الميداليات الأولمبية في البورصة

تم نشره في الجمعة 7 آذار / مارس 2008. 10:00 صباحاً

 

أثينا- كان التتويج بطوق من أغصان الزيتون ووعد بالخلود كافيا للأبطال في الألعاب الاولمبية القديمة في اليونان.

لكن في الألعاب الاولمبية الحديثة يحصل الرياضيون المحترفون الذين ينالون الميداليات لبلادهم على أكثر من مجرد المكافآت الشفوية.

وتخلت اليونان منذ زمن طويل عن فكرة تتويج الفائزين بطوق من أغصان الزيتون الطويلة القيمة وتقدم بدلا من ذلك نحو 190 ألف يورو (277 ألف دولار) لمن يفوز بميدالية ذهبية في ألعاب بكين الاولمبية التي ستقام في آب (اغسطس) المقبل. كما سيحصل الفائز بميدالية فضية على 130 الف يورو و70 ألفا للبرونزية.

كما سيحصل المتوجون بالميداليات على فرص عمل مريحة في الحياة المدنية، إذ ينتهي الأمر عادة بتعيينهم في الجيش وتوفير عقود إعلانية لهم تصل قيمتها إلى مئات الألوف من اليورو.

وستقدم جمهورية الجبل الأسود التي ستشارك في الألعاب لأول مرة بعد انضمامها للعائلة الاولمبية العام الماضي 60 ألف دولار لمن يحرز ميدالية ذهبية من رياضييها، لكن فرص حصد المكافأة تبدو ضئيلة بالنسبة لرياضيي هذا البلد الصغير في البلقان الذي لا يتعدى عدد سكانه 700 ألف نسمة.

وستقدم روسيا ذات الثقل الكبير في الألعاب 50 ألف دولار للفائز بميدالية ذهبية و30 ألفا للفضية و20 ألفا للبرونزية.

كما يمكن للأبطال الروس الذين قد ينالون ميداليات توقع مكافآت كبيرة من الصناديق الرياضية والشركات الخاصة مثل شركة جازبروم العملاقة في مجال الغاز الطبيعي إضافة للحصول على منازل مجانا ومكافآت مالية وسيارات من السلطات في المدن أو الأقاليم التي ينتمون إليها وهو ما يرفع قيمة المكافآت المتوقعة لكل بطل إلى نحو 500 ألف دولار.

وتبدو دول اوروبية أخرى أقل اهتماما بمكافأة أبطالها خوفا من ارتفاع الفاتورة.

وعرضت المانيا التي احتلت المركز السادس في جدول ميداليات ألعاب اثينا 2004 بإجمالي 48 ميدالية مكافأة قدرها 15 ألف يورو فقط لمن يحرز ميداليات ذهبية من أبطالها.

في المقابل ستكون البلدان الآسيوية أكثر سخاء في مكافأة الأبطال وبخاصة الصين التي ترغب في أن تكون في المقدمة في الألعاب التي ستقام على أرضها.

وفي ألعاب 2004 في اثينا، منحت الصين 20 ألف يورو للميدالية الذهبية و11500 للفضية و7500 للبرونزية.

ولم تحدد الإدارة العامة للرياضة في الصين قيمة المكافأة التي سيحصل عليها أبطالها في ألعاب بكين لكن سيكون بوسع الأبطال توقع مكافآت إضافية من الإدارات الرياضية وسلطات المدن والمقاطعات.

وتقدم مؤسسة فوك ينج تونج مكافآت للأبطال الصينيين الذين يفوزون بميداليات ذهبية منذ 1984، حيث يحصل الفائز بالذهبية على كيلو من الذهب و80 ألف دولار.

وتأمل سنغافورة التي لم تنل سوى ميدالية واحدة في الألعاب الاولمبية وكانت فضية في رفع الاثقال عام 1960 بروما في إنهاء هذا الوضع في بكين وعرضت قرابة النصف مليون يورو لمن يفوز بميدالية ذهبية.

وقالت ماليزيا إنها سترفع قيمة المكافآت لأبطالها الذين يحصلون على ميداليات. وحصلت ماليزيا على ثلاث ميداليات اولمبية وكلها في الريشة الطائرة لكنها لم تفز بأي ميداليات منذ ألعاب اتلانتا في 1996.

وبدت اليابان أكثر تحفظا فعرضت 19 ألف يورو للذهبية و12500 للفضية و6300 للبرونزية.

ولم تعلن كوريا الشمالية التي تلفها السرية قيمة المكافآت التي سيحصل عليها رياضيوها في حالة فوزهم بميداليات. وتحتفي كوريا الشمالية برياضييها الفائزين احتفاءها بالأبطال ويحصلون على مكافآت إضافية وشقق ووظائف في حزب العمال.

وكسرت كندا تقليدا قديما وعرضت للمرة الأولى نحو 14 ألف يورو للفائز بالميدالية الذهبية وعشرة آلاف للفضية وسبعة آلاف للبرونزية وهي مبالغ قريبة من المكافآت التي تمنحها الولايات المتحدة لرياضييها.

وفشل الرياضيون الكنديون في الفوز بأي ميدالية ذهبية في الألعاب التي أقيمت في مونتريال عام 1976 وفي كالجاري عام 1988 ومع اقتراب استضافة مدينة فانكوفر بغرب كندا للألعاب الشتوية في 2010 يرغب هذا البلد العملاق في اختيار نظام جديد لتحفيز الرياضيين.

وقال مايكل تشامبرز رئيس اللجنة الاولمبية الكندية نهاية العام الماضي "هذه المرة الأولى في التاريخ التي ستقدم فيها اللجنة الاولمبية الكندية مكافآت عن الأداء للرياضيين الذين يفوزون بميداليات اولمبية".

التعليق