باريرا يعود لأمم إفريقيا بعد 40 عاما من ظهوره الأول

تم نشره في السبت 19 كانون الثاني / يناير 2008. 10:00 صباحاً
  • باريرا يعود لأمم إفريقيا بعد 40 عاما من ظهوره الأول

 

اكرا - يعود البرازيلي كارلوس البرتو باريرا مدرب منتخب جنوب افريقيا الى نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم الاسبوع المقبل بعد 40 عاما من انطلاق مشواره التدريبي في هذه البطولة القارية.

ويجهز باريرا الفائز بكأس العالم الذي سيكمل عامه الـ65 في شباط (فبراير) رجاله لمباراتهم الاولى في المجموعة الرابعة للبطولة امام انغولا في تامالي يوم الاربعاء المقبل.

وكان باريرا مدرسا للياقة البدنية حديث التخرج عندما انتقل الى غانا عام 1967 ووافق على عرض لمساعدة اتحاد الكرة في البلاد، ورغم ان عمره كان 24 عاما الا انه قاد منتخب غانا الملقب بالنجوم السوداء لبلوغ الدور النهائي في نهائيات كأس الامم الافريقية في اثيوبيا عام 1968 حيث خسر امام الكونغو كينشاسا.

ومنذ ذلك الوقت بدأ نجم المدرب البرازيلي كثير التنقل في اللمعان وتمكن من قيادة منتخب البرازيل للفوز بكأس العالم عام 1994.

وتمنح نهائيات كأس الامم الافريقية باريرا الفرصة لإعداد فريقه الشاب لنهائيات كأس العالم 2010 التي سيلعب فيها المنتخب الجنوب افريقي على ارضه، وقال باريرا لـ"رويترز" في مقابلة في دربان قبل النهائيات "كانت جميع خطط اللعب تمثل ثورة في ذلك الوقت. لقد ادخلت طريقة 4-4-3 في الوقت الذي لم يكن هناك فيه الا القليل من التفكير في طرق اللعب قبل المباراة".

وأضاف "لم يكن المدربون يمكثون طويلا مع لاعبيهم ايضا لكني بقيت مع اللاعبين عندما اضطروا للنوم في خيام للجيش خلال معسكر تدريبي".

وحالف الحظ باريرا في مهمته الاولى، اذ عرضت عليه الحكومة البرازيلية فرصة الذهاب الى غانا ومنحته راتب مدرس، ويقول باريرا "منحتني غانا ايضا 100 دولار اضافية لمصروفاتي الشخصية".

وكأحد خريجي الجامعة في البرازيل حصل باريرا على لقب "بروفسور" الذي يختلف معناه عما هو معروف في غانا المتأثرة بالثقافة الانجليزية، وتابع "عندما وصلت الى غانا لأول مرة سأل الجميع كيف يطلق على هذا الشاب الصغير لقب بروفسور. كنت سعيدا جدا بالوظيفة وعقدت العزم على النجاح رغم انني كنت على ثقة في انني سأموت عندما اصبت بالملاريا".

وعمل باريرا ايضا مع نادي اشانتي كوتوكو بطل البلاد الذي وصل الى نهائي كأس افريقيا عام 1967 لكنه رفض خوض مباراة اعادة بعد التعادل في اجمالي نتيجة الدور النهائي ليستبعد من البطولة ويحصل منافسه الكونغولي على اللقب، وقال باريرا "نظم مابوتو (الرئيس الكونغولي السابق) استعراضا للكأس على دبابة وسار بها حول الملعب قبل المباراة وشعر حكم اللقاء بخوف شديد. قرارات قليلة جدا للحكم كانت في صالحنا".

وغادر باريرا غانا عام 1968 وتوجه الى ألمانيا للدراسة وعاد بعد ذلك الى بلاده للعمل كمدرب لياقة بدنية مع فاسكو دا جاما. وخلال اربعة عقود منذ نهائيات اثيوبيا عمل باريرا في الشرق الاوسط واسبانيا وتركيا والولايات المتحدة ومع عدد من الاندية البرازيلية، وأضاف المدرب البرازيلي "غانا كانت مكانا ساحرا لبدء مشواري وأحتفظ بذكريات طيبة لكأس الامم الافريقية، اتذكر حصولي على ميدالية من الامبراطور الاثيوبي هايلي سيلاسي، اتطلع لرؤية الى اي حد تغيرت البطولة خلال العقود الاربعة الاخيرة".

وأوضح باريرا ان تدريب منتخب جنوب افريقيا سيكون محطته الاخيرة في مشواره الطويل، وقال "بالتأكيد.. انا في جنوب افريقيا ضد رغبة عائلتي التي تعتقد انه كان يتعين علي بالفعل الاعتزال".

التعليق