افتتاح معرض تشكيلي إنشائي للفنان المصري محمود خالد في "جاليري مكان" غدا

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2008. 08:00 صباحاً

عمان- الغد- يفتتح في السادسة والنصف من مساء غد في جاليري مكان معرض الفنان التشكيلي المصري محمود خالد "رويات مخمعال".

ويقدم الفنان المصري في معرضه المتواصل حتى 25 الشهر المقبل، أعمالا فنية تركيبية (إنشائية) تستند إلى عدة تقنيات بصرية، يسعى من خلالها إلى إيصال محوله الدلالي بلغة تجريبية وعبر شبكة من العلاقات الافتراضية.

و"مخمعال" هو عنوان مشروع محمود خالد الفني المستمر والذي يعتمد على العمليّة بذاتها. اختار هذا الفنان من الاسكندريّة أن يكون مسرحه المنصّة اللاملموسة للشبكة العالميّة الإلكترونيّة. "مخمعال" هو الكنية التي يتنكّر محمود بها ليدخل إلى نظام الرسائل الفوريّة الذي يقوم من خلاله بالتواصل ويُجري الأحاديث مع معارف ذكور من الشرق الأوسط.

الأحرف التي تصنع اسم النكرة هذا هي الأحرف الأولى من اسمه الكامل كما جاء في بطاقة هويّته المصريّة. مشروع مخمعال هو محاولة متنقّلة أو متحوّلة تستكشف الجوانب النفسيّة والسياسيّة الاجتماعيّة لإنشاء هويّة جنسيّة وإعادة إنشائها في غرف المحادثة الإلكترونيّة.

خلال السنتين الماضيتين، كوّن مخمعال، هذه الشخصيّة الخياليّة جزئيّا، علاقات إلكترونيّة قصيرة وطويلة الأمد. الدافع وراء هذه الساعات الطويلة من المراسلة الفوريّة هو، كما يقول خالد، "حاجة ملحّة لخلق وثائق تقود بالنهاية إلى تكوين أرشيف يصوّر جديّا ويكشف عن الغموض الذي يحيط بهذا النوع من العلاقة والتفاعل". تشهد هذه الحوارات على التبادل الإلكتروني للأكاذيب والرغبات الدفينة والمنطق الاجتماعي الأعوج ومشاعر الغربة التي يشعر بها مخمعال و"قائمة أصحابه". يبيّن مخمعال الحدود بين التفاعل في المساحة الملموسة والتفاعل عبر السطوح الإلكترونيّة في محاولة لتصوير الطبيعة الغامضة للواقع في هذه الغرف التي ليس لها جدران.

يُقدّم مشروع مخمعال على شكل سلسلة من المشاريع الصغيرة المستمرّة التي تُشكّل مشروعا متكاملا حين يتمّ تركيب الأجزاء معا في الختام. الأول في أجزاء سلسلة المشاريع الصغيرة هذه هو روايات مخمعال.

لدى روايات مخمعال في صلبها إعادة تصوير تكتيكيّ لسلسلة روايات "عبير"، روايات الجيب الرومانسيّة المصريّة والتي تمتعت بشعبيّة رائعة يوما. يموّه خالد الحقائق المستقاة من أرشيف المحادثة برواية خياليّة لخلق وصفة مثيرة للإحباط لصناعة قصّة رومانسيّة من نفس الجنس كُتبت في الشرق الأوسط في العصر الرقمي (الديجيتالي). حافظ خالد على العديد من صفات روايات "عبير" حيّة، فكرة "الرومانس" الخارق الذي يكاد يكون مبالغ التركيز فيصبح ميلودراميّا إلى درجة ما، والسريّة والرغبة الكبوتة. عنوان الكتاب الأوّل من سلسلة روايات مخمعال هو "صورة في القلب" وتؤسس للأجواء البصريّة والمفاهيميّة للعناوين التي ستتبع. الغلاف مستوحى من أغلفة كتب "عبير" الأصليّة، إلاّ أنّ رسم الغلاف لا يصوّر رجلا وامرأة في لقطة مقرّبة كما العادة، بل أيقونة داكنة لذكوريّة وحيدة حيث خيال ذكر يقف مواجها لأفق غروب ومعه علبة صودا في يد ويرتدي قبعة مضحكة بعض الشيء. ما الذي يمكن أن نقرأه من هذه الصورة؟ هل هي الصورة العاطفيّة التي يشير إليها الراوي في هذا العنوان؟ الطريقة الوحيدة التي يمكن للجمهور أن يحاول اكتشاف ذلك هي بقراءة هذه القصّة القصيرة فعلا، ولكن، لا تتوقعوا أن تجدوا جميع الأجوبة لأسئلتكم في جولة واحدة.

يعيش محمود خالد ويعمل في الاسكندريّة في مصر حيث ولِد في 1982. حصل على بكالوريوس الفنون الجميلة في التصوير في 2004 من جامعة الاسكندريّة. حصل على عدّة فرص إقامة من ضمنها برنامج إقامة سالي ودون لوكاس للفنانين في مركز مونتالفو للفنون في ساراتوغا في كاليفورنيا، وإقامة الفنانين في "مدرسة F+F لفنون الميديا والتصميم" في زيورخ في سويسرا. يتصف تناول محمود خالد للفن بتمحوره حول العمليّة وبأنّه متعدد الأساليب في الوقت ذاته، فينتج أعمالا في الفيديو والتصوير الفوتوغرافي والنص والتجهيز الفراغي الذي يعتمد الموقع. في صُلب معظم أعماله استكشاف دقيق للوثيقة بأشكالها المتعددة، الرسميّة والاجتماعيّة والتاريخيّة والشخصيّة. يوظف خالد صور الفيديو الساكنة والأشياء التي يعثر عليها ومختلفة مصادر الصور الفوتوغرافيّة ليمتحن الحدود بين المساحات الشخصيّة والسياسيّة والتاريخيّة والاجتماعيّة. تميل مشاريعه لتفحّص المسارات الاجتماعيّة السياسيّة الفعّالة والمشفّرة غالبا التي تعبر عن حياتنا اليوميّة.

أوقات المعرض 2-7 مساء ما عدا يومي الجمعة والسبت.

التعليق