كتاب عن أبرز قصص إخبارية عالمية خضعت للرقابة في الولايات المتحدة

تم نشره في الأربعاء 30 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً

 

القاهرة- يرصد كتاب "الرقابة والتعتيم في الاعلام الأميركي" وقائع يقول انها حجبت رغم عدم عدالتها أو مأساويتها ومنها تمويل البنك الدولي والولايات المتحدة للجدار العازل "بين اسرائيل وفلسطين" وتعذيب معتقلين حتى الموت في أفغانستان والعراق خلال استجوابهم على أيدي أميركيين.

ويقول الكاتب الأميركي بيتر فيليبس مدير مشروع "مراقب" في الكتاب الذي قام بتحريره وحمل عنوانا فرعيا هو "أهم 25 قصة اخبارية خضعت للرقابة" ان الاتحاد الأميركي للحريات نشر في نهاية 2005 وثيقة تسجل موت عشرات المعتقلين في أفغانستان والعراق في "جرائم حرب... ماتوا أثناء استجواب جنود مشاة البحرية والاستخبارات العسكرية" لهم كما مات بعضهم بعد الاستجواب.

ويضيف أن "الوثائق تقدم أدلة لا سبيل الى دحضها على أن المخبرين الأميركيين عذبوا المعتقلين حتى الموت أثناء التحقيق. ومن حق الجمهور معرفة من الذي صرح بتكنيكات التعذيب ولماذا جرت التغطية على تلك الوفيات".

وينقل الكتاب عن جانيس كابرينسكي التي كانت تقود فرقة الشرطة العسكرية الأميركية المسؤولة عن منشآت 17 سجنا في العراق قولها في شهادتها عام 2006 بمقر اللجنة الدولية لتقصي الحقائق في نيويورك ان الجنرال ريكاردو سانشيز قائد قوات التحالف السابق وقع مذكرة "تجيز قائمة مفصلة بالتكنيكات الخشنة المستخدمة في التحقيقات بحيث تشمل استخدام الكلاب".

ويقع الكتاب الذي ترجمه المصري احمد محمود في 311 صفحة كبيرة القطع وتصدره "دار الشروق" بالقاهرة اليوم متزامنا مع معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي تستمر دورته الاربعون حتى الرابع من شباط (فبراير) بمشاركة 743 ناشرا من 28 دولة عربية وأجنبية.

ويقول الكتاب في مقدمته ان مشروع مراقب "يعد جزءا من حركة الاصلاح الاعلامي" ويدار منذ بدايته عام 1976 من خلال قسم علم الاجتماع بمدرسة العلوم الاجتماعية في جامعة سونوما الأميركية وهو "معني بالنزاهة الصحافية وحرية الاعلام في أنحاء الولايات المتحدة" ويركز على القصص الاخبارية المهمة التي يقول ان وسائل الاعلام التابعة للشركات الكبرى تتجاهلها.

وقال أستاذ الصحافة بجامعة تكساس روبرت جينسن في المقدمة انه "في مجتمع تتركز فيه سلطة ضخمة في الدولة المعسكرة والشركات الضخمة المتوحشة تكون مهمة الصحافيين واضحة.. النقد الذي لا يعرف الرحمة للنظام القائم"، لكن صحافيي هذه الشركات لا يقومون بهذا الدور لأنهم بلا أسنان على حد قوله.

ويضيف أن "تشويه صورة الزعماء الاجانب جزء من عملية خلق دعم الجماهير لمثل هذه الاعمال التي تجري بمساعدة وسائل الاعلام الاخبارية.. صور صحافيو الشركات الضخمة الهجوم الأميركي على فيتنام الجنوبية والشمالية ولاوس وكمبوديا، ما نسميه بحرب فيتنام، التي خلفت من ثلاثة الى أربعة ملايين قتيل في المقام الاول على أنه نتيجة غير مقصودة للسذاجة والاخطاء الحقيقية وليس حملة آثمة لتدمير دولة تحاول الخروج من فلك النفوذ الأميركي".

وغزت الولايات المتحدة فيتنام في منتصف الستينيات وتمكنت المقاومة بوسائلها المحدودة من دحر قوات الاحتلال وكبدتها خسائر دفعت واشنطن الى سحب قواتها في مطلع السبعينيات تحت ضغط الرأي العام المعارض للحرب.

ويقارن جينسن بين الغزو الأميركي لفيتنام و"الغزو المفجع للعراق عام 2003 واحتلاله الذي ما يزال قائما" حيث سارع الصحافيون الى قبول فكرة أن فشل الاستخبارات الأميركية قاد الى افتراضات خاطئة ثم تبنوا هدفا جديدا لواشنطن يقول ان الحرب كانت بهدف ارساء الديمقراطية في الشرق الاوسط في حين كان "الغزو جزءا من مشروع عمره ستون عاما لتوسيع وتعميق سيطرة الولايات المتحدة على موارد النفط والغاز" وهو هدف اتفق عليه الحزبان الجمهوري والديمقراطي بعد الحرب العالمية الثانية.

ويقول الكتاب انه رغم قرار محكمة العدل الدولية 2004 الداعي لهدم الجدار العازل وتعويض المتأثرين بإقامته فقد تم تسريع بناء الجدار "في عمق الاراضي الفلسطينية ويساعد على ضم المستعمرات الاسرائيلية وقطع التواصل الاقليمي الفلسطيني. الا أن رؤية البنك الدولي للتنمية الاقتصادية تتحاشى أية مناقشات لمشروعية الجدار".

ويضيف أنه "في انتهاك لحكم المحكمة الدولية أسهمت الولايات المتحدة بمبلغ 50 مليون دولار في بناء بوابات على امتداد الجدار العازل... لا يظهر أي من أشكال واقع الحياة المرعبة في فلسطين في عناوين ورياء وسائل الاعلام الجماهيرية والدبلوماسية الدولية".

كما يثير الكتاب شكوكا حول التفسير الرسمي لما بعد هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 مرجحا حدوث "هدم تفجيري" أزيلت بمقتضاه الطوابق السفلية من "مباني" مركز التجارة العالمي بما فيها الاعمدة الصلبة بصورة سمحت بانهيارات تقترب سرعتها من سرعة السقوط الحر، حيث جرت الانهيارات سريعة ومتماثلة بما "يشير الى استخدام متفجرات في الاعمدة المركزية".

وينقل عن ستيفن حونز أستاذ الفيزياء بجامعة ييل قوله ان القنابل لا الطائرات هي التي أسقطت مركز التجارة العالمي، كما طالب بإجراء بحث علمي دولي "مستقل" يخضع للحسابات لا للافكار أو القيود المسيسة فلم يحدث "أن انهار بناء هيكله من الصلب بسبب حريق. ولكن يمكن للمتفجرات أن تفصل الاعمدة الصلبة عن بعضها بشكل فعال".

ويتساءل عن قوانين الفيزياء الاساسية في مثل هذا السقوط.

ويوضح جونز أن المبنى السابع من مركز التجارة العالمي الذي لم تصطدم به الطائرات المخطوفة انهار في 6ر6 ثانية بزيادة قدرها 6ر0 من الثانية عما كان يستغرقه شيء سقط من السطح الى الارض مع العلم بأنه "عند ارتطام الطوابق العليا الساقطة بالطوابق السفلية، والاعمدة الداعمة الصلب السليمة، لا بد أن تكون الكتلة المتأثرة قد أعاقت السقوط"، مرجحا حدوث هدم تفجيري ليتم القضاء على الكثير من سجلات "فضيحة" خاصة بشركة ارنون في المبنى المكون من 47 طابقا ويضم مقار عدد من الاجهزة السرية.

ويقول الكتاب ان جونز ونحو 50 أكاديميا وخبيرا منهم روبرت باومان المدير السابق لبرنامج الدفاع الفضائي الأميركي "حرب النجوم" ممن أطلقوا على أنفسهم "جماعة من أجل حقيقة الحادي عشر من سبتمبر" دعوا في بيان عام 2006 الى تحقيق دولي في الهجمات واتهموا الحكومة الأميركية بالتعمية على "حقائق مهمة بشأن ما حدث بالفعل. ونعتقد أن تلك الاحداث ربما كانت بتنسيق من الادارة من أجل التأثير على الشعب الأميركي وجعله يؤيد السياسات في الداخل والخارج".

التعليق