مركز زوار مادبا: نقطة انطلاق السياح إلى فضاءات المدينة

تم نشره في الخميس 13 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • مركز زوار مادبا: نقطة انطلاق السياح إلى فضاءات المدينة

أحمد الشوابكة

مادبا- تشعر الأفواج السياحية القاصدة مدينة مادبا بالراحة التامة من الوهلة الأولى نتيجة لما تم توفيره من خدمات في مركز الزوار الذي يقع في وسط المدينة على مساحة أربعة دونمات، والذي تعود ملكيته في الأصل لعائلة البجالي.

وتملّكت وزارة السياحة والآثار في مطلع الألفية الثالثة مركز زوار مادبا، إذ تم افتتاحه في 6/10/2001، بعد أن أعيد تأهيله وترميمه من أجل تقديم الخدمات الضرورية لزوار المدينة، وليكون أيضاً نقطة انطلاق الزوار إلى كافة المواقع السياحية في المدينة، بالإضافة إلى إقامة عدد من النشاطات السياحية والفنية لأهالي مادبا فيه لإكمال دوره الاجتماعي والسياحي الذي أنشئ من أجله.

وبحسب مدير سياحة مادبا "يحتوي المركز على موقف للحافلات السياحية يتسع لحوالي 25 حافلة كبيرة بالإضافة إلى خمس غرف لكل واحدة منها مهمتها الخاصة بها تتوسطها ساحة أمامية تحتوي على مظلة خشبية تهب الزائر ظلاً لطيفاً يحمي من حرارة الصيف ومطر الشتاء".

كما زرعت حديقة المركز بمجموعة من الأشجار ونباتات الزينة التي أضفت على المبنى جمالا يشعر به الزائر، ملاحظا الانسجام بين حجر البناء القديم وخضرة الحديقة.

وقبل خروج الزائر من المركز يجد لوحة في منتصف الساحة الرئيسية للمركز تحتوي على معلومات باللغتين العربية والانجليزية عن تطور تاريخ مادبا بالإضافة إلى مجموعة من صور المدينة التي تمثل جميع العصور التي مرت بها المدينة منذ القدم وحتى اليوم.

ويؤكد الشوابكة "يقدم المركز خدماته للزوار طيلة أيام الأسبوع وأيام العطل والأعياد الرسمية، إذ نقوم باستقبال الزائر وتقديم كل ما يلزم له من معلومات خلال زيارته للمدينة وتزويده بالنشرات السياحية الخاصة بمدينة مادبا ومناطق الأردن المختلفة. كما تتم الإجابة على استفساراتهم وشكاويهم والتعامل معها بجدية ومتابعتها بالإضافة لتسجيل أعداد الزوار وجنسياتهم".

هذا وتوجد غرفة تراثية تمثل الحياة المادبية في مركز الزوار، إذ تحتوي على بناء من الحجر القديم والمبني على طراز القناطر، وتلتف على جداره من الداخل البسط المصنوعة من الصوف والمحاكة يدوياً مع مجموعة من المساند.

كذلك يتوسط المركز المهباش، وهو عبارة عن أداة كانت تستخدم لطحن القهوة العربية والكانون (المنقل) الذي يحتوي على ثلاث "دلال" للقهوة مصنوعة من النحاس، وتستقبل هذه الغرفة المجموعات السياحية والأفراد، والتي أضيفت إليها حديثاً شاشات رقمية لعرض الأفلام السياحية عن مدينة الفسيفساء.

أما غرفة العرض، فبحسب الشوابكة تحتوي على مجموعة من اللوحات التي تشمل معلومات وصورا عن كنيسة الرسل ومتحف مادبا والسرايا، ومعلومات وصورا عن معهد الفسيفساء والترميم (المتنزه الأثري) وكنيسة الرسل والموزاييك وصورا عن الحياة الاجتماعية والسياحية في المدينة عبر التاريخ.

إضافة إلى ذلك تشتمل هذه اللوحات على عرض لتاريخ مادبا ومنه خريطة لطرق الحج المسيحي لموقع عماد السيد المسيح (جبل نيبو، موقع مكاور، بانوراما البحر الميت)، إضافة إلى وجود جرة فخارية كبيرة الحجم من العصر البيزنطي كانت تستخدم لحفظ الزيت.

ويضيف الشوابكة أن هناك غرفة يستخدمها موظفو المركز للإشراف على تنفيذ مهام وأعمال لزوار، إضافة إلى مكتب خاص للشرطة السياحية.

إلى ذلك، أبدى عدد من السياح إعجابهم بحفاوة الاستقبال في مركز الزوار، إذ يقول السائح الايطالي روبرت "عندما وطأت قدماي هذه المدينة التاريخية، أعجبت بطريقة الاستقبال وتوفر المعلومات عن المدينة ومحتواها الحضاري والأثري، ما سهل عليّ وعلى الآخرين من الأفواج التي تؤم المدينة كثيراً من الجهد وعناء البحث".

التعليق