رواية "عراقي في باريس" لصموئيل شمعون تصدر بالفرنسية

تم نشره في الأربعاء 26 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً

باريس  - بعد صدورها بالانجليزية اولا ثم بالعربية، صدرت رواية "عراقي في باريس" للكاتب العراقي المقيم في لندن صموئيل شمعون في ترجمتها الفرنسية ضمن سلسلة "عوالم عربية" التي تصدرها دار نشر "آكت سود" ويشرف عليها فاروق مردم بيك.

وكانت الرواية صدرت بالعربية عام 2005 عن "دار الجمل" في كولونيا بألمانيا وقارنتها الصحافة البريطانية عند صدورها بالانجليزية قبل ذلك بكتاب "مدار السرطان" للروائي الاميركي هنري ميللر.

أما العنوان الذي اختاره الكاتب لروايته فيذكر بالقصيدة السيمفونية الاميركية "اميركي في باريس" التي وضعها جورج غيرشوين عام 1928 وتحولت لاحقا الى فيلم مع النجم جين كيلي.

ويشكل ملصق هذا الفيلم الذي انجز عام 1951 جزءا من غلاف الرواية العراقية في ترجمتها الفرنسية التي وقعتها ستيفاني ديجول والتي ستنزل الى المكتبات الفرنسية في 4 نيسان(ابريل).

وتهيمن العوالم السينمائية على هذه الرواية الخصبة الصريحة والمكتوبة بلغة بسيطة لا تخلو من شاعرية وبمرح وسخرية تصبغان ادب الكتاب الكبار كما ان الرواية تستغل ملامح من السيرة الذاتية وتعيد تشكيلها في فصول مختلفة تروي الراهن وتعود الى الطفولة والشباب وتعكس التزاما انسانيا شاملا بعيدا عن الايديولوجيات.

وتتشرب الرواية روح السينما ولغتها، فالكاتب يوقظ امه ذات فجر ليقول لها انه ذاهب الى هوليوود ليتحول الى نجم من نجومها.

لم يكن الكاتب يملك ثمن تذكرة الى هوليوود فركب الباص الى دمشق واوقف بسبب اسمه لاعتقاد البعض انه اسرائيلي ثم اوقف في بيروت من قبل ميليشيات مسيحية باعتباره عميلا سوريا كما اوقف في عمان التي عاد منها الى بيروت ليعمل بجانب الفلسطينيين الذين غادر معهم الى تونس بجواز سفر مزور.

"هل تعرف يا شموئيل بعدما اسميتك بدقائق قليلة تملكني حزن عميق وقلت لنفسي اننا بهكذا اسم ثقيل قد القينا بالكثير فوق كاهل هذا الطفل"، تقول له والدته ذات يوم وهو ما يحصل فيقرر الابن طلب اللجوء السياسي في فرنسا.

وتحتل حكاية تسكعه الباريسي جزءا مهما من الرواية وكذلك عيشه في الاحياء الاكثر تواضعا في المدينة وصداقاته مع عمال المقاهي والعاهرات ويومياته كمتشرد سعيد يعيش كما في شريط سينمائي يؤدي فيه دوره الخاص.

والرواية كانت اصلا مشروع سيناريو اراد صموئيل شمعون كتابته ليروي حياة ابيه الفران الاصم الابكم ولكن المغرم بلا حدود بملكة بريطانيا.

الا ان الرواية تصور شخصيات كثيرة. فاضافة الى الوالد هناك كرياكوس الذي كان اول من زرع فيه حب السينما وهناك الجار الايراني المقطوع الاصابع وايضا جو الطفولة الفقيرة في عراق لم يعد.

وتعيد ريشة صموئيل شمعون كتابة التفاصيل بدقة كاميرا وبروح دائبة السخرية تبتعد بالنص عن اي جنوح ميلودرامي حتى في المواقع الاكثر ألما.

كما ان الكتابة تنبع من كثير من المفارقات التي يزيد من وقعها صراحة الكاتب واقباله على البوح دون عقد او تنازلات ما يجعل من سيرته شهادة فريدة تعبر للقارئ على لسان حكواتي يتقن لعبة التشويق التي هي احد أسلحة السينما ايضا.

ولد صموئيل شمعون في الحبانية بالعراق من عائلة آشورية وترك بلاده عام 1979 ليصل الى باريس عام 1985 وهو يعيش في لندن منذ العام 1996 حيث يصدر المجلة الادبية "بانيبال".

وسبق له ان نشر انطولوجيا للشعر العربي المعاصر كما يشرف على موقع "كيكا" على الانترنت الذي يهتم بنشر النصوص الابداعية العربية والتغطيات الثقافية.

ويتوقع ان يكون صموئيل شمعون في باريس بين 7 و9 نيسان(ابريل) لمواكبة صدور روايته وتوقيعها.

التعليق