البكري: فكرة جامعة لدراسات الأطفال ضرورة مستقبلية

تم نشره في السبت 15 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً

 

الكويت- رأى الباحث المتخصص في دراسات الطفولة الدكتور طارق البكري أمس أن إنشاء جامعة عربية لدراسات الطفولة لم يعد مجرد تطلع نحو المستقبل بل هو ضرورة حتمية يفرضها الواقع وأن الكويت في نظرتها المستقبلية جديرة بتبني هذا المشروع الجاد.

وقال البكري إثر عودته من معرض مسقط الدولي للكتاب والقائه محاضرة خاصة بأدب الطفل بدعوة من وزارة الثقافة العمانية انه لابد اليوم من توفير تخصصات فرعية دقيقة تخص الطفل بدءا من مجالات الطب والعلوم والهندسة والرياضيات امتدادا الى الأدب والتربية والفن والتمثيل والموسيقى والرسم والإيماء والإعلام وغيرها.

وقال البكري وهو استاذ مادة أدب الطفل في الجامعة العربية المفتوحة في الكويت إن التفكير بإنشاء جامعة خاصة بالطفل "مطلب ملح وليس بشيء غريب".

وردا على سؤال عن سبب طرحه فكرة الجامعة قال إنها فكرة غير تقليدية لأن المستقبل هو لعلوم الطفولة معتبرا أن الطفولة في دولنا لم تنل ما تستحق من رعاية وعناية.

وقال إن انشاء الجامعة ليس بشيء عسير وما نحتاجه هو العمل على إنشاء جامعة متخصصة تحوي كل الكليات التي تخدم الطفولة عمليا ونظريا ويمكن انشاء مجلس علمي متخصص برعاية جهة حكومية عربية كبرى لانشاء مثل هذه الجامعة ذات البعد المستقبلي المهم.

وقال إن الجامعة المقترحة ينبغي أن تضم جميع التخصصات في مرحلة الاجازة مثل التربية والفنون والعلوم والطب والتجارة والحقوق والآداب والهندسة والزراعة والاعلام والصحافة والاخراج والتمثيل وغيرها حتى نصل الى الدراسات العليا.

ورأى الدكتور البكري أن جامعة الطفولة رائدة ومتعددة التخصصات والاهتمامات الأكاديمية والبحثية وفي إطار ريادتها وموقعها المهم فان عليها أن تكون منارة لنشر وابتكار المعارف ودعم التكوين المهاري والمهني والأخلاقي لمنتسبيها وتوفير الإمكانات الأكاديمية وتوظيفها لخدمة المجتمع في عصر تتطور فيه المعارف والتقنيات والوسائل وتزداد فيه التحديات أمام المجتمعات النامية لكي تحقق طموحاتها.

وأضاف أنه في ضوء التوسع الذي طرأ على التعليم الجامعي الحكومي والأهلي في الكويت فان الجامعة لو تم التفكير بها جديا لن تكون جامعة محلية بحتة بل ستكون جامعة على المستوى العربي تستقطب كل المهتمين بالطفولة والمتناثرين في العالم العربي حيث يجتمعون تحت سقف واحد لبناء المستقبل وهو أثمن ما لدينا.

ومضى البكري الى القول أن الجامعة تدرك في حال انشائها أهمية وسائل الاعلام في التربية من خلال برامج تلفزيونية وموضوعات صحافية تشبع رغبات الطفل وتلائم طموحاته وفق أسلوب مؤثر وشيق مفيد.

وقال إن على الجامعة أن تسعى الى تأهيل المربيات والأمهات والمدرسات تأهيلا عاليا يزودهن بالكفاءات والمهارات المطلوبة لبناء شخصية الطفل وفق أسس متوازنة اضافة الى تحسين مستواهن ماديا ومعنويا.

وذكر أن الجامعة بإمكانها أن تستثمر طاقتها البشرية باعداد مستقبلي بناء وترجمة بحوثها عمليا من خلال خريجيها الذين سينتشرون في مختلف البلاد العربية والأجنبية.

وختم البكري حديثه بتأكيد امكانية "تطبيق هذا الحلم" معتبرا أن الكويت تمتلك كل المقومات اللازمة لقيام مثل هذا المشروع الكبير الذي سيكون فريدا من نوعه ليس عربيا فحسب ولكن على مستوى العالم لاسيما وان للكويت اهتمامات كبيرة بارزة في الطفولة اعلاميا وثقافيا وتربويا ومجتمعيا.

التعليق