أيام عمان: 12 عرضا مسرحيا ترافقها أجواء كرنفالية

تم نشره في الخميس 27 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • أيام عمان: 12 عرضا مسرحيا ترافقها أجواء كرنفالية

مهرجان متعدد الفنون من تنظيم أمانة عمان ووزارة الثقافة وفرقة الفوانيس

 

محمد جميل خضر

عمان- من تنظيم أمانة عمان الكبرى ووزارة الثقافة وفرقة الفوانيس، ترفع في السادسة والنصف من مساء اليوم الستارة عن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من "أيام عمان المسرحية".

وتنطلق في مستهل فعاليات افتتاح الدورة التي تشارك فيها 13 فرقة مسرحية وغنائية مستقلة من دول عربية وأوروبية عديدة، في السادسة والنصف من مساء اليوم مسيرة كرنفالية من دوار الداخلية (ميدان جمال عبدالناصر) باتجاه المركز الثقافي الملكي، تشارك فيها موسيقات القوات المسلحة وفرقتا "التنورة المصرية" و"المشي على العصي التونسية" ومن وصل من أعضاء الفرق المشاركة وإدارة المهرجان وجمهورها السنوي الذي ينتظر سنويا هذا الطقس الاحتفالي في يوم الافتتاح بتفاعل لافت لما يحتويه من تحريك للشارع وكسر إيقاع السكون المحيط.

وتقام فعاليات المهرجان على عدة مسارح وفي عدة شوارع عمانية، إضافة للسلط مدينة الثقافة الأردنية.

وتشكلت لجنة المهرجان العليا هذا العام من نائب أمين عمان الكبرى المهندس عامر البشير رئيسا، والمخرجة لينا التل نائبا للرئيس والمخرج نادر عمران (مدير المهرجان) والمخرجة سوسن دروزة ومدير الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى الشاعر عبدالله رضوان والفنانة نادرة عمران والمخرج أحمد المغربي.

ويشارك في الدورة الجديدة من أيام عمان المسرحية 12 عرضا مسرحيا من فرنسا والنمسا وهولندا وسويسرا وتونس (ثلاثة عروض) وفلسطين وسورية ولبنان والعراق إضافة إلى الأردن.

ولم يغب المهرجان عن جمهوره منذ انطلاقه منذ ما يقارب 15 عاما في يوم المسرح العالمي 27 آذار (مارس)، سوى مرة واحدة في العام 2003 بسبب الحرب الأميركية على العراق.

وتتضمن فعاليات مهرجان هذا العام عروض شوارع تشارك فيها فرقتا التنورة المصرية والمشي على العصي التونسية، وهو ما يعد إضافة نوعية لفعاليات المهرجان.

وتشارك فرنسا بعرض "أوسكار" المسرحي الأدائي الراقص يعتمد على تقنيات إخراجية وأدوات كالخشب وغيره بوعي جمالي معاصر.

ويقيم الراقصون في العرض الذي صممته لوس بيتون علاقة جدلية تفاعلية مع الخشب المشكل مفردة حيوية في العمل، ويسعون عبر ابتكارات غريبة وغير مطروقة سابقا إلى معاينة السلوك الإنساني والفعل ورد الفعل بعمق يلامس أشجان الروح.

وفي تقاطع مع العرض الفرنسي، يُقدم العرض النمساوي متمثلا في التطورات المضطردة في الفن المسرحي وتفاعلات أبي الفنون مع الرقص والتشكيل والأداء التعبيري الصامت.

ويقدم مسرح الرواة الفلسطيني ضمن عروض المهرجان مسرحية "الأحداث الأليمة في حياة أبو حليمة" تمثيل وإخراج إسماعيل الدباغ، وعن تجربته مع العمل يقول الدباغ: "شفت قصة لكاتبنا طه محمد علي حبيت الحالة الإنسانية فيها وقلت بدي أركبها لتكون مسرحية تحكي عن القدس. مش القدس الجغرافية... القدس التاريخ... الحاضر... المستقبل... وكمان نوجه هاي الأسئلة الصعبة وكأنه واقفين أمام مرآة".

وتشارك تونس في ثلاثة عروض، إضافة إلى عروض المشي على العصي المقدمة من قبل المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية في مدينة الكاف التونسية، فيقدم حسام الساحلي إعدادا وإخراجا عبر شركة بدعة للإنتاج، مسرحية "Over Dose" أو "حرارة الروح" عن رواية "اللجنة" للمصري صنع الله إبراهيم، وتقدم زهيرة بن عمار "سنديانة" تأليفا وإخراجا عن امرأة تجالس ضفة النهر قانعة، ويقدم الزين العبيدي نصا وإخراجا مسرحية "ساعة زايدة" عن لقاء تم مصادفة وانتهى بالهروب الخائف من قدرية الشقاء.

ويقدم مركز الفنون الأدائية الأردني مسرحية "الصعود للهاوية"، من إخراج لينا التل وتأليف ناجح أبو الزين وتصميم رانيا قمحاوي، التي تطرح قضايا حيوية مثل الفقر وتحقيق العدالة واضطهاد الأطفال عبر مخلوقات مسرحية تتناغم لتجسيد صعود الإنسانية إلى الهاوية.

 

والفضاء المسرحي في العمل عبارة عن حاوية قمامة، والزمان يذوب في خيوط بداية الألفية الثالثة.

قطط بأرواح مهشمة تتصارع بالحركة والكلمة والموسيقى لترسم لوحة رمادية للبشرية، أسئلة تثار على رقعة المسرح، بانتظار الأجوبة.

ومن لبنان يقدم مسرح بابل "نساء السكسو..فون" من إخراج العراقي المتنقل بين سورية ولبنان جواد الأسدي.

ومن إخراج محسن العلي وتأليف وتمثيل محمود أبو العباس، تقدم جماعة العراق المسرحية "بقعة زيت"، حيث لا مجال يتسع للحلم الذي شوهته صور الخراب.. وحيث السخرية مما يحيط بك.. تدعوك للتأمل أحيانا.

وإضافة للأيام المسرحية، تقدم ضمن فعاليات المهرجان المتواصل حتى السادس من الشهر المقبل: "أيام عمان الشعرية" و"أيام عمان السينمائية" و"أيام عمان التشكيلية"، التي تشهد جميعها مشاركة محلية وعربية واسعة.

وتنطلق "أيام عمان الشعرية" ثاني أيام المهرجان، وإضافة للشعراء المحليين: عبدالله رضوان ومحمد مقدادي وزياد العناني وجمانة مصطفى، يشارك في الأيام الشعرية التي تقدم ضمن وعي مسرحي شعراء من لبنان ومصر وسورية وفلسطين: اللبنانيان بول شاوول ومحمد علي شمس الدين والمصريان عماد أبو صالح وجيهان عمر والسوريون رشا عمران وهالا محمد وخليل درويش والفلسطيني غسان زقطان.

ويشارك في "أيام عمان التشكيلية" التي تقام بالتعاون مع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة 28 فنانا تشكيليا محليا وعربيا يمثلون مختلف الأجيال والمدارس التشكيلية، وتخصص قاعة فخر النساء زين في المركز الثقافي الملكي للمعرض التشكيلي الذي يتواصل من يوم الافتتاح وحتى آخر يوم في المهرجان.

وكجزء من حراك المهرجان الإبداعي والفني العام، تقام بالتعاون مع مركز الفنون الأدائية ورش عمل يشرف عليها خبراء عرب ودوليون، في المشي على العصي وفي التمثيل (الرقص مع الطيور).

ويقدم ضمن فعاليات "أيام عمان السينمائية" التي تنطلق فعالياتها مطلع نيسان (الثلاثاء المقبل) في قاعة مؤتمرات المركز الثقافي الملكي، 12 فيلما سينمائيا تتكون من: أربعة أفلام وثائقية طويلة ومتوسطة: "بنات الليل" لسوسن دروزة 28 دقيقة، "دايما اطّلعي يعيونهم" لعزة الحسن 60 دقيقة، "مدينتي" للمصري عبدالسلام الحاج 24 دقيقة و"ابتسم أنت في جنوب لبنان" لداليا كوري 53 دقيقة، وثمانية أفلام أردنية ومصرية وثائقية وروائية قصيرة: سجل - معين بسيسو - 10 دقائق، على المعاش - أحمد أبو سعدة - 10 دقائق، بيب بيب - محمد قصير - 1 دقيقة، ست بميت راجل - جابي مسعود - 10 دقائق، أبو محجوب - عماد حجاج، الآتي - محمد ممدوح - 10 دقائق، مش زي خروجة - يافا جويلي - 10 دقائق وأمهات النونو - فتيات مركز الأمل - 15 دقيقة.

التعليق