عروض شوارع وايام سينمائية ومهرجان شعري تشارك فية أسماء عربية ومحلية

تم نشره في الاثنين 24 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • عروض شوارع وايام سينمائية ومهرجان شعري تشارك فية أسماء عربية ومحلية

الاعلان عن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان "أيام عمان المسرحية"

 

محمد جميل خضر

عمان- وصف نائب أمين عمان الكبرى المهندس عامر البشير علاقة الأمانة بفرقة الفوانيس ومهرجان "أيام عمان المسرحية" بالاستراتيجية.

وأكد البشير في المؤتمر الصحافي الذي عقدته أمانة عمان الكبرى وفرقة الفوانيس صباح أمس في مركز الحسين الثقافي للإعلان عن فعاليات الدورة 14 من مهرجان "أيام عمان المسرحية"، أن المهرجان وبعد مرور 15 عاما على انطلاقته أول مرة أصبح أكثر نضوجا وتحولت علاقة الأمانة معه إلى علاقة مؤسسية لا ترتبط بأشخاص بعينهم.

وقال البشير "لم يمض على وجودي في مجلس أمانة عمان أكثر من عام ونصف العام وبعد ثلاثة أعوام مقبلة ستنتهي الدورة القائمة لمجلس الأمانة وربما أغادر موقعي إلا أن المهرجان سيبقى لأنه بدأ قبل وصولي مجلس الأمانة بأعوام كثيرة وسيبقى بعد رحيلي لأنه مهرجان وطني ودعم الأمانة له قائم على وعي مؤسسي واستراتيجي غير قابل للتراجع أو الفتور".

وطمأن البشير الإعلاميين الذين حضروا المؤتمر الصحافي بأن دورة العام المقبل ستحظى بنشرة يومية تتابع العروض المقدمة وتعمل على توثيق الفعاليات.

وبأن المهرجان سيظل يحظى بالدعم الذي يحتاجه من أمانة عمان.

وتطرق البشير لمفردات دورة هذا العام التي تنطلق في السادسة والنصف من مساء الخميس المقبل بمسيرة كرنفالية تنطلق من دوار الداخلية باتجاه المركز الثقافي الملكي، رائيا أنها دورة تتميز بكثير من مفرداتها عن الدورات السابقة، وهو ما أعاد التأكيد عليه في كلمته مدير المهرجان المخرج نادر عمران رئيس فرقة الفوانيس.

واستعرض عمران في مداخلته أثناء المؤتمر الذي شارك فيه باقي أعضاء اللجنة العليا للمهرجان بالإضافة لرئيسها المهندس عامر البشير، المخرجة لينا التل نائبا للرئيس والمخرجة سوسن دروزة ومدير الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى الشاعر عبدالله رضوان والفنانة نادرة عمران والمخرج أحمد المغربي، عناوين تميز دورة هذا العام؛ عروض مسرح الشارع من خلال فرقة رقصة التنورة المصرية وفرقة المشي على العصي التونسية.

وذكر عمران أن الفعاليات المصاحبة لأيام عمان المسرحية وهي "أيام عمان السينمائية" و"أيام عمان التشكيلية" و"أيام عمان الشعرية" أو كما أطلق عليها "الشعر في المسرح"، تعمل جميعها على تعزيز القيمة الثقافية والجمالية للمهرجان وتحقق مفهوم التكامل في الثقافة والإبداع.

وكشف عمران عن تضمن المهرجان "أيام المسرح التونسي" التي تعرض في سياقها ثلاث مسرحيات تونسية: "ساعة زايدة"، "سنديانة" و"حرارة الروح"، إضافة لعرض المشي على العصي القادم من المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية في مدينة الكاف التونسية ويؤديه الفنانان التونسيان عبدالله الشبلي وعبدالسلام الجمل.

وبسؤاله إن كانت "أيام المسرح التونسي في عمان" تأتي ضمن اتفاقية تبادل ثقافي، أوضح عمران أنها مبادرة من فرقة الفوانيس، وأن التبادل الثقافي فعل تختص فيه وزارة الثقافة فقط، وأكد أن تلك المبادرة الأولى من نوعها في مسيرة المهرجان ستسعى إلى تعريف الجمهور والوسط المسرحي المحلي بما وصله أبو الفنون في الدول المتقدمة فيه مثل تونس، وكشف أن النية تتجه العام المقبل لاستضافة عروض مسرحية من فرنسا.

ورأى عمران أن المسرح الأردني يستفيد من استضافة عروض تونسية على سبيل المثال أكثر من استفادته فيما لو ذهب بعروضه إلى تونس، خصوصا أن الحراك المسرحي المحلي لا يحقق، بحسب عمران، على مدار العام الواحد عددا كافيا من العروض التي تستحق السفر فيها لتونس أو غيرها من الدول.

ودافع عمران عن الدعم النوعي الذي يتلقاه المهرجان من أمانة عمان الكبرى، وكشف ردا على سؤال الزميل تيسير نظمي أنه تعدى كثيرا المبلغ القديم 1500 دينار، وأوضح أن دعم أمانة عمان لا يقتصر على هذا الجانب، فهي التي تتيح لإدارة المهرجان أن تنتظر ضيوفه بالورد عند باب الطائرة، وتأمينها مختلف التسهيلات اللازمة لإنجاح المهرجان، ووسائل النقل والمسيرات الليلية في كثير من شوارع العاصمة حيث ستتجول عروض المشي على العصي وفرقة التنورة المصرية بحسب عمران، في كثير من شوارع العاصمة، وبالإضافة لاحتفالية الافتتاح، ستقدم عروض مسرح الشارع في شارع طلال انطلاقا من مطعم هاشم وصولا لمقر الأمانة في راس العين، وعروض أخرى في حدائق الحسين وحدائق الجويدة وشارع الوكالات في الصويفية وغيرها من العروض.

وينطلق المهرجان المتخصص في عروض الفرق المسرحية المستقلة، في دورته 14 في السادسة والنصف من مساء الخميس المقبل من خلال حفل افتتاح كرنفالي تشارك فيه موسيقات القوات المسلحة ويتضمن عروض شوارع لفرقة التنورة المصرية (رقصة التنورة) والمركز الوطني للفنون الدرامية والركحية في مدينة الكاف التونسية (المشي على العصي).

وتستعيد دورة المهرجان الجديدة التي تقام ما بين 27 الشهر الحالي وحتى السادس من الشهر المقبل، فعاليات كانت توقفت عن بعضها في الدورات الأخيرة الماضية، مثل "أيام عمان التشكيلية" و"أيام عمان الشعرية"، كما تواصل احتفاءها بالفن السابع من خلال "أيام عمان السينمائية".

ويشارك في الدورة الجديدة من أيام عمان المسرحية التي تنظمها أمانة عمان الكبرى وفرقة الفوانيس بدعم من وزارة الثقافة، 12 عرضا مسرحيا من فرنسا والنمسا وهولندا وسويسرا وتونس (ثلاثة عروض) وفلسطين وسورية ولبنان والعراق إضافة إلى الأردن.

وتشكلت لجنة المهرجان العليا هذا العام من نائب أمين عمان الكبرى المهندس عامر البشير رئيسا، والمخرجة لينا التل نائبا للرئيس والمخرج نادر عمران (مدير المهرجان) والمخرجة سوسن دروزة ومدير الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى الشاعر عبدالله رضوان والفنانة نادرة عمران والمخرج أحمد المغربي.

ولم يغب المهرجان عن جمهوره منذ انطلاقه منذ ما يقارب 15 عاما في يوم المسرح العالمي 27 آذار (مارس)، سوى مرة واحدة في العام 2003 بسبب الحرب الأميركية على العراق.

وتتضمن فعاليات مهرجان هذا العام عروض شوارع تشارك فيها فرقتا التنورة المصرية والمشي على العصيّ التونسية، وهو ما يعد إضافة نوعية لفعاليات المهرجان.

وتتواصل في دورة المهرجان الرابع عشر فعاليات أيام عمان السينمائية بمشاركة أفلام من إيران ومصر ودول أخرى إضافة إلى الأردن.

كما يعاد الاحتفاء من جديد بالفن التشكيلي عبر "أيام عمان التشكيلية" التي يشارك فيها 28 فنانا محليا يمثلون مختلف الأجيال والأساليب التشكيلية.

وتشارك فرنسا بعرض "أوسكار" المسرحي الأدائي الراقص يعتمد على تقنيات إخراجية وأدوات كالخشب وغيره بوعي جمالي معاصر.

ويقيم الراقصون في العرض الذي صممته لوس بيتون علاقة جدلية تفاعلية مع الخشب المشكل مفردة حيوية في العمل، ويسعون عبر ابتكارات غريبة وغير مطروقة سابقا إلى معاينة السلوك الإنساني والفعل ورد الفعل بعمق يلامس أشجان الروح.

وفي تقاطع مع العرض الفرنسي، يُقدم العرض النمساوي متمثلا التطورات المضطردة في الفن المسرحي وتفاعلات أبو الفنون مع الرقص والتشكيل والأداء التعبيري الصامت.

ويقدم مسرح الرواة الفلسطيني ضمن عروض المهرجان مسرحية "الأحداث الأليمة في حياة أبو حليمة" تمثيل وإخراج إسماعيل الدباغ، وعن تجربته مع العمل يقول الدباغ: "شفت قصة لكاتبنا طه محمد علي حبيت الحالة الإنسانية فيها وقلت بدي أركبها لتكون مسرحية تحكي عن القدس. مش القدس الجغرافية... القدس التاريخ... الحاضر... المستقبل... وكمان نوجه هاي الأسئلة الصعبة وكأنه واقفين أمام مرآة".

وتشارك تونس في ثلاثة عروض، إضافة إلى عروض المشي على العصي، فيقدم حسام الساحلي إعدادا وإخراجا عبر شركة بدعة للإنتاج، مسرحية "Over Dose" أو "حرارة الروح" عن رواية "اللجنة" للمصري صنع الله إبراهيم، وتقدم زهيرة بن عمار "سنديانة" تأليفا وإخراجا عن امرأة تجالس ضفة النهر قانعة، ويقدم الزين العبيدي نصا وإخراجا مسرحية "ساعة زايدة" عن لقاء تم مصادفة وانتهى بالهروب الخائف من قدرية الشقاء.

ويقدم مركز الفنون الأدائية الأردني مسرحية "الصعود للهاوية"، من إخراج لينا التل وتأليف ناجح أبو الزين وتصميم رانيا قمحاوي، التي تطرح قضايا حيوية مثل الفقر وتحقيق العدالة واضطهاد الأطفال عبر مخلوقات مسرحية تتناغم لتجسيد صعود الإنسانية إلى الهاوية.

والفضاء المسرحي في العمل عبارة عن حاوية قمامة، والزمان يذوب في خيوط بداية الألفية الثالثة.

قطط بأرواح مهشمة تتصارع بالحركة والكلمة والموسيقى لترسم لوحة رمادية للبشرية، أسئلة تثار على رقعة المسرح، بانتظار الأجوبة.

ومن لبنان يقدم مسرح بابل "نساء السكسو.. فون" من إخراج العراقي المتنقل بين سورية ولبنان جواد الأسدي.

ومن إخراج محسن العلي وتأليف وتمثيل محمود أبو العباس، تقدم جماعة العراق المسرحية "بقعة زيت"، حيث لا مجال يتسع للحلم الذي شوهته صور الخراب.. وحيث السخرية مما يحيط بك.. تدعوك للتأمل أحيانا.

وتقيم فرقة العصيّ التونسية على هامش فعاليات المهرجان ورشة عمل تدريبية لمؤدين أردنيين، وتجوب عروضها وعروض فرقة التنورة المصرية كثيرا من شوارع العاصمة عمان.

ويشارك في مهرجان الشعر الذين يطغى عليهم الحضور النسوي، شعراء عرب ومحليون مهمون، منهم الفلسطيني غسان زقطان واللبنانيان بول شاوول ومحمد علي شمس الدين والسوريون خليل درويش ورشا عمران وهالا محمد والمصرية جيهان عمر وعدد من الشعراء المحليين.

التعليق