الوحدات يترجل عن "صهوة" التأهل الآسيوي مكرها

تم نشره في الجمعة 23 أيار / مايو 2008. 09:00 صباحاً
  • الوحدات يترجل عن "صهوة" التأهل الآسيوي مكرها

"الاخضر" يكرر سيناريو دوري ابطال العرب

 

عمان - الغد - ذرف فريق الوحدات دموع الفراق لكأس الاتحاد الآسيوي بحرقة، بعد ان ترجل عن (صهوة) التأهل الى دور الثمانية مكرها، وتقديمه بطاقة المجموعة الثانية "هدية" الى الصفاء اللبناني بعد التعادل (3/3) قبل ان تلفظ المباراة انفاسها الاخيرة رغم تقدمه (3/1) قبل النهاية بدقائق من اللقاء الذي اقيم أول من أمس على الملعب البلدي في بيروت في آخر استحقاقاته للموسم الحالي.

"سيناريو" حزين يتكرر

اعادت احداث مباراة الفريق مام الصفاء، الذكريات الوحداتية الحزينة بالخروج من دوري ابطال العرب في النسخة الماضية امام طلائع الجيش، واستذكر الوحداتية تلك الاحدات بحسرة وألم ، بعد ان كان الوحدات في المناسبتين الاقرب الى بطاقة التأهل الا ان خللا فنيا ونفسيا يصيب الفريق في لحظات الحسم مما يجعله يفقد توازنه، ويتنازل عن عرش امنياته بالبحث عن انجاز خارجي يمني النفس بسهولة.

وهنا نتساءل (هل يحتاج الوحدات الى طبيب نفسي...؟)، يحضر اللاعبين لكل الظروف بشكل يزيد من تماسكهم ويرفع معنوياتهم، ويكون بمثابة الباعث للثقة في كوامنهم للمواصلة على نفس الرتم والقتال حتى النفس الاخير من عمر اي مباراة مهمة، حيث نلاحظ ان الوحدات يصنع المستحيل ويتخلى عن تضحياته بشكل سهل وغريب مثير للتساؤل والاستغراب.

يطوع الصعب... ولكن

بالعودة الى اجواء المباراة وما سبقها من ظروف استثنائية عاشها الفريق الوحداتي، بدءاً من المهمة الفنية التي انيطت للمدرب العام جمال محمود وحيدا، وهنا نجزم بان المنظومة الفنية يجب ان تكون متكاملة، فالمدير الفني له وظائفه، والمدرب العام له ايضا وظائفه، مع تداخل عمل مدرب الحراس والمعالج، ونجد من الناحية الفنية ان جمال محمود قام بدور المدير الفني والمدرب، وتابع كل صغيرة وكبيرة من الناحية الفنية لوحده، مما جعله ينفذ مهمة صعبة للغاية، ولكن يحسب له النجاح بغض النظر عن النتيجة.

ويضاف الى ذلك مواجهة جمال للغيابات وتعامله معها بذكاء، حيث وصل عد الغائبين من التشكيلة الاساسية الى (8) لاعبين، رباعي المنتخب (باسم فتحي،عامر ذيب، حسن عبد الفتاح، ومحمود شلباية) بالاضافة الى محمود قنديل الذي اصيب قبل المباراة بساعات، وعيسى السباح وموسى حماد اللذين خرجا مصابين من المباراة، وعامر شفيع المحروم آسيويا، ليفقد الفريق كل معالم قوته الضاربة، والتي تساعد المدرب على تحديد خياراته وتنويعها خلال احداث المباراة، ولكن تلك الامور جعلت خيارات محمود في غاية الصعوبة وعقدت المهمة.

ولكن رغم تلك الظروف الوحدات تماسك وقدم مباراة كبيرة معتمدا على حيوية شبابه وخبرة لاعبيه ، واستطاع محمود ان ينفذ تكتيكه الذي نجح كثيرا في الوصول الى مبتغاه، ودقائق معدودة حرمته من ان يرسم البسمة والفرحة للجماهير الوحداتية في آخر مهمة له معه بعد ان قدم استقالته مؤخرا لتلقيه عرضا من الفجيرة الاماراتي، ولعل الواضح من تصريحات محمود لموفد (الوحدات نت)، ان الفريق ارتكب اخطاء نتيجة لعدم خبرة بعض اللاعبين في المنطقة الخلفية، وحذر اللاعبين من اللعب بخشونة في المنطقة الخلفية خوفا من الكرات الثابتة لمعرفته بقدرات الحارس وسام حزين الا ان اهداف الصفاء جاء الاول من سوء تغطية دفاعية ، والثاني والثالث من كرات ثابتة.

"الفنان" يواصل ابداعاته

وبعيدا عن اجواء المباراة وما انتهت اليه النتيجة التي اغضبت وعذبت وآلمت الوحداتيين، الا ان لكل مباراة نجمها المطلق، لنجد (الفنان) رأفت علي انه واصل ابداعاته داخل المستطيل الاخضر، ومزج بين خبرته ومهارته في قيادة الفريق، واستطاع ان يرسم حفنة قصة تفوق وتقدم الوحدات حتى الزفير الاخير بعد ان سجل التعادل في وقت مبكر وعند د (19) من المباراة، بواحدة من تسديداته القوية التي وضعها بحرفنة على يسار الحارس نزيه طي، وعاد في الثلث الاول من الشوط الثاني ووضع فريقه بالمقدمة "بالتخصص" عندما نفذ ببراعة الضربة الحرة المباشرة في مرمى الانصار عند الدقيقة (61)، ولعب بذكاء حتى صنع الهدف الثالث بتمريرة ذكية للمدافع فادي شاهين الذي لم يتوان عن اطلاقها بقوة في شباك نزيه طي.

اجواء انفعالية

نفى تقرير موفد (الوحدات نت) ما تناقلته الصحف اللبنانية حول حدوث مشاكل بين لاعبي الوحدات والجماهير، وانما كانت هناك ردود انفعالية من بعض الجماهير التي عبرت عن غضبها وحزنها على فقدان بطاقة التأهل الى دور الثمانية من كأس الاتحاد الآسيوي نسخة عن كربون لاحداث الخروج من دوري ابطال العرب، حيث تعامل المدرب جمال محمود بمنطقية مع الشتائم التي نالت منه بعقلانية ومنطقية مقدرا ان الجماهير دائما تتكلم بعواطفها وترى الامور من زاوية حبها للوحدات التي تعشق رؤيته دوما فوق منصات التتويج محليا وخارجيا.

التعليق