آيات قرآنية وعصي "لطرد الجن" من المرضى في كردستان العراق

تم نشره في الأحد 10 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً

أربيل- يتمسك العديد من سكان كردستان العراق بالتقاليد المتوارثة لشفاء المرضى النفسانيين عبر اللجوء الى الشيخ او الملا لتلاوة آيات قرآنية "لطرد الجن" او استخدام "العصي في بعض الاحيان".

ويقول احد المعالجين التقليديين الشيخ عبدالوهاب الخلاصي "اقوم بمعالجة المرضى من خلال طرد الجن من اجسادهم بتلاوة آيات قرآنية وفي بعض الاحيان يقتضي الامر استخدام العصا او وضع بعض الكتب الدينية فوق رؤوسهم".

ويتوجه المرضى الى الخلاصي في اربيل (350 كم شمال بغداد) لتلقي العلاج بالطرق الروحانية وخصوصا اولئك المصابون بأمراض نفسانية او يعانون من كوابيس ويعتقدون ان الجن يطاردهم باستمرار.

ويضيف الخلاصي "بحسب المعتقدات، اقوم بالتحدث مع الجن الذي يتلبس روح المرضى وأوجه اليه امرا بتركهم وأهدد بقتله ثم اتلو آيات قرآنية وسرعان ما يشعر المريض بارتياح نفسي".

ويستقبل الخلاصي (44 عاما) صاحب اللحية المشذبة مرضاه يوم الاحد فقط، فهو لا يستطيع استقبالهم "كل يوم لكثرتهم"، وذلك حفاظا على راحته مع عائلته.

ويتابع "بعد العلاج اتأكد ما اذا كان المريض يشعر بالتحسن ومن زوال الآلام من رأسه".

ويفخر الملا الذي يستقبل المئات من المراجعين في احد مساجد اربيل بأنه من القلائل الذين يستطيعون ممارسة هذه المهنة، موضحا "لا يستطيع اي كان طرد الجن فالامر يقتصر على مجموعة من شيوخ احدى الطرق الصوفية".

وتشكل النساء والاطفال غالبية المراجعين الذين يقوم بمعالجتهم دون تقاضي اي اجور، لكن هناك من يصر على دفع المال بطريقة غير مباشرة حيث تقوم عائلات المرضى بدس مبلغ ما تحت السجادة التي يجلس عليها الشيخ.

وتقول نشميل علي (23 عاما) اثناء مراجعة الخلاصي "اعاني من آلام في رأسي وأعتقد ان الجن يطاردني (...) فقصدت الشيخ وبعد عدة جلسات بدأت اشعر بالتحسن. ورغم عدم شفائي بشكل كامل لكنني سأعود مرة اخرى الى الشيخ".

ومسألة ازالة الخوف لدى الاطفال وخصوصا الرضع منهم من ابرز ما يبرع فيه شيخ متصوف ايضا ذاع صيته خارج اربيل بحيث اصبح مقصدا لعائلات تصطحب اطفالها للشفاء على يديه بسبب "البكاء المستمر".

ويستقبل ماجد السيد جبرائيل زبائنه في محل يقع وسط اربيل حيث احد الشيوخ الذين يؤمهم الناس بحثا عن العلاج.

ويقول الشيخ ماجد ان "الناس يأتون لإزالة الخوف من اطفالهم ويتم التعرف الى هذه الحالة باستكشاف رائحة باطن كف طفل فتكون المعالجة بماء الورد او عبر استخدام حبوب يطلق عليها "حب الطيبة"".

وأشار جبرائيل الى انه ينصح العائلات بـ"اعطاء الطفل المريض حب الطيبة وماء الورد في اليوم ثلاث مرات حتى يشفى تماما".

ويرى الشيخ الذي ورث المهنة عن والده ويتقاضى اربعة دولارات عن كل حالة ان "حالات الخوف لدى الاطفال تكثر خلال فصل الصيف".

وعلى غرار بعض الدراسين الذين حاولوا التصدي لمثل هذه المعتقدات الدينية والشعبية التي تشكل موروثا مخزونا لدى العراقيين، يركز المهتمون بعلم النفس على متابعة هذه الامور.

ويقول يوسف عثمان المختص بعلم النفس ان "اللجوء الى الشيوخ لطرد الجن من الاجساد قضية متعلقة بنفسية الانسان كما انها وسيلة لتفريغ ما بداخله من احتقان او اكتئاب".

ويشير عثمان الى انها "وسيلة ضعيفة من قبل الانسان للاستسلام للمشاكل (...) وليس شرطا ان يلجأ الاميون فقط الى الشيوخ لطرد الجن انما هناك ايضا مثقفون يعتمدون الطريقة ذاتها بعد الشعور باليأس والاحباط".

ويضيف "ليس لهذه القضية اساس علمي كما انها تفتقد الى تفسير طبي انما الامر متوقف على قناعات شخصية لأن كل انسان يفقد توازنه النفسي سيصاب بالمرض الجسدي او الشلل النفسي".

ويختم عثمان قائلا ان" انبعاث رائحة كريهة من باطن كف الرضيع او الطفل المصاب بالخوف ظاهرة صحيحة لأن الخوف يفقد الانسان توازنه فتختل افرازات الهورمونات وتتزايد ضربات القلب وكذلك المواد الكيميائية في الجسد".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »sarah (ششش)

    الاثنين 11 شباط / فبراير 2008.
    يااخواني انتوا ما بطلعلكو تحكو بهيك ماواضيع يعني تحللو و تحرمو عا كيفكم ما بسير صحييح الموضوع مبالغ فيه بس في علاج بالقرآن
  • »انتباااه انتباه انتباااااااه (عمار)

    الأحد 10 شباط / فبراير 2008.
    هلا هلا شو هي كاينه عصاة موسى عليه السلام ولا العصاة السحرية اه اهه انا اتذكرت لما كنا ازغار كاان يجي فيلم كرتون اسموا حشورة يمكن هاي العصاي تبعتها يمكن والله انو العالم صار يؤمن بالخرافات والكذب والشعوذة بس كلوا هاد بسبب الابتعاد عن الدين
  • »غريب (هديل شقدان (بنت الأردن))

    الأحد 10 شباط / فبراير 2008.
    انا ما بأمن بهاي الأمور بالمرة القصة وما فيها انوالواحد نفسيا بفكر حالو شفي من المرض وهو لا في جن راكبو ولا شي عليم الله الجن بخاف من البني آدم وما بدو يركبو ولا يتعامل معاه بس القصة نفسية مش أكتر.