فقراء يشترون الدجاج الميت المصاب بإنفلونزا الطيور في مصر

تم نشره في الأحد 4 أيار / مايو 2008. 10:00 صباحاً
  • فقراء يشترون الدجاج الميت المصاب بإنفلونزا الطيور في مصر

 

القاهرة- نشرت صحيفة "البديل" المصرية المستقلة تقريرا أفاد بأن بعض المصريين الفقراء قاموا بشراء طيور الدجاج "الميتة" والتي يُشتبه بأنها مصابة بمرض إنفلونزا الطيور، وذلك بسبب عدم مقدرتهم على شراء اللحوم بأسعار السوق المحلية المرتفعة.

وجاء في التقرير أن سكان بلدة طلخا الواقعة في دلتا النيل، دفعهم اليأس من عدم مقدرتهم على شراء اللحوم إلى درجة أنه جرى تدافع خارج مزرعة جرى فيها ذبح آلاف طيور الدجاج بسبب مخاوف من أنها كانت مصابة بإنفلونزا الطيور.

ونقلت الصحيفة عن سكان طلخا قولهم إن الدجاجة الواحدة تُباع بمبلغ خمسة جنيهات فقط.

وحول تدافع فقراء طلخا لشراء "الفراخ الميتة" قال حمدي شعبان، أحد سكان البلدة، لمراسل الصحيفة "بمجرد أن نظرت من النافذة، رأيت أعدادا كبيرة تتجه صوب الأبواب الخلفية لمزرعة المديرية بطلخا، وفي غمرة التزاحم سقط بعضهم في المصرف (المائي) الفاصل بين منازل الأهالي والمزرعة، وذلك من أجل شراء دجاج مقابل خمسة جنيهات للدجاجة الواحدة".

وقال المواطن شريف حسين للصحيفة نفسها "حتى لو كانت (الدجاجات) مصابة فعلا بإنفلونزا الطيور، فسنغليها جيدا بالماء... فنحن نريد أكل اللحم".

وتقول الصحيفة إن القصة بدأت "عندما أعلنت مديرية الطب البيطري بمحافظة الدقهلية منذ خمسة أيام الاشتباه بوجود حالات مصابة بأنفلونزا الطيور في مزرعة "البياض" بطلخا، تم على اثرها عزل عدد من العاملين في المزرعة وإعدام 35500 دجاجة ودفنها دفنا صحيا".

ونقلت "البديل" عن أحد أهالي البلدة قوله إنه سمع أحد حراس المزرعة يروج للدجاج "الميت" ويقول لهم إن قصة "إصابة الدجاج وإعدامه كانت مجرد تصريحات للمديرية على الورق".

وقالت الصحيفة إن الحارس "شجع الأهالي على الشراء مدعيا أن الدجاج سليم تماما".

وأضافت أن مراسليها صوروا "أجولة" (أكياس) الدجاج "الميت" التي اشتراها الفقراء بخمسة جنيهات للجوال الواحد.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر طبية قولها إنها ترجح أن يكون "سبب وفاة الدجاج في المزرعة هو نقص الأعلاف التي لا يمكن توفيرها، وقد صدر أمر رسمي بإعدام الدجاج، ولأن طريقة الإعدام تكون بالدفن بعد إضافة مواد تسبب التحلل الفوري له".

هذا ولم تعرض الصحيفة لرأي الجهات الرسمية المختصة أو للقائمين على المزرعة المذكورة، وإن كانت السلطات المحلية قد اتخذت أي إجراءت لحماية الصحة العامة ومنع المواطنين من الوصول إلى الدجاج "المصاب".

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت في السادس والعشرين من شهر شباط (فبراير) الماضي عن إصابة طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات بإنفلونزا الطيور ليرتفع بذلك عدد المصابين بالمرض القاتل في البلاد إلى 44 شخصا.

ومن بين الـ44 حالة، التي تأكدت إصابتها بالسلالة القاتلة H5N1 المسببة لإنفلونزا الطيور، توفي 19 مصابا وذلك منذ ظهور المرض في مصر في شباط (فبراير) من عام 2006.

ومعظم الحالات التي أُصيبت بالمرض الفتاك هي لسيدات وفتيات تربي أسرهن دجاجا في المنازل، واللاتي لديهن اتصال يومي بالطيور الداجنة.

ويرجع الخبراء أيضا تفشي المرض في بلاد مثل مصر إلى نقص الموارد المالية والوعي الصحي العام.

وقد ضرب المرض القاتل 45 بلدا وأدى إلى التخلص من ملايين الطيور في أنحاء مختلفة من العالم.

كما أدى الفيروس القاتل إلى إصابة أكثر من 340 شخصا ووفاة 212 على الأقل منذ عام 2003 معظمهم في قارة آسيا.

وكانت مصر قد شهدت في الشهور الأخيرة عددا من الإضرابات والاحتجاجات ضد تدني الأجور والارتفاع الكبير في الأسعار وتردي الأحوال المعيشية للمواطنين، حيث ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية حوالي 50 بالمائة خلال عام.

كما تعاني مصر من أزمة حادة في الخبز (العيش) من جراء ارتفاع تكلفة القمح في الأسواق العالمية والارتفاع الصاروخي في نسب التضخم، إذ تضاعفت أسعار الخبز في المخابز الخاصة في الشهور الأخيرة، فيما شهدت المحافظات المصرية، مصادمات ومشاجرات عنيفة بسبب التزاحم للحصول على هذه المادة الأساسية.

التعليق