انخفاض درجة حرارة الجسم

تم نشره في الأحد 3 شباط / فبراير 2008. 10:00 صباحاً
  • انخفاض درجة حرارة الجسم

عمّان- عند تعرض شخص ما إلى برد شديد من دون وقاية كافية، يبدأ جسده أولاً بمحاولة انتاج حرارة أكثر للحفاظ على درجة حرارة الجسم الطبيعية. والخطوة الأولى التي يتخذها تكون الارتعاش. فإذا فشل الجسم بالحصول على الدفء من خلال ذلك، فسيلجأ إلى تخفيض خسارته للحرارة عن طريق التقليل من تدفق الدم إلى الأطراف. أما إذا فشلت كل هذه الأساليب فسوف يقوم الجسم بإبطاء عملية الأيض (الاستقلاب) للتقليل من حاجته إلى الأكسجين وتدفق الدم، مما يجعله في حالة شبه الوفاة. هذا ما أشار إليه موقع www.coolantarctica.com.

وأوضح موقع www.betterhealth.vic.gov.au أن انخفاض درجة الحرارة (hypothermia) هو عبارة عن حالة تحدث عندما تقل درجة حرارة جسم الإنسان عن 35 درجة مئوية- رغم أن هذا لا يبدو هبوطاً كبيراً عن درجة الحرارة الطبيعية، والتي هي حوالي 37 درجة مئوية.

وتحدث هذه الحالة إذا تعرض شخص إلى درجة حرارة 10 مئوية أو أقل، وقد يصاب بها أيضاً إذا كان مصاباً بأمراض معينة.

وأشار الموقع إلى بعض الحالات التي تؤدي إلى الإصابة بهذه الحالة وهي كما يلي:

التعرض للبرد لمدة طويلة.

الغطس في ماء بارد لمدة طويلة.

قضاء وقت طويل في ملابس مبتلة.

مراحل انخفاض درجة الحرارة

حسب ما ذكر موقع www.coolantarctica.com أن مراحل انخفاض درجة الحرارة تبدأ بأعراض عديدة من ضمنها الارتعاش وتنميل اليدين وزيادة صعوبة أداء المهارات التي كانت تؤدى قبل ذلك بسهولة. وتعتبر بدايات حالة انخفاض درجة الحرارة بدايات صعبة أو حتى خطرة، حيث أن المصاب يكون فيها غير متعاون مع من يريدون مساعدته، وقد يجد صعوبة في ارتداء الملابس، مما يجعله مضطرباً وغير مكترث في ارتدائها، الأمر الذي يجعله أكثر برودة.

أما في المرحلة الثانية، والتي تكون درجة حرارة المصاب فيها أقل من 35 درجة مئوية، فيصاب الشخص بالارتعاش العنيف وفقدان التناسق العضلي، ويصبح المشي أمراً مرهقاً بالنسبة له وقد يؤدي إلى تكرار تعثره.

أما الأمر الأكثر خطورة في هذه المرحلة، فهو فقدان القدرة على اتخاذ قرارات منطقية، حيث أن المصاب قد يقوم، على سبيل المثال، بخلع ملابسه بسبب عدم ادراكه للبرودة.

أما إذا انخفضت درجة حرارة المصاب عن 32، فالارتعاش يتوقف بسبب عدم وجود طاقة لاستمراره. وهذا يجعل درجة الحرارة تنخفض بشكل أسرع وأكثر، مما يؤدي بالنهاية إلى فقدان المصاب القدرة على المشي، فيستلقي أرضاً غير مدرك لما حوله. وقد يفقد المصاب وعيه إذا وصلت درجة حرارته إلى 30 درجة مئوية.

وفي المرحلة الأخيرة لانخفاض درجة الحرارة، والتي تسمى بالانخفاض العميق لدرجة الحرارة، فيتوقف الجسم عن بذل أي مجهود لرفع درجة حرارته إلا أن هناك بعض الخطوات التي يتخذها الجسم لتجنب الوفاة، من ضمنها إبطاء النفس وإبطاء ضربات القلب لدرجة قد يصبح من الصعب جداً معها اكتشافهما، حيث أن المصاب قد يأخذ نفسين فقط في الدقيقة الواحدة. وفي هذه المرحلة أيضاً تكون البشرة شاحبة وشديدة البرودة وتكون الأطراف متصلبة وبؤبؤ العين غير متفاعل مع الضوء ومتوسعا، وتبطؤ عملية الأيض (الاستقلاب). أي أن المصاب يبدو وكأنه متوفّ.

وفي حالة وصول درجة حرارة الجسم إلى 28 درجة مئوية، فقد يحدث عدم انتظام في ضربات القلب، أي ما يسمى بعدم الانتظام القلبي (cardiac arrhythmia)، ما قد يؤدي إلى عدم تناسق نفض عضلة القلب مما يمنعها من ضخ الدماء بشكل كافٍ، الأمر الذي قد يؤدي إلى الوفاة. وحتى لو لم يحدث ذلك، فالقلب يتوقف تماماً عن النبض عندما تبلغ درجة حرارة الجسم حوالي 20 درجة مئوية، مما يؤدي بدوره إلى الوفاة.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة:

أوضح موقع www.betterhealth.vic.gov.au أن الفئات التالية تعتبر الأكثر عرضة للإصابة بانخفاض في درجة الحرارة:

الأطفال، حيث أنهم يفقدون الحرارة أسرع من البالغين، غالباً من خلال رؤوسهم.

كبار السن، حيث أنهم عادة ما يأخذون العديد من الأدوية ويعانون من مشاكل صحية أخرى مما يجعلهم أقل قدرة على تنظيم حرارة أجسامهم.

الذين يعانون من مشاكل واضطرابات في القلب أو الأوعية الدموية.

ذوو الأجسام النحيفة، ومن تحتوي أجسامهم على كميات قليلة من الشحوم.

شاربو الكحول.

المدخنون.

المصابون بالجفاف أو الجوع أو الإرهاق.

أساليب الوقاية من هذه الحالة:

حسب ما ذكر الموقع نفسه، فهناك العديد من الوسائل الوقائية من انخفاض درجة حرارة الجسم سواء خارج البيت أو داخله.

وتتضمن أساليب الوقاية خارج البيت ما يلي:

تجنب التعرض المطول للجو البارد.

كن متنبهاً للتغيرات الجوية الفجائية، وابحث عن مكان يقيك من الثلوج إذا بدأت بالتساقط.

احمل معك ميزاناً طبياً لقياس درجة الحرارة بشكل دقيق، وتصرف بناء على القراءة التي يظهرها.

قم بارتداء العديد من طبقات الملابس لحبس حرارة الجسم بدلاً من ارتداء طبقة واحدة ضخمة، ومن الجدير بالذكر أن الألياف الطبيعية -مثل الصوف- تعتبر قادرة على حفظ حرارة الجسم.

قم بارتداء معطف واقٍ من المطر لإبقاء ملابسك الأخرى جافة، أما إن لم تفعل ذلك فقم باستبدال قطعة الثياب المبتلة حال ابتلالها.

قم بارتداء حذاء طويل (جزمة) عازل.

قم بتغطية رأسك بغطاء دافئ، حيث أن المصاب يفقد الكثير من حرارته من خلال فروة رأسه.

احرص على ألا تكون ملابسك أو حذاؤك ضيقة، حيث أن ذلك قد يؤدي إلى حصر الدورة الدموية، مما يجعلك أكثر عرضة للاصابة بانخفاض درجة الحرارة.

اشرب الكثير من السوائل (قدر الامكان).

إذا كنت تمارس نشاطاً بدنياً، فخذ استراحات منتظمة للحيلولة دون اصابتك بالإرهاق الذي بدوره يعرض الجسم لانخفاض درجة الحرارة.

ومن الجدير بالذكر، وحسب ما ذكر الموقع، أنه يجب الحفاظ على درجة حرارة دافئة ومناسبة داخل البيت قدر الامكان (ولكن دون إفراط)، حيث أن هناك أشخاصا، من أي فئة كانوا، قد يصابون بهذه الحالة وهم داخل بيوتهم.

ليما علي عبد

مساعدة صيدلاني

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »درجة الحرارة (اشرف)

    الأحد 3 شباط / فبراير 2008.
    مضرة