آل نهيان يكرم الصياغ وسعدي والكوني بعد فوزهم بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية

تم نشره في الجمعة 14 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً

 

أبوظبي - كرم الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بقصر الامارات أول من أمس الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية.

وأكد الأمين العام للجائزة راشد العريمي في كلمة ألقاها في بداية الحفل ان إطلاق الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان جائزة الشيخ زايد للكتاب "جاء تأكيداً على التقدير الكبير الذي يوليه العالم أجمع  للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان يؤمن إيماناً عميقاًَ بالدور الكبير الذي يجب أن تؤديه الثقافة في نهضة المجتمع وتقدمه فسكنت قلبه وعقله وجسّدها في حياته التزاماً وعطاءً".

واستشهد العريمي بمقولة الفريق اول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب بدورتها الأولى منذ ما يُقارب العام عندما قال "إن ما ترونه اليوم وسواه هو بداية الغيث".

وأكد العريمي أنه كان لهذه الكلمات الأثر الكبير في نفوسنا فاعتمدت كمنهاج عمل واستراتيجية تطوير نحو الرقي بالجائزة في دوراتها اللاحقة فقامت الجائزة بتفعيل تواصلها مع رموز الفكر والأدب والثقافة في العالم مشكلة أحد أهم مقومات الحراك الثقافي الذي باتت تشهده دولة الإمارات العربية المتحدة".

وقال "إننا لنفخر اليوم بالإقبال الكبير الذي شهدته الجائزة في دورتها الثانية والذي يعبر عن مصداقيتها وثقة المبدعين بنهجها إذ وردت للجائزة في الدورة الحالية مشاركات من ثلاثين دولة بلغ عددها الإجمالي

(732) مشاركة في مختلف الفروع".

وأضاف "واليوم ونحن نكرم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب في دورتها الثانية نستذكره ونستلهم رؤاه لنجعل من الجائزة رسالة ثقافية تنويرية حضارية وكياناً راسخاً ومتزناً ومنفتحاً على كل منجز إبداعي أصيل بغض النظر عن انتمائه".

وقال"لقد مثلت الترشيحات المقدمة على مدى دورتين من عمر الجائزة إضافة حقيقية للمشهد الثقافي العربي وللمعرفة الإنسانية وباتت الجائزة ركيزة جادة وحافزاً مهماً لأصحاب العقول المبدعة لبذل المزيد من الجهود التي تخدم المسيرة الحضارية للبشرية وذلك إيماناً بأهميتها ومصداقيتها الكبيرة وثقلها الملموس على الصعد كافة".

وقام الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان في ختام الحفل بتوزيع الجوائز على الفائزين وهم: محمد بن عيسى الوزير المغربي السابق الحاصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب كأفضل شخصية ثقافية للدورة الثانية2007 - 2008 وذلك تقديراً لدوره الهام في تأسيس مهرجان أصيلة للفنون والثقافة والفكر كمشروع ثقافي حضاري هام.

كما فاز الدكتور محمد سعدي من المملكة المغربية بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع المؤلف الشاب عن كتابه "مستقبل العلاقات الدولية من صراع الحضارات إلى أنسنة الحضارة وثقافة السلام ".

 وفاز الدكتور فايز الصياغ عن كتابه المترجم عن اللغة الإنجليزية "علم الاجتماع لانتوني غدنز" وحصل المعماري العراقي رفعة الجادرجي على الجائزة في فرع الفنون عن كتابه "في جدلية وسببية العمارة" كما حصل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على جائزة الشيخ زايد للكتاب فرع النشر والتوزيع.

وفاز الروائي الليبي إبراهيم الكوني بجائزة الشيخ زايد للكتاب فرع الآداب عن روايته "نداء ما كان بعيداً" فيما حصلت الكويتية هدى الشوا على جائزة أدب الطفل.

وقد تم حجب جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة وكذلك حجب الجائزة في فرع أفضل تقنية في المجال الثقافي.

يذكر أن حصيلة المشاركات التي اعُتمدت مـن قبل الجائزة لدورة

(2007 - 2008) وأرسلـت إلى المـحكمين لدراستها بلغت (512) مشاركة في جميع الفروع من(30) دولة عربية وأجنبية منها (137) مشاركة في فرع الآداب و(100) مشاركة في فرع المؤلف الشاب

و(74) مشاركة في أدب الطفل و(73) مشاركة في فرع التنمية وبناء الدولة و( 67) مشاركة في فرع الترجمة و(23) مشاركة في فرع النشر والتوزيع و(15) مشاركة في فرع الفنون و(12) ترشيحا لشخصية العام الثقافية و(10) مشاركات في فرع أفضل تقنية ثقافية.

وتهدف الجائزة بفروعها التسعة لتحقيق جملة من الغايات والأهداف النبيلة تتمثل بشكل أساس في تكريم المبدعين العرب والأجانب الذين يساهمون في إثراء المشهد الثقافي العالمي والعربي على وجه الخصوص تشجيع النشر العربي وحث الناشرين على تقديم كل ما يساهم في الارتقاء بالعقل العربي ويرفد الثقافة العربية بما هو جديد ومميز ومواكب لقضايا العصر والمساهمة في الارتقاء بالإنتاج الإبداعي في مجالات التقنية والاستفادة منها في تطوير الثقافة والتعليم في الوطن العربي وتنشيط حركة الترجمة الجادة ودعم الأعمال المميزة التي تسهم في رفع مستوى العلوم والفنون والثقافة في الوطن العربي والاهتمام بأدب الطفل العربي وحض الكتاب المختصين على طرق المجالات الإبداعية التي تسهم في تنمية عقل الطفل العربي وإنارة وعيه من أجل خلق جيل واعٍ لقضايا العصر ودفع المبدعين والمفكرين إلى التنافس في صنع المشاريع الإبداعية والأطاريح الفكرية المتحققة في مؤلف مميز.

يذكر أن جائزة الشيخ زايد للكتاب هي جائزة مستقلة أطلقتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في تشرين الأول(أكتوبر) 2006 تقوم على أسس علمية وموضوعية لتقييم العمل الإبداعي وتعتبر الأكثر تنوعاً وشمولية لقطاعات الثقافة مقارنة مع الجوائز العربية والعالمية الأخرى حيث تتضمن جائزة الشيخ زايد في التنمية وبناء الدولة جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل وجائزة الشيخ زايد للمؤلف الشاب وجائزة الشيخ زايد للترجمة وجائزة الشيخ زايد للآداب وجائزة الشيخ زايد للفنون وجائزة الشيخ زايد لأفضل تقنية في المجال الثقافي وجائزة الشيخ زايد للنشر والتوزيع وجائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية.

وتبلغ القيمة المادية للجائزة سبعة ملايين درهم حيث يمنح الفائز في كل فرع جائزة مالية قدرها(750) ألف درهم وميدالية ذهبية تحمل شعار الجائزة المعتمد إضافة لشهادة تقدير للعمل الفائز في حين تبلغ القيمة المادية لجائزة شخصية العام الثقافية مليون درهم.

ويشترط في جميع الفروع أن يكون المرشح قد أسهم في تنمية الفكر والإبداع في الثقافة العربية وأن يكون النتاج الإبداعي للمرشح منشوراً في شكل كتاب ورقي أو إلكتروني أو سمعي ولم يمضِ على نشره أكثر من سنتين.

ويرأس اللجنة العليا للجائزة رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان وعضوية كل من زكي نسيبة ومحمد خلف المزروعي وجمعة القبيسي ويورغون بوز وتركي الدخيل.

وتضم الهيئة الاستشارية للجائزة في تشكيلتها لدورة( 2007 - 2008 ) نخبة من أهم الشخصيات الثقافية محلياً وعربياً فبالإضافة إلى راشد العريمي عضواً وأميناً عاماً تضم الهيئة كذلك كلا من الدكتور علـي راشد النعيمي من الإمارات والقاص الإماراتي محمد المر والدكتور

عبدالله الغذامي من السعودية والدكتور رضوان السيد من لبنان والدكتور صلاح فضل من مصر والشيخة مي الخليفة من البحرين والروائي الجزائري واسيني الأعرج والدكتور سعيد بن سعيد العلوي من المغرب.

وقد استعانت الهيئة الاستشارية للجائزة في هذه الدورة بعدد كبير من المحكمين المتخصصين حسب فروع الجائزة والمشهود لهم بالكفاءة والتميز والموضوعية.

التعليق