الصداقة بين المرأة والرجل...ممكنة

تم نشره في الاثنين 3 آذار / مارس 2008. 09:00 صباحاً
  • الصداقة بين المرأة والرجل...ممكنة

لبنى الرواشدة

عمان– ترى رانيا سمير أن الاقتناع في الصداقة بين الجنسين يتفاوت بين التأييد والمعارضة، إلى جانب مدى التزام الطرفين بحدودها.

وتؤكد رانيا التي تعمل في مجال الاعلام أنها لا تؤمن بقيام أي علاقة صداقة بين المرأة والرجل،لرأيها أنها تسمح بدخول العاطفة سيما من طرف الرجل.

وتلفت إلى أنها تفضل تجنب الدخول في علاقات صداقة متينة مع الرجال، مفضلة ان تكون هذه العلاقة مع فتيات حتى لا تدخل في متاهات لا داعي لها.

ويتفق أنس مرشد( 33 عاما ) الذي يعمل مبرمج كمبيوتر مع رانيا بصعوبة قيام علاقة صداقة بريئة بين الشاب والفتاة، مستثنيا حالات قليلة جدا أثبتت نجاحها، معتبرا أنها حالات لا يمكن القياس عليها لندرتها.

أما مها محمد، العاملة في احدى شركات القطاع الخاص، تبدي رأيا مناقضا باقتناعها بإمكانية نشوء علاقة صداقة صحية وسليمة بين الرجل والمرأة.

وتؤكد أنها كانت محظوظة في العثور على أصدقاء تصفهم بالرائعين، واصفة إياهم بمثابة الإخوة.

وعن المعايير التي تهتم مها بوجودها في الأصدقاء الرجال تقول إنه من الضروري بالنسبة لها أن يكون لديهم مقدار عال من النضج والوعي والتفكير الحضاري.

وتشترط كذلك تقارب طرق التفكير والهوايات، وضرورة عدم ممانعة الصديق التعرف على باقي المجموعة من الأصدقاء.

وتؤيد ديمة عبدالفتاح بشدة فكرة الصداقة بين الجنسين، مع تأكيدها أن صداقة الفتاة مع الشاب الذي يحترم حدود الصداقة ويتعامل بمنطلق الأخوة أمر صحي ومفيد.

وتعتبر أن علاقات الصداقة بين الفتيات قد يتولد عنها الغيرة ومراقبة التفاصيل، مؤكدة أن هذا غير موجود في علاقات الصداقة بين الشاب والفتاة.

ويرى محمد سليمان الطالب في الدراسات العليا، أن الصداقة بين الجنسين أمر طبيعي، ومن الضروري ترسيخها والمطالبة بها لأنها تحرر النفوس من العقد الجنسية.

ويعتقد أن الصداقة بين الجنسين تؤدي إلى أنسنة العلاقة وتخلق حالة من العفوية والتلقائية البعيدة عن مبدأ التربص الجنسي.

من جانبها تبين المختصة في دراسات المرأة في الجامعة الأردنية الدكتورة أمل خاروف أنه من الطبيعي أن يسعى الإنسان لتكوين صداقات من كلا الجنسين لإثراء تجربته الإنسانية.

وترى أن تقبل الأمر في المجتمع الشرقي ما يزال ضعيفا ومحدودا بسبب العادات والتقاليد المتوارثة مع تأكيدها أن احترام المرأة لحدود الصداقة مع الرجل يكون بمقدار أكبر.

وتعتبر خاروف أن تفكير كثير من الرجال  يكون نحو تطوير العلاقة باتجاه البعد العاطفي في حال لم يكن معتادا على التعامل مع الفتيات بشكل حيادي وطبيعي.

وتتابع أن الاختلاط ما يزال محدودا في مجتمعنا في المدارس، مشيرة  انه لذلك يخرج الشباب والفتيات إلى الجامعة والعمل ولم يعتادوا بعد على التعامل بطريقة عفوية وتلقائية مع بعضهم.

وتقول خاروف إن اقتناع الأشخاص بإمكانية قيام علاقة بين الجنسين يعود للطريقة التي نشؤوا عليها وأسس التربية التي تلقوها في صغرهم مع تأكيدها على ضرورة احترام العادات والتقاليد.

بدوره يقول مستشار الطب النفسي الدكتور جمال الخطيب إن الصداقة بين المرأة والرجل أخذت تصبح أكثر رسوخا، مؤشرا على ذلك بانتشار المدارس المختلطة مما جعل الأمر أكثر سلاسة ويسرا، على حد تعبيره.

ويضيف أنه قديما كانت العلاقة الوحيدة المعترف بها بين الرجل والمرأة، علاقة الزواج وما عداها يكون إما حبا في الخفاء أو علاقة "آثمة" مؤكدا أن هذه النظرة منتشرة نسبيا بين بعض الفئات.

ويرى د.الخطيب أن المدارس المختلطة التي تنشئ جيلا اعتاد على العلاقات الطبيعية والمنزهة عن أي غرض ما تزال قليلة، مرجحا بذلك أن المجتمع ما يزال غير متقبل لفكرة قيام علاقة بين الرجل والمرأة، مقرا بصعوبة تقبلها في فترة وجيزة.

ويؤكد الخطيب أن هناك كثيرا من الأشخاص الذين لا يستطيعون إدارة علاقة صداقة مع الجنس الآخر لتكون النتيجة اختلاط الأوراق وتطور الأمر بالاتجاه العاطفي.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رأي الدين اولا (منى)

    الثلاثاء 4 آذار / مارس 2008.
    الاخت الفاضله انا لست معك في موضوع الصداقه بين الرجل والمرأه مع احترامي للمشاركين في الموضوع لان هذه العلاقه في احيان كثيره قد تتطور وتسير في غير مسار الصداقه ونحن نعرف راي الدين في هذه العلاقه مع الشكر لك يا اخت لبنى على جهودك
  • »رأي الدين اولا (منى)

    الثلاثاء 4 آذار / مارس 2008.
    الاخت الفاضله انا لست معك في موضوع الصداقه بين الرجل والمرأه مع احترامي للمشاركين في الموضوع لان هذه العلاقه في احيان كثيره قد تتطور وتسير في غير مسار الصداقه ونحن نعرف راي الدين في هذه العلاقه مع الشكر لك يا اخت لبنى على جهودك