"تحت الصفر" مسرحية عراقية تدعو لتذويب جليد الياس والإحباط

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً

بغداد - تحض مسرحية "تحت الصفر" التي عرضت أول من أمس على خشبة المسرح الوطني في بغداد العراقيين على إذابة جليد الياس والاحباط والتمسك بالامل والحياة للخروج من آثار الحرب التي ألقت بظلالها القاتم عليهم منذ عام 2003.

والمسرحية للمخرج الشاب عماد محمد، قدمت بعد ظهر أول من أمس وكانت هذه اول مرة يعرض فيها عملا فنيا في مثل هذا الوقت منذ اكثر من ثلاثة اعوام بعد ان كان تقديم العروض يقتصر على الفترات الصباحية بسبب الاوضاع الامنية.

وحضر اكثر من 200 متفرج من المهتمين بالشأن المسرحي هذا العرض الذي استمر ساعة وسيقدم على مدى يومين، في مؤشر على تحسن الاحوال الامنية في بغداد.

وقال المخرج الشاب لوكالة فرانس برس "لا يمكن ان تبقى الحياة مجمدة تحت طائلة العوامل النفسية ورسالة هذا العمل الدعوة الى المضي قدما بسلاح الامل لبناء الحياة بدلا من الاستسلام للاحباط النفسي والمعنوي".

وقدم ادوار المسرحية الفنان المعروف عبد الستار البصري والشاب يحيى ابراهيم عضوا الفرقة القومية للتمثيل.

ويجسد البصري شخصية رجل تقدم في السن حتى اصابه اليأس من الحياة وفضل العزلة بسبب الاوضاع السائدة في حين يسعى ابراهيم الذي يجسد دور شاب لاخراج الرجل العجوز من عزلته.

واضاف المخرج "من المؤكد ان على الفنان ان يتعاطى مع الوضع الحالي الذي سببته ظروف الاحتلال وتقع عليه مسؤولية ابراز جوانبه السلبية. وبات عليه ان يقدم في الوقت ذاته البدائل والتوقعات عبر العمل المسرحي ليمنح الاخرين جرعة من الامل للمضي بالحياة".

ويهتم المخرج الشاب بأن تظهر اعماله التي قدمها خلال الاعوام الاربعة الماضية معاناة العراقيين وانعكاس الاوضاع التي خلفتها الحرب عليهم ودفعتهم الى العزلة والانزواء خوفا من المجهول والمخاطر.

وحول سبب تسمية هذا العمل المسرحي بـ"تحت الصفر"، اشار محمد الى ان "حالة الجمود تشل حركة الانسان عادة وتفقده الامل وتدفعه في الوقت ذاته الى التشبث بالحياة والبحث عن عوامل التحدي والجرأة لكي تستمر الحياة من دون توقف هذه هي رسالة المسرحية".

وقدم محمد، وهو خريج اكاديمية الفنون الجميلة عام 1999 وحاصل على دبلوم في الاخراج المسرحي من جامعة بغداد، اربعة اعمال مسرحية منذ عام 2003 هي مسرحية "عودة اشيلوس" و"البيادق" و"مكانك ايها السيد" و"تحت الصفر".

من جهته، اعتبر المسؤول الاعلامي لدائرة السينما والمسرح التابعة لوزارة الثقافة عباس الخفاجي هذا العمل "خطوة مهمة نأمل ان تشق الطريق امام عروض لاحقة تقدم في اوقات تكسر التقليد المتبع بتقديم العروض صباحا".

واضاف الخفاجي "نامل ان تشجع هذه المسرحية الفنانين على تقديم اعمال جديدة لكي يسترد المسرح العراقي عافيته بعد سنوات من الغياب والركود الذي شهدته خشبة المسرح العراقي".

وتعد قاعة المسرح الوطني ثاني اكبر قاعة مسرحية في بغداد بعد قاعة الرشيد التي دمرت في  ابريل (نيسان) عام 2003.

التعليق