أبو ظبي لا تسعى لإشعال حرب بين الصحف

تم نشره في الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008. 10:00 صباحاً

عمان- الغد- ذكر مارتن نيولاند المحرر السابق لصحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية أنه يوجد الكثير من المتسع في السوق الاماراتية لاستيعاب صحف جديدة، وبين أنه لا يعتقد أن إطلاق الصحيفة الجديدة باللغة الانجليزية سيثير معركة على القراء وعائدات الإعلانات مع الصحف التي مقرها دبي مثل "جالف نيوز" و"خليج تايمز" و"امارات بزنس 24/7".

وقال نيولاند في مقابلة "لا أرغب في بدء حرب بين الصحف. أظن أنه يوجد متسع للجميع في هذه السوق فهو ينمو بمعدل كبير"، سيفاجئني إبعاد العائدات والقراء عن إطار المنافسة".

وجاء ذلك بعد أن كشفت شركة أبوظبي للإعلام قبل أيام أمام حشد من ممثلي صناعة الدعاية والإعلان عن صحيفتها الوطنية الجديدة باللغة الإنجليزية، المقرر صدورها الشهر القادم.

وقال نيولاند أن الصحيفة التي يعتقد انه سيطلق عليها اسم "ذا نيشن" ستكون صحيفة بالحجم الكامل تضم ما يزيد على 80 صفحة من الأخبار السياسية والاقتصادية والفنية والثقافية والرياضية. ولم يؤكد نويلاند اسم الصحيفة.

وذكر أن المواد التحريرية والإعلانية في الصحيفة ستكون مقسمة بنسبة 70/30. وكشف عن أن الصحيفة وصلت بالفعل إلى هدفها المقرر من حيث كمية الإعلانات منذ عددها الأول واصفاً اهتمام المعلنين بأنه "قوي".

وعندما سئل عن عدد الأعوام التي ستستغرقها الصحيفة قبل أن تبدأ بجني الأرباح، قال نيولاند "بضع سنين" دون أن يكون أكثر تحديداً.

وكانت هذه الصحيفة التابعة لشركة أبو ظبي للإعلام التي تملكها الدولة قيد التصميم منذ ما يزيد على ستة اشهر كان نيولاند أثناءها منكباً على عملية توظيف واسعة شملت تعيين 200 صحافي من بريطانيا وجنوب إفريقيا واستراليا والولايات المتحدة وكندا.

وفي العام الماضي أثارت أنباء عن إصدار الصحيفة وتعيين نيولاند عاصفة من التخمينات حول حجم الصحيفة ومستواها، مع انتشار إشاعات عن تخصيص ميزانية تحريرية ضخمة تدفع لمئات الصحافيين رواتب خيالية.

وقال نيولاند أن الصحيفة تملك ما يكفي من المال "للبدء بالعمل"، ولكنها ليست بمستوى صحيفة "وول ستريت جورنال" أو "نيويورك تايمز"ولكنه يأمل في أن تصل إلى ذلك المستوى خلال الأعوام المقبلة.

وذكر نيولاند "لا أريد أن يعتقد الناس أن هذا المشروع بتكلفة عدة مليارات من الدولارات ونحن ندفع للصحافيين أجورا مثيرة للسخرية لأنه ليس كذلك"، مضيفاً أن حجم المشروع مقارب لصحيفة "ناشيونال بوست" في كندا التي ساعد في إطلاقها.

وقد تعرضت السياسة التحريرية للصحيفة بالفعل لهجوم فئات معينة من المشهد الإعلامي الإماراتي بسبب تعليقات تسربت من مذكرة وجهها نيولاند للكادر تحدث فيها عن غض النظر عن بعض السير الذاتية الخاصة بالصحافيين المتخصصين بالتحقيق المعمق قائلاً "نحن لسنا هنا للكفاح من أجل حرية التعبير".

ودافع المحرر عن تعليقاته بقوله أن الهدف الرئيسي هو البدء "بصحيفة عالية الجودة" مع "صحافة سليمة".

وقال نيولاند أن العدد الأول سيظهر في أكشاك بيع الصحف "خلال اقل من شهر"، دون أن يذكر المزيد.

كما ذكر أن الصحيفة ستكون متوفرة في الإمارات فقط في بادئ الأمر، الا انها ستتوفر بأعداد محدودة في بعض المدن المهمة مثل لندن وواشنطن "من اجل أن نبيّن للعالم ما أصبحت عليه الإمارات". ورفض الكشف عن سعر الصحيفة إلا انه قال بأنه لن يكون "سعر المفاضلة في السوق".

التعليق