النظام الغذائي السليم: الخطوة الأولى للوقاية من الإمساك

تم نشره في الأحد 23 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • النظام الغذائي السليم: الخطوة الأولى للوقاية من الإمساك

عمّان- الغد- الإمساك من أكثر اضطرابات القناة الهضمية شيوعاً، وتعتمد الحركة العادية للأمعاء على الجهاز العصبي الذاتي وعلى نوعية الغذاء.

وحيث أن الجهاز العصبي الذاتي يعمل "أوتوماتيكيا" فإنه ليس من المستحب التدخل في وظائفه باستخدام أية عقاقير لعلاج الإمساك.

بالنسبة لغالبية الأشخاص الطبيعيين يكون التبرز مرة واحدة في اليوم ضروريا لسلامة الصحة والشعور بالارتياح وقد يتبرز بعض الأشخاص مرتين يومياً، في حين أن قلة من الناس، بالرغم من كونهم بصحة جيدة الا أنهم يتبرزون مرة واحدة كل يومين أو ثلاثة أيام.

يؤدي الصيام وعدم النشاط البدني الى الإمساك، بينما يؤدي النشاط الحركي وتناول الطعام إلى الرغبة في التبرز وهذا يفسر لنا تبرز غالبية الأشخاص الطبيعيين في الصباح، كما أن دخول الطعام في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة يزيد من النشاط الضاغط للقولون وهذا يفسر رغبة الأفراد الطبيعيين في التبرز بعد تناول الافطار.

من المفيد تدريب الأطفال على التبرز في مواعيد منتظمة ولكن يجب ألا تكون الأم قلقة وشديدة الاهتمام بعدد مرات تبرز الطفل وكمية البراز ولونه وقوامه حتى لا يؤدي هذا الى الاضطراب العصبي للأمعاء (عصاب الأمعاء) الذي قد يستمر طوال العمر وينصح بإعطائهم مزيداً من السوائل والفواكه كالموز والمشمش.

إن اهمال حالة الإمساك ينتج عنه تبرز براز جاف، كما أن عملية الحزق أثناء التبرز قد تؤدي الى حدوث شروخ شرجية وبواسير وسقوط المستقيم أو فتق أربي، مما قد يتطلب تدخلاً جراحياً، وبالنسبة لمرضى الشريان التاجي للقلب فإن عملية الحزق أثناء التبرز تشكل خطورة عليهم، كما أن انتفاخ الأمعاء بالبراز قد يؤدي الى الخمول والصداع والفتور، وتختفي هذه الأعراض مباشرة بعد تفريغ الأمعاء (التبرز) باستعمال لبوس شرجي.

تجنب عادة تناول المسهلات يومياً لأنها قد تؤدي الى:

- الاستمرار في زيادة جرعة هذه العقاقير للحصول على النتيجة المطلوبة.

- انفجار الزائدة الدودية (المصران الأعور) في حالات الالتهاب الحاد لذلك يجب تجنب استخدام هذه العقاقير في حالات المغص البطني الذي لم يتم تشخيصه.

- تهيج الأمعاء، مما يسهل امتصاص البكتيريا التي تخرج بعد ذلك بواسطة الكلى مسببة التهاب المسالك البولية.

- التهاب الأمعاء الذي يعطي صورة إكلينيكية ومظهراً بالأشعة يوحي بالتهاب القولون التقرحي.

- تلف الضفيرة العضلية.

كما يجب تجنب الاستخدام المستمر للحقن الشرجية لأنه يؤدي إلى زيادة الإمساك وذلك بسبب عدم اعطاء الفرصة للانعكاسات الطبيعية للأمعاء لتأدية وظيفتها -أما استخدام الحقنة الشرجية بين حين وآخر فليس ضاراً، حيث أنها قد تكون مطلوبة لحفز الأمعاء خلال الحالات المرضية الحادة أو قبل وبعد العمليات الجراحية، كما أن الشربة قد تكون مطلوبة كتحضير لجراحات القولون أو للتخلص من السموم المبتلعة- وقد يؤدي تعاطي المسهلات أو الحقن الشرجية إلى اختلال توازن السوائل والأملاح بالجسم، وفي حالة استخدام حقنة شرجية بالماء فقط أو بالماء والصابون فإن وجود كميات كبيرة من الماء داخل الأمعاء يؤدي الى زيادة امتصاص الماء الذي قد يسبب الشعور بالنعاس والفتور والضعف والإثارة أو التشنجات أو حتى الإغماء والموت نتيجة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، ومن ناحية أخرى فإن الحقن الشرجية التي يستخدم فيها محلول الملح الطبيعي قد تؤدي إلى احتقان رئوي.

يجب أن تعلم أن الإمساك لا يعالج بطريقة واحدة فقط ولكن بعدة إجراءات في نفس الوقت.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية للإمساك هي:

- الإمساك الناتج عن ضعف حركة الأمعاء: وهو يرجع في غالبية الأحوال الى:

- نقص السوائل وذلك كما يحدث في المناطق الحارة حينما يفقد الانسان كميات كبيرة من العرق ولا يقوم بتعويضها بتناول كميات كافية من السوائل مما يؤدي الى امتصاص كامل للماء من القولون وترك كمية صغيرة من البراز الجاف الصلب لا يسبب انتفاخاً كافياً للأمعاء ويساعد على إثارة حركتها حتى تقوم بتفريغ محتوياتها.

- نقص كمية مخلفات الطعام، ويرجع ذلك إلى العادات الغذائية الخاطئة مثل عدم تنظيم مواعيد الغذاء، وعدم تناول كمية كافية من الطعام بسبب الصيام، أو تجنب تناول الأطعمة المحتوية على الألياف غير القابلة للامتصاص مثل الخضروات مما يترك فضلات قليلة لا تكفي لتفريغ الأمعاء.

- نقص فيتامين (ب)، وذلك يؤدي إلى ضعف جدار الأمعاء.

- نقص البوتاسيوم، وهذا يكون إما عن طريق نقص كمية البوتاسيوم التي يتناولها الشخص أو عن طريق زيادة فقدانه كما هو الحال مع من يتناولون المسهلات.

- عدم انتظام مواعيد التبرز، وقد يرجع ذلك إلى الاستيقاظ المتأخر في الصباح أو عدم توافر المراحيض وقت الحاجة الملحة للتبرز، كما أن الظروف غير الصحية السائدة في المساكن ذات دورات المياه المشتركة قد تجعل زيارة المرحاض أمراً غير مرغوب فيه.

- المسهلات والحقن الشرجية، حيث تؤدي المساعدات الصناعية المستمرة لتفريغ الأمعاء إلى فقدان القدرة الطبيعية لها على إفراغ محتوياتها.

- الإمساك التقبضي أو التقلصي، وهو يحدث نتيجة لزيادة توتر عضلات القولون كما في الحالات الآتية:

- تناول الأطعمة المهيجة لجدار القولون.

- الاستخدام المتزايد للمسهلات مما يؤدي إلى تقلصات الأمعاء.

- التوتر الذهني، فالمعروف أن القولون يعكس صورة لعواطفنا، والتوتر الذهني يؤدي الى تقلص القولون وهذا يلاحظ في الأشخاص القلقين المتوترين.

- الإمساك الانسدادي، وهو يرجع عادة إلى وجود أورام أو تضيق بالقولون.

النظام الغذائي لمرضى الإمساك:

الرعاية الغذائية لمن يصابون بالإمساك:

- السعرات الحرارية: ينصح بإعطاء نفس كمية السعرات التي تعطى للشخص العادي حسب العمر والجنس والعمل.

- البروتينات: ينصح بإعطاء من 60 الى 80 غم بروتين يومياً.

- الدهون: وهذه تساعد على إدرار الصفراء كما أنها تؤدي إلى تشحيم الأمعاء، وإعطاء الزبدة وزيوت الطهو مفيد للمرضى الذين يعانون من الهزال، ولكن يجب تجنب الأطعمة المقلية.

- الكربوهيدرات: وهذه يجب تناولها بكميات كافية وبخاصة في هيئة خضروات وفواكه كاملة لاحتوائها على الألياف، كما أن الموز والفواكه الجافة مثل التين والبلح والمشمش مفيدة أيضاً خاصة للأشخاص المصابين بالهزال.

- الفيتامينات: يجب اعطاء كميات كافية من فيتامين (ب) ويفضل إعطاؤها في صورة "خميرة بيرة"، حيث أنه يساعد في تنظيم وظيفة الأمعاء.

- المعادن: يحتاج المرضى المصابون بأمراض حادة أو الملازمون للفراش وشبه صائمين إلى كمية كافية من البوتاسيوم في صورة حساء خضروات وعصير فواكه أو أملاح بوتاسيوم عن طريق الفم لمنع الإمساك.

- السوائل: يجب إعطاء كميات كافية من السوائل بما يعادل 10 أكواب أو أكثر في اليوم الواحد أثناء الطقس الحار الرطب، كما أن تناول السوائل الدافئة مثل الشاي الخفيف أو الماء الدافئ في الصباح الباكر بينما المعدة فارغة، يساعد بعض الناس على التبرز.

اعتبارات اضافية، في حالات الإمساك المزمن التي لا تستجيب للعلاج عن طريق تنظيم التغذية ينصح بإضافة الآتي:

- ممارسة بعض التمرينات الرياضية يومياً مثل المشي أو لعبة الجولف تساعد في علاج الإمساك.

- تدليك البطن من 20 إلى 30 مرة في الصباح الباكر مع رش بودرة التلك على الأيدي والبطن قبل التدليك.

- إذا لم تؤد زيادة محتوى الغذاء من الخشائن عن طريق الخضروات والفواكه الطازجة إلى تحسن الإمساك، فإنه يمكن إضافة ردة القمح إلى الخبز لتعطيه حجماً قد يساعد في تخفيف الإمساك.

- تناول الغرويات المحبة للماء، وهي مواد نباتية مثل (الأجار أجار) لها القدرة على امتصاص كمية كبيرة من الماء منتجة برازاً ذا حجم كبير غير مهيج للقولون يؤدي إلى تحفيز الحركة الدودية للامعاء، وينصح بتناول ملعقتين أو ثلاث ملاعق صغيرة من تلك الغرويات قبل النوم مع شرب كوبين من الماء.

- ينصح بإضافة ملعقة كبيرة من اللاكتوز (سكر اللبن) مرتين إلى ثلاث مرات يومياً إلى عصير الفواكه أو الشاي وذلك للمصابين بالإمساك التقلصي أو التقبضي.

- ينصح باستعمال لبوس (جليسرين) بالشرج أثناء الأمراض الحادة وعقب العمليات الجراحية وعند السفر، حيث يؤدي الى نتيجة سريعة.

- ينصح بتناول 30 سم3 من (زيت البرافين) قبل النوم، وهو يؤدي إلى تشحيم الأمعاء وعيوبه أنه قد يتسرب خلال فتحة الشرج ويلوث الملابس، كما أنه يمنع امتصاص فيتامينات (أ، د، هـ، ك)، ويمكن تجنب ذلك بإعطائه عقب تناول الطعام بساعتين أو ثلاث.

- حالات الإمساك التي ترجع إلى الاستخدام المستمر للمسهلات قد لا تستجيب للنظام السابق وحده، وقد تحتاج لإعطاء ملين خفيف مثل (المانيزيا) لعدة أيام.

يجب تجنب الآتي:

- الشاي الثقيل.

- القهوة الثقيلة.

من الأغذية والوسائل التي تساعد على علاج الإمساك:

- الخضروات في الوجبات الأساسية خاصة في وجبة الغداء ظهراً.

- الجرجير، الخس، البقدونس، الكراث -لا سيما إذا فرم وأكل نيئاً-، قشر العدس (ولكن يمنع عن مرضى السمنة والأمعاء الضعيفة والمصابين بأمراض الكبد والكلى والمرارة)، مخلل الكرنب.

- التفاح (تفاحة واحدة يومياً تمنع الإمساك)، الشمام، الموز، المشمش، عصير الفراولة، عصير العنب (700- 1400 غم يومياً)، ماء الرمان+ عسل نحل+ ماء، التوت الناضج جداً.

- التين، تنقع 3- 4 من ثمار التين الجاف في كوب ماء بارد في المساء وفي الصباح تؤكل هذه الثمار المنقوعة ويشرب ماؤها على الريق، ويمكن أن تطبخ 3- 4 ثمار طازجة مقطعة في قدح من الحليب مع 12 حبة من الزبيب ويشرب الخليط صباحاً على الريق (يمنع التين عن مرضى السكر والسمنة وعسر الهضم).

- كوب لبن زبادي+ 2 ملعقة عسل نحل مساء.

- تناول اللوز مفيد في حالات الإمساك.

- الزنجبيل.

- الحلبة.

- مغلي السلق (25- 50 غم يتم غليها في لتر ماء).

- مغلي الشعير (يغلى 30- 50 غم في لتر ماء لمدة 30 دقيقة ثم يصفى).

- زيت الزيتون ومضغ أوراقه.

- مغلي نخالة القمح (الردة)، تغلى قبضة من النخالة في لتر ماء ويشرب المغلي مع قليل من عسل النحل.

- العرق سوس، 40 غم عرق سوس + 40 غم من زهر الكبريت + 40 غم من الشومر + 60 غم سنامكى + 200 غم سكر نبات... يمزج كل ذلك وتؤخذ ملعقة واحدة مساء كل يوم.

يسمح بتناول الأطعمة الآتية:

- الخبز و"التوست" والأرز والذرة والقمح.

- البقوليات.

- اللحم والسمك والدجاج والأرانب والبيض.

- اللبن ومنتجاته.

- الحساء والخضروات المطهوة.

- سلطة الخضروات.

- البطاطا والبطاطا.

- الزبدة والسمن ودهون الطعام.

- السكريات والعسل والمربى.

- البسكويت والكيك والحلويات.

- الفواكه الطازجة والجافة والمكسرات.

- التوابل والبهارات بكميات قليلة.

- المخللات بكميات قليلة.

- المشروبات الخفيفة والسوائل- 10 أكواب أو أكثر يومياً.

مثال لتغذية مرضى الإمساك:

أولاً- عند الاستيقاظ:

الأشخاص غير النباتيين والنباتيون:

كوب من الماء الدافئ أو الشاي الخفيف.

ثانياً- الإفطار:

الأشخاص غير النباتيين:

- عدد 4 ثمار تين أو عدد 8- 10 ثمار مشمش أو برقوق أو خوخ.

- بليلة أو عصيدة باللبن والسكر.

- خبز أو "توست".

- بيض مقلي ممزوج الصفار بالبياض.

- زبدة.

- مربى.

- برتقال.

الأشخاص النباتيون:

- عدد 4 ثمار تين أو عدد 8- 10 ثمار مشمش أو برقوق أو خوخ.

- بليلة أو عصيدة أو "كورن فليكس" باللبن والسكر.

- خبز أو توست.

- زبدة.

- عسل.

- موز.

ثالثاً- الغداء:

الأشخاص غير النباتيين:

- حساء اللحم.

- سلطة خضروات (خس + طماطم + جزر + فجل + بنجر ... تمزج بالتوابل).

- سمك مشوي وأرز.

- خبز أو "توست".

- موز.

الأشخاص النباتيون:

- حساء الطماطم.

- مخيض اللبن أو الشرش.

- سلطة خضروات.

- قرع أو كوسا مطهوة وأرز أو عدس.

- خبز أو "توست".

- عنب.

رابعاً- الساعة الرابعة بعد الظهر:

الأشخاص غير النباتيين والنباتيون:

- شاي خفيف وبسكويت.

خامساً- العشاء:

الأشخاص غير النباتيين:

- حساء (شوربة).

- دجاج مشوي وبسلة خضراء.

- بطاطا مشوية.

- خبز أو "توست".

- كسترد.

الأشخاص النباتيون:

- حساء خضروات.

- لبن رايب.

- عدس.

- خبز أو "توست".

- بطاطا مسلوقة.

- مربى أو جيلي.

يجب تناول عشرة أكواب على الأقل من الماء أو السوائل يومياً.

التعليق