زراعة الشعر: الحل الأمثل لتساقطه

تم نشره في الثلاثاء 25 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • زراعة الشعر: الحل الأمثل لتساقطه

عمّان-الغد-من أبرز مشكلات الشعر تساقطه، والذي يكون من بين أسبابه: عامل التقدم في العمر، تغير الهرمونات، أو تاريخ وراثي في العائلة.

وكلما بدأ تساقط الشعر في مرحلة عمرية مبكرة أصبح الصلع في مساحة كبيرة من فروة الرأس، ومن الممكن أن تكون الحروق أو إصابات ما من العوامل التي يمكن أن نضيفها إلى قائمة الأسباب.

لكن تساقط الشعر لم يعد يشكل أي مشكلة الآن حيث أثبتت جراحات التجميل نجاحها منذ أكثر من ثلاثين عاماً في عمليات زراعة الشعر والتخلص من الصلع. وإذا كنت تفكر في إجراء مثل هذه العملية فهذه بعض الملامح والمعلومات العامة عن إجراء عملية زراعة الشعر أي أنها بمثابة كتيب يمكنك الرجوع إليه لفهم ما الذي سيتم فيها، لكنها لا تجاوب على كل استفساراتك لأن حالة كل شخص وظروفه تختلف عن الآخر لذا فلا غنى عن الرجوع إلى الجراح المتخصص الذي سيقوم بإجراء الجراحة لك.

حقيقة تساقط الشعر

يرجع الكثير سبب حدوث الصلع إلى قصور في الدورة الدموية في وصولها لفروة الرأس، نقص الفيتامينات، قشرة الرأس، أو ارتداء القبعات أو أغطية الرأس لفترات طويلة... لكن ثبت عدم صحة كل ذلك.

زراعة الشعر

وتتأتى مزايا زراعة الشعر كونها تحسّن من المظهر العام وجمال الشخص كما أنها تزيد من الثقة بالنفس، لكن النتائج قد لا تكون بالشيء المثالي الذي قد يحلم الشخص بأن يراه بعد إجراء الجراحة. لذا فعليك قبل إجراء الجراحة بالتفكير جيداً ومناقشة الأمر مع الجراح وسؤاله عما يدور في ذهنك من تساؤلات واستفسارات.

من الهام أن تفهم ميكانيكية زراعة الشعر والتي تقوم على استخدام الشعر الموجود في فروة الرأس والهدف من الجراحة هو إيجاد أكثر الاستخدامات الفعالة لهذا الشعر الموجود.

ويوصى بإجراء زراعة الشعر عندم يكون شعر الشخص ينمو خلف الرأس وعلى الجانبين بشكل منتظم وصحي لأنها بمثابة "المناطق المانحة لزراعة الشعر"، والمناطق المانحة هي الأماكن الموجودة في الرأس التي يتم أخذ الأنسجة منها للترقيع في الأماكن التي أصابها الصلع. كما توجد عوامل أخرى تتحكم في زراعة الشعر مثل؛ اللون وتموج الشعر(نوعه) وكثافته.

- وهناك طرق عديدة مستخدمة لزراعة الشعر، وقد تستخدم طريقتان أو اكثر معاً لإعطاء أفضل النتائج وهي:

Punch grafts – Mini grafts – Micro grafts – Slit grafts – Strip grafts

ويريد دائماً الشخص صاحب الصلع أن يرى فروة الرأس مليئة بأكملها من جديد بالشعر، لكن دائماً على الشخص الأصلع أن يتذكر أن هناك حدودا لزراعة الشعر حيث الذي يكون لديه شعر قليل في فروة رأسه لا ينصح بإجراء جراحة زراعة الشعر.

تساقط الشعر عند المرأة

حدوث الصلع بين النساء تترجم بهذه النسبة؛ حالة صلع واحدة بين كل خمس سيدات، ومن بين الأسباب لفقد هذا الشعر عامل التقدم في السن، الإصابة بمرض ما، أو لتغيرات هرمونية بعد سن انقطاع الدورة. ويكون تساقط الشعر عند المرأة في صورة قلة كثافته بحيث تظهر الفروة وهذا يختلف عن صلع الرجال والذي يفقد الشعر فيه كلية من مساحة في فروة رأسه. وتلجأ بعض السيدات لعلاج ذلك قبل اللجوء إلى زراعة الشعر مثل لبس الشعر المستعار أو وضع خصلات للشعر ولصقها، والبعض الآخر يلجأ إلى أخذ العقاقير والأدوية التي يصفها الطبيب المختص وتختلف فاعلية هذه الأدوية من امرأة لأخرى ويكفينا القول بأنها تمنع وتوقف تساقط الشعر المتبقي من دون أن تحفز على نمو خصلات للشعر جديدة. ويوجد البعض منهن من لا يقتنعن بمثل هذه الحلول ويلجأن إلى الجراحة التجميلية.

ونجد أن الجراحات الترقيعية المصغرة (Mini grafts) هي أكثر الطرق استخداماً في العلاج الجراحى لترقيع الفروة الذي لا يكون بها الشعر كثيفاً ويتم اللجوء إليها عندما يكون الشعر كثيفاً خلف الرأس حيث يتم أخذ رقعة أو تطعيم(graft) من المساحات التي يوجد فيها الشعر كثيفي وتتم زراعته في المناطق التي يوجد فيها الشعر خفيفاً، وقد تستخدم أحياناً

(Flap&Tissue expansion). لكن مع الوضع في الاعتبار دائماً أن الجراحة لن تعيد الشعر كما كان قبل تساقطه وإنما تعطي إحساسا بامتلاء الفروة عما كانت عليه من ذي قبل.

مضاعفات إجراء جراحة زراعة الشعر

جراحة زراعة الشعر هي جراحة آمنة إذا قام بإجرائها جراح مؤهل ولديه خبرة في مجال إجراء مثل هذه الجراحات، لكن ردود الفعل الجسدي والقدرة على التئام الجروح أو النتائج كمصطلح عام لا يمكن التنبؤ بها أبداً.

وكأي عملية جراحية، فالتعرض للعدوى من خلالها أمر وارد ويوضع في الاعتبار النزيف المفرط و/أو ندبات كبيرة وأحياناً تسمى بـ(Stretch-back scars) والتي تأتي نتيجة لشد الفروة لتقليل مساحتها.

التخطيط لإجراء الجراحة

جراحة إحلال الشعر أو زراعة الشعر هي علاج فردي، وللتأكد من أن الخيارات الجراحية متاحة لك عليك بالعثور على الطبيب الذي لديه الخبرة في إجراء كافة أنواع جراحات إحلال الشعر. وفي الاستشارة المبدئية يستطيع الجراح تقييم معدلات نمو الشعر أو سقوطه، واسترجاع تاريخ العائلة في تساقط الشعر، السؤال عما إذا قمت بإجراء جراحة إحلال شعر وأيضاً عن نمط حياتك الذي تسلكه.

ومن الأمور الهامة التي ينبغى أن تناقشها مع الجراح المختص الاضطرابات التي قد يتعرض لها الشخص أثناء وبعد إجراء الجراحة ومنها: ضغط الدم المرتفع الذي لا يمكن التحكم فيه، التجلطات الدموية، القابلية العالية لتكون الندبات. ولا تنسى أن تخبر الجراح بأنك تدخن أو أنك تتناول أية عقاقير أو أدوية وخاصة الأسبرين أو أية عقاقير أخرى تؤثر على التجلط الدموى.

لا تتردد في سؤال الجراح عن أي استفسار يدور بذهنك وخاصة السؤال التالي:"كيف أبدو بعد إجراء الجراحة أو ماذا سيكون شكلي ومظهر فروة رأسي".

التحضير لإجراء الجراحة

سيعطيك الطبيب تعليمات محددة حول كيفية تجهيز نفسك لإجراء جراحة إحلال الشعر بما فيها الخطوط الإرشادية حول الطعام والشراب، التدخين، تجنب أو اخذ بعض الفيتامينات والأدوية وباتباع مثل هذه الإرشادات والتعليمات سوف تساعد الجراح كثيراً على إتمام الجراحة بسهولة. إذا كنت تدخن فمن الهام التوقف عن التدخين على الأقل لمدة أسبوع أو أسبوعين قبل إجراء الجراحة لأن التدخين يمنع التدفق الدموي للجلد مما يؤثر على التئام الجرح. ينبغي أن يكون بصحبتك شخص لمساعدتك بعد إجراء الجراحة. 

أين سيتم إجراء الجراحة؟

نادراً ما تتطلب جراحات إحلال الشعر إقامة في المستشفى لفترة طويلة.

أنواع التخدير المستخدمة

مع جراحة إحلال الشعر لا يهم نوع الطريقة المستخدمة في الجراحة حيث يتم تخدير الشخص بالبنج الموضعي مع استخدام مهدئات لإرخاء عضلات الجسم فلا تقلق لأن فروة الرأس لن تكون حساسة للألم وكل ما تشعر به ضغط. في بعض الحالات المعقدة يتم اللجوء إلى البنج الكلي والذي تستخدم فيها طريقة(Flap or Tissue expansion).

الجراحة

يشتمل زرع الشعر على إزالة أجزاء صغيرة من فروة الرأس من المناطق الغنية بالشعر(المناطق المانحة) ويتم زرعها في الأماكن المصابة بالصلع أو التي بها شعر خفيف. وتختلف هذه الأجزاء من حيث الحجم والشكل، فهناك التي تأخذ الشكل الدائري والتي تحتوي على 10-15 خصلة شعر وذلك عند استخدام طريقة(Punch grafts) أما (Mini grafts) فتحتوي على شعر أقل من2-4 خصلات شعر، (Micro grafts) فتحتوي على خصلة إلى خصلتين شعر، (Slit grafts) والتي يتم وضعها في الشقوق التي يتم عملها في فروة الرأس فيكون عدد بصيلات الشعر فيها من 4-10 في كل شق يتم عمله وأخيراً (Strip grafts) تكون طويلة وغير سميكة تتراوح خصلات الشعر من 30-40 خصلة.

وبوجه عام، ليتم إحراز امتلاء في فروة الرأس بالشعر يتم إجراء عديد من الجلسات الجراحية على أن تكون هناك فترات بين كل جلسة والأخرى تصل إلى أشهر ولكي ترى النتيجة النهائية لعمليات زرع الشعر سيكون ذلك بعد عامين بعد الانتهاء من إجراء سلسلة من عمليات زرع الشعر. أما عن كم تغطية فروة الرأس بالشعر يعتمد بشكل جزئي على لون الشعر ونوعه فنجد أن الشعر المجعد والشعر الذي لونه رمادي أو لونه فاتح عند زراعته ينجح أكثر من الشعر الناعم والذي له لون داكن. ويعتمد عدد الأجزاء التي تتم زراعتها خلال الجلسة الأولى الجراحية على كل شخص.

قبل إجراء الجراحة، يتم قص الشعر ليصبح قصيراً فى المناطق المانحة حتى يتم أخذ الجزء الذي ستتم زراعته بسهولة. بالنسبة(Punch grafts) فقد يلجأ الجراح إلى استخدام أداة تشبه الأنبوب حادة وهي تقوم بإزالة جزء مستدير من المنطقة المانحة لتتم زراعتها عند خط الشعر الأمامي.

أما بالنسبة للطرق الأخرى المستخدمة في زراعة الشعر، فإن الجراح سيستخدم مشرطا لإزالة الأجزاء الصغيرة من فروة الرأس التي يوجد بها شعر والتي يتم تقسيمها إلى أجزاء أصغر وتزرع فيما يشبه بالثقوب أو الشقوق التي يتم عملها بالفروة وعند أخذ الأجزاء لتتم زراعتها يقوم الجراح بحقن الفروة دورياً بكميات صغيرة من المحلول الملحي"سلاين" حتى يحافظ على قوة الجلد، وعن الأماكن التي تم أخذ الأجزاء منها تتم خياطتها وقد تحتاج إلى غرزة واحدة فقط عند استخدام(Punch grafts). أما عن الطرق والوسائل الأخرى فى عملية زرع الشعر قد تنتج عنها آثار التحام للجرح صغيرة تأخذ شكل الخط المستقيم والخياطة غالباً ما تختفي مع الشعر المحيط بها.

للحفاظ على الدورة الدموية السليمة لفروة الرأس يتم زرع الشعر على مسافات وتكون المسافات حوالي1/8 بوصة، وفي الجلسات الجراحية الأخرى يتم ملء هذه الفراغات، ويراعي الطبيب اتجاه الشعر الطبيعي عند نموه في أماكن الصلع وأن الأماكن التي يستأصل منها البوصيلات لا تتأثر.

بعد الانتهاء من زراعة الشعر تنظف الفروة ثم تغطى بالشاش ويتم وضع رباط ضاغط لمدة يوم أو يومين، وبعض الأطباء قد يتركون المرضى من دون غطاء للرأس.

يلجأ الجراحون غالباً إلى طريقة(Tissue expansion) في حالات الحروق والإصابات المرتبطة بفقد الجلد وموته، وبالنسبة لزراعة الشعر فله نتائج إيجابية حيث تغطى فروة الرأس بكمية كثيفة من الشعر وفي وقت قصير. وعن الأسلوب المستخدم في هذه الطريقة يتم غرس أداة تشبه البالون تسمى بمدد الأنسجة تحت فروة الرأس التي يوجد بها شعر والتي تقع مجاورة لمنطقة الصلع. يتم نفخ البالونة تدريجياً بماء ملح على مدار أسابيع مما يؤدي إلى تمدد الجلد ونمو خلايا جديدة وهذا يؤدي إلى حدوث انتفاخ(بروز) تحت الفروة التي يوجد بها الشعر وخاصة بعد أسابيع عدة.

وبعد تمدد الجلد بالشكل الكافي تحت الشعر وعادة ما يكون بعد مرور شهرين يتم إجراء المرحلة الثانية لنقل الجلد المتمدد لمنطقة الصلع.

(Flap Surgery): يتم إجراء هذه الجراحة بنجاح منذ أكثر من 20 عاماً، وهذا الإجراء يغطي كمية كبيرة من الصلع وبشكل سريع وهذا يعتمد على احتياجات المريض وهدفه من مساحة الصلع التي يريد أن يغطيها.

يتم قطع جزء من الفروة التي يوجد بها صلع، يتم رفع الجزء الذي يوجد به شعر ويظل مثبتاً من طرف، ثم يوضع في مكانه الجديد وتتم خياطته. وفي السنوات الأخيرة قام الجراحون بدمج:

(Flap surgery) و(Tissue expansion)

للحصول على نتيجة أفضل لنمو شعر المقدمة، أو مع جراحة تقليل مساحة الفروة (Scalp reduction) لنتائج أفضل لتغطية تاج الرأس.

- جراحة تقليل مساحة الفروة (Scalp reduction):

حيث يتم سحب الأجزاء التي تحمل الشعر من فروة الرأس للأمام لملء منطقة التاج. وتنفع هذه الطريقة لمؤخرة الرأس ومنطقة التاج وليس لمقدمة الرأس، بعد أن يتم حقن فروة الرأس بالمخدر يزال جزء من فروة الرأس (يعتمد حجم الجزء المستأصل حسب رغبة كل مريض واحتياجاته) وإذا تم استئصال جزء كبير فيكون ذلك على هيئة حرف "يو" أو "واي" أو الشكل البيضاوي أو غيرها من الأشكال الأخرى.

وعن المنطقة المحيطة بالجزء المستأصل يتم سحبها وتتم الخياطة بين الأجزاء التي يوجد بها شعر وسوف تشعر بالألم أحياناً وشد في فروة الرأس.

بعد الجراحة

- كيف تشعر بعد الجراحة، هذا يعتمد على مدى تعقد الإجراءات التي تم عملها في الجراحة لك وأي هرش أو شد يمكن السيطرة عليه بأخذ مسكنات للألم يصفها الطبيب لك.

- إذا تم وضع ضمادات للفروة يتم رفعها بعد يوم من الجراحة، تغسل الرأس بعد يومين من الجراحة، أما بالنسبة لغرز الخياطة يتم فكها بعد عشرة أيام.. وعن وجود إمكانية تورم، إفرازات، تحول الجلد للون الأزرق يتم استشارة الجراح في ذلك.

التعليق