صندوق المرأة يسهم في تحقيق قصص نجاح نسوية

تم نشره في السبت 19 كانون الثاني / يناير 2008. 09:00 صباحاً

 

حنان العتّال

عمان - بدأت قصة فاطمة صالح عندما زارت جاراتها وتعرفت منهن على وجود صندوق يمول مشاريع نسوية، فقررت فاطمة من لحظتها أن تبدأ حلمها وتقدمت بطلب تمويل من صندوق المرأة. كانت هذه الخطوة الأولى على طريق نجاحها قبل عشر سنوات لتصل إلى كثير من الإنجازات التي زينت حياتها.

وأعربت فاطمة عن مدى تأثير مشروعها على ظروف أسرتها المادية قائلة "بفضل مشروعي، استطاع أولادي إكمال تعليمهم، قمت أيضا بدعمهم في مشروع زواجهم ماديا".

وتأمل فاطمة، التي تبيع ملابس في محافظة جرش، تطوير مشروعها قائلة "أنتظر بشوق أن أنتهي من تسديد تمويلي الحالي حتى أتقدم بطلب تمويل جديد من صندوق المرأة لتطوير المشروع".

وتقول فاطمة، التي تتعامل مع الصندوق منذ عشر سنوات، "لا أذكر متى كان أول تمويل لدي من صندوق المرأة" حيث أنها تعد الصندوق شريكا لها وليس ممولا فقط.

قصص نجاح ومشاريع تمويلية كثيرة كان وراءها صندوق المرأة الذي قدم خدمات تمويلية لصاحبات واصحاب المشاريع الصغيرة لكل منها منهجيته وشروطه بما يتناسب مع احتياجات العميلات ومشاريعهن. كما وان الصندوق يمتاز بسرعة ويسر معاملاته.

تقول المدير العام لصندوق المرأة أريج العمد بدأ صندوق المرأة ممارسة أعماله من خلال برنامج التمويل بضمان المجموعة، وهو برنامج رائد تم اطلاقه في عام 1994 تحت رعاية مؤسسة انفاذ الطفل. وفي عام 1996 حينما كان صندوق المرأة يعرف كجمعية تنمية المرأة الاردنية، تم تبنى برنامج التمويل هذا في سبيل تحقيق هدفين أساسيين يتمثل الاول في اختبار جدوى تطبيق منهجية التمويل بضمان المجموعة في الاردن، بينما يتمثل الهدف الثاني في مساعدة النساء من ذوات الدخل المحدود بتوفير آليات ميسرة تمكنهن من الحصول على تمويل.

منذ ذلك الحين، توسعت أعمال الصندوق حيث أسس لنفسه مكانة في سوق تمويل المشاريع الصغيرة في الاردن. منذ بدايات صندوق المرأة كبرنامج انبثق عن مؤسسة انقاذ الطفل, انصب الاهتمام على التمويل للنساء، وذلك لان هذا القطاع يشتمل على جزء كبير من الاعمال الريادية والتي لا يتم تغطيتها من قبل السوق المالي.

وتشير العمد إلى أن المرأة لها أحقية في جميع قطاعات الاعمال الريادية وفي الحصول على التمويل اللازم بهدف توسيع وتحسين المشاريع حتى لو لم يكن في مقدور القائمين عليها تقديم الضمانات او الكفالات التقليدية. وبذلك يتم تحقيق التنوع في التغطية الجغرافية والخدمات المالية المقدمة لضمان توفيرها لتلك القطاعات من الاعمال.

ويهدف صندوق المرأة، كما تشير العمد، إلى دعم القدرة الانتاجية لأصحاب المشاريع الصغيرة في الاردن من خلال توفير خدمات مالية مستديمة لدعم تنمية وتطوير وتوسيع وتحسين تلك المشاريع وتوفير فرص للتمويل مبنية على أسس مطبقة عالمياً تسعى لتأمين الاستمرارية وتمويل المشاريع الصغيرة القائمة لزيادة دخل القائمين عليها وتحسين مستواهم الاقتصادي والاجتماعي مما ينعكس على مستوى المعيشة.

وأوجد صندوق المرأة التأثير الايجابي على حياة أصحاب المشاريع الصغيرة من خلال منحهم الدعم اللازم لتوسيع وتطوير مشاريعهم، ودعم وتقوية دور المرأة كمنتجة للدخل وصاحبة قرار من خلال تمكينها اقتصادياً، والحد من البطالة من خلال توفير فرص عمل في المشاريع الممولة.

يتبنى صندوق المرأة بحسب العمد أسلوب تمويل يتمركز حول خدمة وتلبية احتياجات العملاء، حيث يقدم خدمات مالية مستديمة لصاحبات واصحاب المشاريع الصغيرة لدعمهم في الحصول على تمويل لتحسين وتطوير توسيع مشاريعهم ما له أثر إيجابي في تحسين مستوى المعيشة لهم ولعائلتهم. ويستهدف هذا التمويل السيدات اللواتي لديهن مشاريع مدرة للدخل وبحاجة الى تمويل لتطوير او توسيع مشاريعهن حيث يمنح هذا التمويل لمجموعة من السيدات اللواتي تنفرد كل واحدة منهن بمشروعها الخاص.

وتقول العمد "مبالغ التمويل الممنوحة صغيرة نسبياً وتتناسب مع احتياجات المشروع" حيث يمكن الحصول كما تؤكد، على التمويل خلال "ايام فقط وعند طلب تمويل آخر ترتفع قيمته في حال نمو المشروع ونجاحه وتكون الدفعات المستحقة مقسمة الى اقساط شهرية ميسرة تتناسب وقدرة المشروع على السداد".

وتشير العمد إلى أن نسبة السداد للقروض تصل إلى 99% رغم أن الضمانات شخصية وتتضمن وجود شخصين لهما دخل شهري ثابت. وتصل أعداد مبالغ عدد القروض الموزعة 62,429,769 بحقيبة مالية 9,389,714 دينار أردني، وعدد القروض القائمة (34713) أربعة وثلاثون ألف وسبعمائة وثلاثة عشر قرضا.

التعليق