"تشكيل" العراقية تواجه صعوبات منذ تأسيسها

تم نشره في الجمعة 22 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً

 

بغداد- يباع حاليا في الاكشاك العراقية العدد الأول من مجلة "تشكيل" التي تصدر عن دائرة الفنون التشكيلية لوزراة الثقافة العراقية استجابة لرغبة المهتمين بالفنون التشكيلية وتحقيق التواصل بن تجارب الفنانين.

وأكد رئيس تحرير المجلة صلاح عباس أن "العدد الاول صدر مطلع كانون الثاني (يناير) الماضي وسيصدر العدد الثاني مطلع نيسان (ابريل) المقبل لكون المجلة فصلية تصدر كل ثلاثة أشهر، مع الأمل أن تتحول الى شهرية".

وأوضح ان "المجلة تواجه مشكلة في بيعها الآن بسبب اجراءات روتينية وإدارية في وزارة الثقافة لم تحسم بعد بخصوص ضخها الى الأسواق تتصل بالحصول على الموافقات النهائية".

وأشار عباس الى أن ذلك يتم "في حين نتأهب لإصدار العدد الثاني وأنجزنا مواده ونتمنى أن تحل مشكلة التوزيع في العاصمة وليست لدينا قدرة على توزيعها في الخارج لعدم وجود موارد مالية كفيلة بإرسالها الى الدول الأخرى".

وتابع عباس أنه تم طبع ألفي نسخة من مجلة تشكيل تنتظر التوزيع.

وأضاف أن "سعر المجلة ألف دينار عراقي أي أقل من دولار"، مشيرا الى "أن سعرها هو أقل بكثير من سعر كلفتها لأن اصدارها يندرج ضمن الرغبة في نشر الثقافة التشكيلية وتلبية رغبات المهتمين بالفنون لمتابعة مستجداتها ونفكر أن تكون المجلة شهرية العام المقبل".

وقال عباس "بعد سنوات من التعتيم والظلام والحرمان نريد أن تكون هذه المجلة تواصلا حقيقيا بين الفنانين مهما تنوعت الأفكار وتعددت الآراء، نريدها أن تشكل اثراء وإغناء للمسيرة الفنية التي بدأت تنسج خيوط العودة الى زمن الإبداع".

وأوضح أن "تشكيل" ليست المجلة الأولى من نوعها، ففي العام 1982 صدرت مجلة متخصصة بالفن التشكيلي اسمها "رواق" توقفت بعد اصدار (17) عددا شهريا "لأسباب مالية وانشغال الدولة بالحرب (مع ايران) آنذاك".

كما كان المركز الثقافي العراقي السابق في لندن اصدر في الثمانينيات مجلة عنوانها "فنون عربية" توقفت بعد فترة قصيرة.

وساهمت في العدد الأول من "تشكيل" التي حققت انتشارا متميزا وسريعا في الاكشاك، نخبة من الفنانين التشكيليين والنقاد العراقيين في مسعى لسد الفراغ الذي تعانيه المكتبات وافتقارها للاصدارات الفنية المتخصصة.

وتصدرت العدد الأول دراسة للناقد عادل كامل تناول فيها المنجز الابداعي لفنان الخزف العراقي المعروف ماهر السامرائي وهو يصور نصوص هذا الفنان وما حملته من اشكال تراثية ورموز متوارثة.

كما خصص مقال للفنان العراقي سعد الطائي الذي دأب على تناول "الاهوار في الجنوب وسهول وجبال كردستان في الشمال بسحرها الاخاذ ونقاوتها التي يعتبرها انعكاسة لنقاوة الإنسان غير الملوثة هناك وهو يصور الإنسان مثابرا وكادحا في حياته حتى اصبحت واحدة من عناوين لوحاته".

كما كان الفنان العراقي نوري الراوي حاضرا في انطلاقة "تشكيل" عبر دراسة للغة الفن التشكيلي وقدرتها على امتصاص العذاب الإنساني.

وتضمن العدد مواضيع هامة على صعيد الفن التشكيلي العراقي ابرزها ما تناوله جواد الزيدي حول التفاصيل الفنية لأعمال الرسام شداد عبدالقهار.

وعن حال الفنانين العراقيين قال عباس إنهم يعانون من مشاكل مالية وان قسما كبيرا اختار "المغادرة الى الخارج والبعض الآخر بقي في الداخل تحت وطأة الظروف الصعبة".

التعليق