للجدة نصيب في عيد الأم

تم نشره في السبت 22 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • للجدة نصيب في عيد الأم

 

عمان ـ كلما تكلم احد عن عيد الام انزوت جانبا, كلما استمعت الى اغنية للام ابتعدت وبكت, لم تحاول ان تشارك في اي نشاط مدرسي بمناسبة عيد الام, وتبكي..الى ان تنبهت المعلمة لها وسألتها عن سبب ابتعادها عن ممارسة اي نشاط خاص بعيد الام من مسرحيات وأغان وتحضير هدايا من صنع الفتيات..

اجابت الفتاة.. ماتت امي منذ فترة, فلمن سأغني ولمن سأصنع هدية بهذا العيد ..

تقول معلمة التربية الفنية كفاية عريقات .. انها لاحظت انزواء تلك الفتاة جانبا كلما تحدثنا عن عيد الام وانها دائما كانت تشيح بوجهها بعيدا ربما لاخفاء دموعها, فتحدثت اليها واستمعت منها وهي تتحدث عن امها, وتوصلنا سويا الى اهمية ان نصنع هدية للجدة التي انجبت الامهات والآباء ونوجه لهن التحية ونقول كل عام وأنتن بخير.

وتضيف لوكالة الانباء الاردنية ..بالفعل لاقت فكرة الاحتفال بالجدة قبولا لدى الطالبات, على اعتبار انه يتم كل عام الاحتفال بالام من دون الاشارة الى الجدة وهي ايضا أمّ خاصة لمن فقدوا امهاتهم.

ونصحت تلك الطالبة أن تقرأ لوالدتها آيات من القرآن الكريم لتكون أجمل هدية لأمها.. وطلبت منها ان تصنع هدية لجدتها وقالت انه عيد أي أم والجدة هي أم عظيمة يجب تكريمها كما الأم.

دعاء طالبة في الصف السابع الاساسي..جمعت بعضا من نوى حبات الزيتون .. وشكلت منها سبحة ستهديها الى جدتها التي تعرف انها تحب شجرة الزيتون .. وعلى الرغم من صعوبة العمل الذي تطلّب صبرا وتأنيا الا انها كانت تبتسم كلما نجحت في ضم النوى الى بعضه في خيط, الى ان اصبح عددها ثلاثا وثلاثين حبة..

تقول دعاء..فكرت بهدية مختلفة لجدتي وصادف ان طلبت معلمة التربية المهنية في صفي ان نصنع شيئا مميزا بحبات الزيتون فكانت الفكرة صنع تلك السبحة ووجدت ان هذه الهدية ستكون الأنسب لجدتي خاصة وان هذه الحبات من الزيتون هي بالاصل من شجر زرعته جدتي بيديها منذ نحو عشر سنوات.

تمارا في الصف الخامس الاساسي .. بدأت التحضير لعيد الام "الجدة" منذ اسبوعين تقريبا حيث قامت بالتطريز على قطعة قماش "ايتامين" كما تحب "التيتة" التي علمتها التطريز أصلا وقالت: "تيتة" هي التي علمتني التطريز وسأهديها هذه القطعة لتضعها امامها على الطاولة بعد ان كتبت عليها "عيد سعيد يا تيتة يا ست الكل".

لارا في الصف السادس الاساسي صنعت لجدتها "شالا اسود" ووضعت على اطرافه قطعا معدنية.. تقول مهما عملنا للجدة فنحن مقصرين..هي دوما تستقبلنا بكل ازعاجنا لها..لا تقول شيئا أبدا ..تصنع لنا ألذ الاشياء التي نطلبها دائما.

وتضيف يجب علينا ان نهنئها بهذا اليوم ونطلب منها ان تستريح لنصنع لها ما تريد عرفانا وحبا وتقديرا لدورها العظيم في حياتنا.

رغد في الصف الخامس الاساسي صنعت صندوقا لـ"ادوات الخياطة والمجوهرات ألصقت عليه عبارة "تيتة ست الحبايب" وتقول "الله يخليلنا التيتة لأننا نحبها كثيرا وسأقول لها في عيد الام: شكرا لأنك انجبت والدي الذي نحبه ويحبنا كثيرا. وادعو الله ان يمد في عمرها".

اما سالي/الصف السادس الاساسي التي صنعت اطارا للصور وضعت فيه صورة جميلة لجدتها فتقول "ان جداتنا تعبن كثيرا فقد كانت الظروف  صعبة كما يقلن لنا وتعبن ايضا لانهن قمن بتربية جيل الاباء والامهات وجيلنا نحن.

جنان صنعت سلة من الزهور كتبت عليها "عيد سعيد يا تيتة" , تقول صنعت سلة مليئة بالورود التي تحبها جدتي لتضعها في المطبخ وتراها كلما دخلت اليه وتتذكرنا.

عنود صنعت حافظة للخبز من الفخار المغطى بالخيش وضعت بداخله رسالة لجدتها قالت فيها:"كل يوم وكل لحظة تمر يزداد صغر حجمي أمام حبك وعطائك.. أوقات مرت وأنا أبحث عن السعادة لكنني أدركت أن لا شيء يضاهي لحظة أرتمي فيها بحضنك, لقد كرست حياتك من أجل سعادة والدي فالحمد لله على وجودك..وكل عام وأنت بخير يا أحلى تيتة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الجده هي ام ايضا (منى)

    الأحد 23 آذار / مارس 2008.
    الاخت الفاضله وفاء شكرا على هذا الموضوع الرائع الذي يسلط الضوء على جانب مهم في حياة الكثير من الاطفال الذين فقدو امهاتهم في وقت مبكر اي في عمر الزهور ومحظوظ من وجد جدة تعتني به بعد ان فقد الصدر الحنون الام والجدة هي ام بالاصل وتكون اشد حرصا وحنانا من غيرها على احفادها كل الحب والتقدير والاجلال لتلك الجده الحنونه التى تستمر بالعطاء لاحفادها رغم تقدم العمر عندها
  • »الجده هي ام ايضا (منى)

    السبت 22 آذار / مارس 2008.
    الاخت الفاضله وفاء شكرا على هذا الموضوع الرائع الذي يسلط الضوء على جانب مهم في حياة الكثير من الاطفال الذين فقدو امهاتهم في وقت مبكر اي في عمر الزهور ومحظوظ من وجد جدة تعتني به بعد ان فقد الصدر الحنون الام والجدة هي ام بالاصل وتكون اشد حرصا وحنانا من غيرها على احفادها كل الحب والتقدير والاجلال لتلك الجده الحنونه التى تستمر بالعطاء لاحفادها رغم تقدم العمر عندها