذلك في الفترة ما بين نهاية حزيران وحتى منتصف آب تقضي خلالها العائلات فترات تتراوح بين جزء من يوم إلى عدة أيام تقضيها في ربوع الأردن.

وبدأت هيئة تنشيط السياحة بالتنسيق مع اللجنة العليا لمهرجان الأردن ووزارتي الثقافة والسياحة بتنفيذ حملة ترويجية لفعاليات مهرجان الأردن بصورته الانتقالية لهذا العام.

وكان مجلس الوزراء قد كلف الهيئة العليا الإشراف على الفعاليات الفنية للمهرجان وتنفيذها بهدف استقطاب السياحة الوافدة والمحلية من خلال برنامج فني لعدد من المطربين والنجوم الأردنيين.

وتتضمن فعاليات مهرجان الأردن لهذا الصيف عروضا وحفلات موسيقية يشارك فيها كل من عمرو دياب، وراغب علامة، وإليسا، وجورج وسوف، وفضل شاكر، وعاصي الحلاني ومحمد حماقي، بالاضافة إلى ليلة جزائرية للفنانين فاضل وبيونة والشاب خالد.

ويتقرر لاحقا أمر مشاركة الفنانين تامر حسني ومحمد عبده ، وفي حالة فشل الاتفاق مع الأخير سيتم تعويض غيابه بفنان خليجي آخر.

وستكون قمة المشاركة العالمية في فعاليات صيف 2008 من خلال الحفلة التي يحييها مغني الأوبرا العالمي بلاسيدو دومينغو وجوليا ميغينيس بالاضافة إلى حفلة لمطربة موسيقى الجاز العالمية ديانا كرال ومطرب البوب ميكا.

وستتوزع فعاليات الصيف بين عمان وجرش والبتراء والبحر الميت وستشتمل على معارض فنية لعدد من الفنانين والموصرين مثل ديفيد لينش وستيف مكاري وبيت سترولي.

وأكدت باكير أن تلك الفعاليات لا تعكس بمجملها ما سيكون عليه الوضع العام، مبينة أن ضيق الوقت والحاجة إلى موسم سياحي ناجح حتمت اقتصار الفعاليات على الحفلات الفنية.

وبحسب مسودة مشروع مهرجان الأردن فإنه سيتم تنسيق خطة المهرجان من قبل لجان خاصة تضم في عضويتها شخصيات يتم اختيارها بمعايير دقيقة، ويساعد في التنفيذ عدة جهات حكومية ومن القطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني وجهات دولية كاليونسكو.

كما يتم إعداد خطة محكمة ومدروسة وواضحة المعالم تتضمن وعاء ثقافيا وفنيا من الأدب والمسرح والسينما والموسيقى والرسم والفن التشكيلي والنحت والرقص وغيرها، واعتماد الخطة بعد مناقشتها لتنفيذها.

وتوضع الخطة بالاعتماد على مجموعة من الدراسات التحليلية للتجارب الأردنية، وتتضمن الدراسة التحديات والمخاطر التي واجهت المهرجانات السابقة، والدراسات التحليلية للتجارب العربية.

ويقوم مهرجان، بحسب مسودة مشروعه، على فلسفة جديدة تعتمد على توزيع نشاطاته الثقافية في ربوع المملكة، وفي عدة مدن أردنية أو مواقع مهمة بالإضافة إلى العاصمة عمان، بحيث تتخصص كل مدينة بمجال.

ويواجه المهرجان تحديات عدة يتمثل بعضها في إقامة المهرجان بدولة محاطة بمنطقة عربية مليئة بالأحداث والاضطرابات، إلى جانب تركيز الساسة الحالية، بحسب مسودة المشروع أيضا، للحكومة والبرلمان على التنمية الاقتصادية والاجتماعية دون إضافة البعد الثقافي.

وحدد المشروع خطوات التنفيذ المطلوبة في هذه المرحلة متمثلة باستكمال مجموعة من الدراسات الخلفية الضرورية عن المهرجانات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك دراسات مفصلة تتضمن المعلومات المطلوبة عن المدن والمواقع والبنية التحتية التي ستشهد فعاليات المهرجان.

ومن الخطوات الأخرى الالتقاء بمجموعة متخصصة وعقد جلسات للعصف الفكري ، والالتقاء مع عدد من القائمين على المهرجانات السابقة والاستماع إلى رأيهم حول بنية المهرجان وفلسفته.

التعليق