الساحة الهاشمية في وسط البلد: ذاكرة عمّان النابضة بالحياة

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2008. 09:00 صباحاً
  • الساحة الهاشمية في وسط البلد: ذاكرة عمّان النابضة بالحياة

معتصم الرقاد

عمّان- مرت عليها في الماضي ليال من الصخب والضجيج والحياة النابضة ليلاً نهاراً.. إنها الساحة الهاشمية التي ما تزال رابضة في قلب عمّان كأحد أبرز ملامحها.

وظلت الساحة حتى الأمس القريب تغصّ بالناس من مختلف الجنسيات العربية والاجنبية، إذ أنشئت تلك الساحة لتكون ميدانا عاما للاحتفالات الشعبية ومتنفسا للمدينة في وسطها.

اليوم.. تئن الساحة الهاشمية من وحدتها، إذ لم يعد هنالك من يؤنسها من زوار وسياح.

فراس الشاب العراقي الجنسية ذو الثلاثة والثلاثين ربيعاً يصف الساحة بـ"الكل المتكامل، حيث عبق التجارة والصناعة والأدب والتاريخ والثقافة والفن، فهي هروب نحو الفضاء الرحب"، مردفا "كما نرتاد الساحة الهاشمية لما تضمه من أطياف واسعة من السلع الزهيدة الثمن".

ويرى فراس أن للساحة "نكهة الإرادة والحياة.. والجمع بين الأمس واليوم والمستقبل والعيش في ظل الحضارة والمعاصرة من خلال تناغم غريب".

وتعد الساحة الهاشمية متنفسا يلجأ إليه كثيرون من أجل الراحة والنوم، إذ تمتد الساحة على مساحة 12 دونما، لتضم الحدائق والساحات المبلطة، كما انضمت إلى ذلك ساعة كبيرة أضفت على الساحة جمالية ومنظراً لافتاً للانتباه حتى أصبحت معلما من معالم الساحة.

ويقول عرفات (24 عاماً)، أحد رواد الساحة، بأنها تمتاز بمطاعمها ومقاهيها المتناثرة حولها، والتي تنفث روائح المعسّل على صوت الأغاني التراثية المحلية والعراقية المصاحبة لأصوات الباعة.

ويشير عرفات إلى أن أمانة عمان الكبرى عملت على إزالة كثير من الأكشاك المطوِقة للساحة، غير أن بعضها ما يزال موجودا كتلك التي تبيع الأقراص المدمجة أو الأدوات المنزلية.

ويصف تلك الأكشاك بـ"الجاذبة للمتبضعين الذين تغريهم السلع الزهيدة الثمن كالعطور المركبة والاكسسوارات والهدايا التذكارية".

ويشير أبو وائل (54 عاما)، مرتاد آخر للساحة، إلى أنها غدت مكانا "يلجأ إليه المتسولون، مبتكرين حيلاً وأساليب غريبة لاستجداء عطف المارة"، مضيفاً "كذلك تعج الساحة ببائعي الأقراص المدمجة التي تتجاوز المعايير الأخلاقية المقبولة كثيراً".

بينما يرى محمد (31 عاما)، والذي يزور الساحة من وقت لآخر بحسبه، أن أهم ما يميز الساحة عن غيرها من الساحات أنها قد غدت "مكانا معروفاً ومشهوراً ليس على المستوى المحلي فحسب، بل وكذلك على مستوى الأفواج السياحية القادمة".

هذا وتحظى الساحة باهتمام من الجهات المختصة، من خلال العمل على نظافتها باستمرار إضافة إلى إيلائها عناية أمنية يرافقه تطوير للمرافق الخدماتية للمواطنين والسياح.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اربد (محمد)

    الثلاثاء 8 نيسان / أبريل 2008.
    الساحة الهاشمية زمان كانت منطقة سياحية كان يجيها عائلات راقية بس هلأ لا
  • »اربد (محمد)

    الاثنين 7 نيسان / أبريل 2008.
    الساحة الهاشمية زمان كانت منطقة سياحية كان يجيها عائلات راقية بس هلأ لا