ميشيل صالح أول سائق ينجح بجمع لقبين لسباقات السيارات في الأردن

تم نشره في الثلاثاء 15 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً
  • ميشيل صالح أول سائق ينجح بجمع لقبين لسباقات السيارات في الأردن

 

عمان- الغد- يعد المتسابق اللبناني ميشيل صالح من المتسابقين القدامى في بطولة الشرق الاوسط للراليات، حيث بدأ في المشاركة في سباقات الرالي عام (1973)، وسيحتفل صالح والأردن بالذكرى السابعة والعشرين لانطلاقة رالي الأردن أي منذ العام (1981)، كما ان رالي الاردن يحظى بأهمية فائقة من قبل المتسابق ميشيل صالح.

وتعود البداية إلى الوقت الذي قاد فيه سيارته براً من الكويت للمشاركة برالي قبرص عام (1981)، وفي أثناء توجهه الى الجزيرة المتوسطية توقف في الأردن، إذ ان الأحداث التي عصفت بلبنان حينها منعته من إكمال طريقه إلى لبنان لشحن سيارته بحراً إلى قبرص، فطلب مساعدة وكيل تويوتا في الأردن جورج حداد الذي أقنعه في المقابل بالمشاركة برالي الأردن الذي كان سينطلق بعد فترة وجيزة.

وبالفعل هذا ما حصل ليكون ميشيل المتسابق الوحيد غير المقيم في الأردن الذي شارك بهذا الحدث، وتمكن مع سيارته تويوتا سيليكا (2000) جي تي "المجموعة الثانية" من تحقيق الفوز بالرالي، وفي العام التالي نال الحدث الصبغة الدولية، وعرف مشاركة واسعة وانتهى كالعام الذي سبقه بفوز كبير لصالح إنما على متن سيارة محضرة خصيصاً في اليابان، وهي تويوتا سيليكا 2000 جي تي (آي ايه 40) مصنفة وقتها ضمن "المجموعة الرابعة"، وفي العام 1983 شكل والإماراتي محمد عمر فريق تويوتا -الشرق الأوسط- مع سيارة سيليكا 2000 جي تي (آي ايه 63) ضمن "المجموعة الرابعة"، وخاض معركة طاحنة مع سعيد الهاجري وسيارته الجديدة وقتها اوبل مانتا (400) خسرها بعدما فقد أعصابه فضاع الفوز من يده.

وفي العام 1984 كانت السيارة تويوتا سيليكا توين كام توربو (مصنفة في المجموعة ب) حصل معها بن سليم على فوزه الدولي الأول ضمن مسيرته الرياضية، فيما اكتفى صالح بالمركز الثاني معللاً السبب بأن سيارته جهزت بإطارات بن سليم (المستعملة)، وفي العام 1985 انسحب ميشيل صالح من فريق تويوتا "الشرق الاوسط"، بعدما قرر الفريق الياباني إرجاعه خطوة الى الوراء والحد من طموحاته بإعطائه سيارة كورولا جي تي، في حين حصل بن سليم على تويوتا سيليكا، وفي رالي الأردن 1985 اشترك ميشيل تحت اسم لبنان وعلى متن اوبل مانتا 400، وأنهى الرالي بالمركز الثاني خلف سعيد الهاجري وسيارته بورش.

ميشيل ينهي الرالي بسرعة غير متوقعة

وفي العام 1986 رفع من مستوى تأديته إلى أقصى الحدود، وشارك على متن سيارة أودي كواترو ايه 2 "المجموعة "ب" صفراء اللون، وهي السيارة نفسها التي فاز على متنها هانو ميكولا برالي هونغ (كونغ- بكين)، غير أنه أنهى الرالي بسرعة غير متوقعة، وخلال مراحل اليوم الأول التي استضافتها مدينة جرش ليلا، بعدما تسبب الغبار الذي خلفه الهاجري بانعدام الرؤية أمامه ما تسبب بخروجه مرات عدة عن المسار، وغروز سيارته في الرمال بحيث اضطر في إحدى المراحل الخاصة "النهر" المحاذية لمجرى سيل الزرقاء، من الاستعانة بالرافعة لإخراجها من بين الصخور التي علقت بها، وفي المرحلة التالية تبخرت آماله بعدما قفزت (الكواترو) فوق صخرة وعلقت عليها، في حين بقيت عجلاتها في الهواء... وألقى ميشيل باللوم سريعاً على ملاحه البريطاني رون فارلي الذي لم ينتبه للعقبة التي أمامه.

ولم يشترك ميشل صالح في رالي العام 1987، وكاد يكرر الأمر في العام التالي لكنه كان أفضل من حصل على سيارة في اللحظة الأخيرة، والغريب أنه شارك باسم الفريق الملكي الأردني للراليات "سيلك كت" الى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، الذي اعتذر عن عدم المشاركة باللحظات الأخيرة، لكن صالح انسحب قبل نهاية الرالي في المرحلة (22) بسبب عطل ميكانيكي داهم سيارته الـ"أوبل مانتا 400".

ولم يشارك ميشيل خلال الأعوام من (1994-1999)، وبعد فترة غياب عاد إلى الأردن وشارك في رالي مطلع الألفية الجديدة وأنهاه ثانياً برفقة ملاحه الأردني خالد زكريا، وفي العام التالي (2001) كاد ميشيل أن يسجل نتيجة لافتة لولا انسحابه بسبب مشاكل ميكانيكية، ولم يكن حظه أفضل حالا خلال السنوات الـ(4) التالية، ففي عام (2002) وما ان اشتم ميشيل رائحة الجمهور الكبير الذي تابع عن كثب مجريات المرحلة الأولى الاستعراضية، حتى أطلق العنان لفنونه القيادية، والتي لم تسلم من الإحراج بعدما انقلبت سيارته، ولاحقا انسحابه بسبب ارتفاع حرارة محركه الذي لم يقوَ على تحمل ضغوطاته المتواصلة، وحلق الصالح عاليا في رالي العام التالي ولكن ليس لفترة طويلة، إذ اضطر مجددا للانسحاب بسبب مشاكل ميكانيكية واجهته بداية الرالي، وهنا سأل الجميع متى سيعمد لاستبدال سيارته بأخرى جديدة.

وبالرغم من استبداله لسيارته التويوتا بواحدة جديدة هي الميتسوبيشي لانسر ايفوليوشن 7 (مصنفة في المجموعة ن)، إلا أن مغامرته في رالي العام (2004) انتهت عند حدود المرحلة الثانية، اثر تعطل (علبة التروس) ليعود في حدث العام التالي ويتعرض لخيبة امل مزدوجة، حيث انسحب خلال القسم الأول ليعود الى القسم الثاني بفضل قانون السوبر، ويسجل انسحابه الثاني، والمشكلة دائما مع أجهزة التعليق ومع سائق على ما يبدو انه غير معتاد حتى الآن على كيفية التعامل وقيادة سيارات المجموعة (ن)، خصوصا انه أمضى ردحا طويلا من مسيرته قابعا خلف مقود سيارات المجموعة (ب) أو المجموعة (أ).

وفي رالي العام 2006 تمكن وبعد سنوات من الانسحابات المتكررة، من التغلب على الحظ السيئ الذي لازمه، وكانت فرحته لا تضاهى عند نجاحه على متن سيارته الميتسوبيشي من اجتياز عتبة الوصول في المركز السادس، وعاد الحظ الجيد ليضحك من جديد في وجه ميشيل وبطريقة لم يألفها منذ سنوات، بعدما تمكن وللمرة الاولى منذ العام (1985) من الوقوف ثالثا فوق منصة التتويج.

ونشير إلى أن سجل ميشيل صالح يحوي لقبي أشهر حدثين رياضيين للسيارات في الأردن، إذ انه أول سائق نجح في جمع لقب الرالي الدولي ولقب سباق تسلق مرتفع الرمان الدولي، والذي فاز به على متن أودي كواترو ايه 2 في العام (1989)، والذي كان سباقاً تاريخياً وقتها، إذ شهد مشاركة نوعية بقيادة جلالة المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه، إضافة للسويدي ستيغ بلومكفيست بطل العالم للراليات لعام 1984، والذي سجل وقتها رقما قياسيا بقي صامدا فترة طويلة.

التعليق