فيلم "برسي بوليس" يعرض في لبنان بعد منعه

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً

بيروت- سبق كتاب الايرانية مارجان ساترابي "برسي بوليس" الفيلم بسنوات الى الاسواق اللبنانية. وقد بيع في المكتبات باعداد كبيرة وبلغات عدة بعد ان تولت دار نشر محلية ترجمته الى العربية. لكن السلطات منعت عرض الفيلم في لبنان ثم عادت وتراجعت عن قرارها.

وجاء قرار منع الفليم مفاجئا في تبريره لانه "قد يستفز مشاعر فئة من اللبنانيين". والمقصود بهذه الفئة حزب الله الذي له علاقة دينية وسياسية معروفة بإيران منذ الثورة الاسلامية. فالفيلم ينتقد بطريقة ساخرة مرحلة ما بعد ثورة الخميني.

لكن قرار المنع أثار في بيروت استنكارا واسعا عبرت عنه مقالات في صحف بيروت وتصريحات لسياسيين ورسميين منهم وزير الثقافة، طارق متري، الذي ابلغ بي بي سي انه اثار الموضوع في مجلس الوزراء، وطلب من وزير الداخلية السماح بعرض الفيلم اذا ما تمسكت مديرية الامن العام بقرارها.

وقال متري ان القانون الذي يعطي الامن العام صلاحيات الرقابة قديم، وان لديه قانونا ينزع هذه الصلاحية من الامن العام ويحصرها بوزارة الثقافة.

أما صاحب دار السينما التي اشترت حقوق العرض ماريو حداد فقال لـ بي بي سي ان منعا على خلفية سياسية لم يسبق ان حصل في لبنان مشيرا الى منع فيلم دافينشي كود لاسباب دينية قبل سنوات. داعيا الى ان ترفع الرقابة في لبنان وان يحصر الموضوع في وزارة الثقافة.

وقال ان الجهات التي تمنع لا تعرف انها بهذه الطريقة تعطي اصحاب حقوق العرض اعلانات مجانية لان الناس عندها تتهافت لترى ما الذي منع.

وقال ان الفيلم على أية حال، موجود في لبنان بكثرة، ولكن بنسخ مهربة ومنسوخة، وهو شخصيا اشترى عددا من النسخ من ضاحية بيروت الجنوبية حيث نفوذ حزب الله. وقال ان احدى هذه النسخ أرسلت الى وزير الثقافة كي يرى الفيلم بعد قرار منعه.

ويبدو أن الحملة التي اثيرت بعد قرار المنع أدت الى اعادة النظر فيه. وسيعرض الفيلم في صالات بيروت ولكن بعد حذف جملتين من الفيلم تتعلقان بالخميني.

فيلم "برسي بوليس" هو اشبه بسيرة ذاتية لكاتبته مارجان ساترابي تحكي فيه انخراط فئات واسعة في حركة الاطاحة بنظام الشاه في ايران من غير المنتمين الى التيارات الاسلامية. لكنها تتحدث بعد ذلك عن الاحباط الذي اصاب تلك الفئات بعد ان بدأ قمعها على يد اجهزة الثورة الاسلامية بعد فرض النظام الاسلامي، ما دفعها لمغادرة ايران.

معلوم ان الفيلم رشح لجائزة الاوسكار وحصل على جائرة لجنة التحكيم في مهرجان كان وجوائز اخرى.

وكان الامن العام في لبنان قد سبق ان اوقف مسرحية قبل اشهر تتحدث عن الحرب الاهلية ثم عادت المسرحية وعرضت بقرار من وزير الثقافة. ويثير تكرار المنع تساؤلات في بيروت عن الرقابة التي ما تزال حتى الان بايدي الجهات الامنية على الرغم من وجود وزارة للثقافة في لبنان.

التعليق