نصائح للتعامل مع مرضى الزهايمر

تم نشره في الخميس 10 كانون الثاني / يناير 2008. 09:00 صباحاً
  • نصائح للتعامل مع مرضى الزهايمر

 

عمّان- يبدأ مرض الزهايمر بالظهور على شكل أعراض بسيطة، إلا أنها تتفاقم بشكل تدريجي على شكل مراحل تتميز كل منها إما بظهور أعراض جديدة أو بتفاقم الأعراض التي كانت موجودة في المرحلة التي تسبقها، أو بكلا الأمرين معا.

 أما عن العلاج، فهو قد لا يؤدي إلى تحسن كبير في حالة المريض، إلا أنه عادة ما يعطى للمحافظة على استقرار وضع المريض لأكبر مدة ممكنة، أي للإبطاء من تفاقم المرض.

 وتتضمن أعراض مرض الزهايمر ما يلي:

 ضعف في الذاكرة قصيرة الأمد، أما الذاكرة طويلة الأمد فتبقى سليمة في المراحل المبكرة من المرض.

 ‏ضعف في القدرة على التفكير والاستدلال.

 ‏صعوبات متزايدة وملحوظة باللغة والكلام، مما يؤدي بعد ذلك إلى أن يصبح كلام المريض غير ذي معنى مفهوم.

‏نقص أو فقدان الاهتمام بالنشاطات والأمور التي كانت سارة وممتعة بالنسبة للمريض في السابق، مما قد يصيبه بالخمول والتبلد الحسي.

 ‏صعف القدرة على التخطيط والحكم على الأمور، إلا أن المريض قد لا يدرك وجود هذه المشكلة لديه.

الهياج. وهذا قد يصيب المريض في المراحل المتقدمة من المرض. ويعتبر الهياج أحد أهم أسباب إدخال مرضى الزهايمر لدور الرعاية. وقد يصاب المريض أيضا بأعراض أخرى من ضمنها صعوبة المشي.

هذا ما ذكره موقع ‎alzheimers.factsforhealth.org‏، وأضاف أيضا أن هذا المرض يعتبر أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بالخرف عند كبار السن.

ويعرف الخرف، حسبما ذكر الموقع، بأنه اضطراب دماغي عادة ما يسبب فقدانا أو ضعفا في الذاكرة وفي القدرة على التفكير العقلاني، مما يتعارض مع قدرات المصاب على أداء واجباته ووظائفه المهنية والاجتماعية.

وقد أشار موقع MayoClinic‏ إلى أن مريض الزهايمر في مراحله المبكرة يكون قادرا على أداء المهام اليومية بنفسه، مما يسمح له بالعيش باستقلالية. إلا أن تقدم المرض يؤدي إلى تناقص تلك القدرات، مما يجعل المريض بحاجة إلى رعاية خاصة. وهذا بدوره يؤدي إلى شعوره بالإحباط أو حتى بالعدوانية.

 وقد قدم الموقع النصائح التالية لمن يقومون برعاية مريض الزهايمر:

 نظم وقت المريض بحكمة. فاترك أداء المهام الصعبة، كالاستحمام او زيارة الطبيب إلى الأوقات التي يكون فيها المريض هادئا ومتعاونا.

ويذكر، وحسب ما ذكر موقع الجمعية الوطنية الأميركية للصحة، أن الاستحمام قد يكون أمرا غير مريح أو حتى مخيفا لبعض مرضى الزهايمر، لذلك يستحسن اختيار الوقت المناسب له وأن تكون متفهما ومحترما لحالة المريض.

دع المريض يشارك قدر الإمكان في المهام الحاصة به كارتداء ملابسه وتناوله للطعام، حتى ولو لم يستطع القيام بها على أكمل وجه.

 ‏دع للمريض حرية الاختيار لكل ما يخصه من طعام وشراب وغير ذلك، حيث أن هذا يرفع من معنوياته ويشعره بالسيطرة.

 ولكن لا تعطه خيارات كثيرة، حيث أن هذا يجعل أمر الاختيار صعبا بالنسبة.

‏توقع أن تأخذ أمور رعاية المريض وقتا أطول من المتوقع، حيث أن استجابة المريض قد تكون بطيئة أو أنه قد يلاقي صعوبة في استيعاب المطلوب منه القيام به.

 ولكن احرص على عدم إظهار ضيقك، إن وجد، للمريض ولو بنظرة عين. ‏كن مرنا واحترم رغبات المريض حتى ولو لم تكن مقنعة بالنسبة لك.

فعلى سبيل المثال، قد يصر المريض على ارتداء نفس الملابس يوميا، فعندها ما عليك إلا شراء أكثر من قطعة من نفس اللباس ليقوم المريض بتحقيق رغبته من جهة ولبس ملابس نظيفة من جهة أخرى.

التواصل مع المريض

 ذكر موقع MayoClinic‏ أن مرض الزهايمر يؤدي إلى تآكل قدرات المريض على التواصل مع الآخرين فقد يصبح نطق المريض للكلمات بطيئا وقد يجد الآخرون صعوبة في فهمها أو قد لا يفهمونها أبدا.

 وقد يجد المريض نفسه صعوبة في فهم كلمات الآخرين مما يؤدي إلى توتر الطرفين، ويزيد من صعوبة التواصل.

 ويؤدي ذلك إلى إصابة الطرفين بالإحباط. وعند تفاقم المرض، قد تزيد صعوبة فهم المريض للكلمات.

بالإضافة إلى ذلك، فقد يقوم المريض باستبدال كلمة بأخرى لا علاقة لها بالموضوع المطروح. أو يقوم باختراع كلمة جديدة تماما. بالإضافة إلى ذلك، فقد يقوم المريض بتكرير نفس الكلمة أو السؤال لمرات متعددة.

 ومن ضمن الأمور الأخرى التي تؤدي إلى صعوبة تواصل مريض الزهايمر مع الآخرين ما يلي: ‏الصعوبة في تنظيم كلماته بحيث تصبح جملا مفهومة.

 ‏الحاجة لوقت أطول لفهم ما يقال له

 ويذكر أن المصابين بمرض الزهايمر كثيرا ما يستخدمون كلمات الشتم والسب، إلا أنه يجب على الآخرين العلم بأن المريض لا يتصنع تصرفاته، وأن الذي يقوم بالشتم والسب هو المرض وليس المريض نفسه، لذلك يجب عدم أخذ الأمور بشكل شخصي.

وقد قدم الموقع بعض لنصائح لمن يقومون برعاية مريض الزهايمر وهي كما يلي: احرص على التخفيف أو إزالة أي صوت أو حركة أو غير ذلك من الأمور التي تؤدي إلى تشتيت فكر المريض وهو يتحدث.

قد يحتاج المريض إلى بعض الوقت ليستجمع كلماته، فاحرص على عدم مقاطعته أو استعجاله أو نقده، بل قم بإظهار اهتمامك بكلامه.

‏عند التحدث إلى المريض، احرص على استخدام كلمات واضحة وجملا قصيرة وتجنب الأسئلة والتوجيهات المعقدة.

 ‏حتى وإن أصابك ضيق بسبب صعوبة التواصل مع المريض، فاحرص على عدم اظهار دلك له. فحافظ على كلماتك ونبرات صوتك ونظراتك بحيث تبدو هادئا قدر الإمكان. فعدم التناسق بين تلك الأمور قد يعطي انطباعا مربكا للشخص حتى وإن كان سليما. فتذكر دائما أن أساليب التخاطب غير اللفظية كثيرا ما يكون تأثيرها أكبر من تأثير الكلمات المنطوقة.

تناول المريض للطعام

ذكر موقع الحمعية الوطنية الأميركية للصحة أن أنماط تناول الطعام تختلف بين المصابين بمرض الزهايمر من شخص إلى آخر. ففي الوقت الذي ترى فيه بعض المصابين يرغبون بالاستمرار في تناول الطعام، تجد آخرين يحتاجون إلى الكثير من التشجيع والإقناع لتناول كميات بسيطة منه. ولتهيئة الظروف المناسبة لتناول مريض الزهايار للطعام، نصح الموقع بما يلي:

احرص على أن يكون وقت تناول الطعام وقتا عائليا يجتمع فيه المريض مع عائلته.

‏احرص على أن تكون الأجواء التي يتناول فيها المريض للطعام أجواء تبعث على الهدوء والسكينة والاطمئنان، وتخلص من الأصوات المزعجة ومن أي من الأمور المشتتة قدر الإمكان.

 ‏تقيد بمواعيد محددة للوجبات قدر الإمكان، لكن كن مرنا عند اللزوم مع احتياجات المريض المتغيرة.

‏قدم للمريض وجبات عديدة وصغيرة خلال اليوم، واجعلها تحتوي على أطعمة جذابة ذات نكهات مألوفة وأشكال وألوان متنوعة، لكن لا تخيره بين أصناف كثيرة من الأطعمة، حيث أنه كلما زادت الخيارات، سواء أكانت من الأطعمة أو غير ذلك، تزيد معها حيرة المريض التي تؤدي إلى إرباكه.

‏اختر للمريض أدوات تساعده على تناول الطعام بنفسه أو على الأقل بأكبر قدر من الاستقلالية.

 ‏احذر من أن يختنق المريض وهو يتناول الطعام، حيث أنه عند تفاقم المرض تزيد مشاكل المضغ والبلع عند مرضى الزهايمر، لذلك ينصح بتواجد أحد الأشخاص معهم عند تناولهم للطعام.

 ‏حماية المريض من التوهان

 ذكر موقع الجمعية الأميركية الوطنية للصحة أن بعض المصابين بمرض الزهايمر يكون لديهم استعداد وميل للتجول بعيدا عن منازلهم أو عمن يرعونهم. لذلك، فقد نصح الموقع بما يلي:

 احرص على أن يحمل المريض معه دائما اثباتا للشخصية كهوية أو جواز سفر للتمكن من إعادته إلى منزله إذا تاه، خصوصا إذا كان فاقدا للقدرة على التواصل مع الآخرين بالكلام.

احرص على قفل الأبواب بإحكام خصوصا في الليل واستخدام قفل إضافي إن لزم الأمر.

 ضع أقفال أمان على جميع الأبواب والنوافذ الموصلة إلى الخارج.

 ‏نصائح عامة لسلامة المريض

 احرص على أن تكون البيئة التي يعيش بها المريض بيئة آمنة، فقم بعمل بعض التعديلات على منزل المريض كما يلي: قم بإزالة قطع السجاد الصغيرة والدعاسات وأسلاك الامتداد وأي أشياء مبعثرة على الأرض، حيث أن تلك الأشياء قد تؤدي إلى عرقلة المريض. ‏قم بوضع (الدرابزين) على السلالم تجنبا لسقوط المريض.

‏ركب أقفالا على أبواب الخزائن التي تحتوي على الأدوية أو المواد السامة، مثل المبيدات الحشرية وغير ذلك أو الأسلحة إن وجدت أو أي من الأدوات المؤذية، حيث أن مرض الزهايمر يضعف من قدرة المريض على الحكم على الأمور، مما قد يؤدي إلى إيذائه لنفسه.

‏لا تضع الأباريز الكهربائية في الحمام لتجنب إصابة المريض بصدمات كهربائية. ‏اضبط درجة حرارة السخان المائي لدرجة لا تزيد على 48.9 مئوية

 لوقاية المريض من التعرض للحروق ‏احرص على توفر أدوات الإسعافات الأولية ومطفأة حريق وجهاز إنذار اشتعال الحرائق في المنزل.

 ليما علي عبد

 مساعدة صيدلاني

التعليق