خبراء تغذية: لا بد من الاهتمام بالإفطار وإعطائه الأولوية بين الوجبات الثلاث

تم نشره في الجمعة 28 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • خبراء تغذية: لا بد من الاهتمام بالإفطار وإعطائه الأولوية بين الوجبات الثلاث

الجسم يحتاج إلى وجبة تغذي عضلة القلب وأعصاب الدماغ حتى يبدأ نهاره بنشاط

 

لبنى الرواشدة

 

عمّان- يهمل كثير من الأشخاص وجبة الإفطار مع تأكيد خبراء الصحة والتغذية على أهميتها البالغة واعتبارها أهم وجبة بين الوجبات الثلاث.

وتبين نهاد درويش وهي موظفة في القطاع الخاص أنها تعلم الفائدة الكبيرة لتناول وجبة الإفطار ولكنها مع ذلك لا تشعر بأي رغبة في تناول الطعام وقت الصباح وتؤجل الأمر حتى ساعات الظهيرة لتكون وجبة الغداء هي الوجبة الرئيسية.

أما عمر (30 عاما) ويعمل موظفا في إحدى الشركات فيقول إنه يكاد لا يأكل شيئا حتى وقت المساء ليأكل وجبة كبيرة قبل خلوده للنوم، مبينا أن هذا الأمر سبب له زيادة كبيرة في وزنه.

وتشير الدراسات إلى أن العادات الغذائية التي يعتاد عليها المرء في فترة الطفولة هي المرشحة للاستمرار مدى الحياة وبهذا فإن الأطفال الذين يميلون إلى حذف وجبة الإفطار، على الأرجح يستمرون في هذه العادة الغذائية في فترة الرشد.

ويجمع خبراء الصحة على أهمية وجبة الإفطار، مؤكدين على ضرورة الاهتمام بها وإعطائها الأولوية على اعتبار أنها الأهم بين الوجبات الثلاث.

وفي هذا السياق تؤكد أخصائية علم التغذية ربى عباسي أن وجبة الإفطار هي الأهم بسبب اعتبارها مصدرا هاما للطاقة حتى يبدأ الجسم بأداء وظائفه وعلى رأسها وظائف خلايا الدماغ والأعصاب وتغذية عضلة القلب.

وتتابع أن هذه الوجبة تساعد الجسم على أداء وظائفه الحيوية بينما إهمالها يؤثر سلبا من خلال اضطرار الجسم إلى تنظيم آلياته بطريقة مختلفة وهي أخذ مصدر الطاقة عن طريق حرق البروتين "هذا له آثار سلبية منها رفع نسبة الأمونيا والشعور بالتعب والإرهاق".

وللأشخاص الذين لا يستطيعون تناول وجبة كاملة في الصباح تقول عباسي إن هؤلاء يستطيعون تناول شيء بسيط حتى وإن كان قطعا من البسكويت أو حبات من التمر لأن هذا يعادل حموضة المعدة صباحا ويقلل من نسب الإصابة بالإمساك.

وحول الوجبة المثالية التي يمكن أن يتناولها أي شخص في الصباح توضح عباسي أن الوجبة يجب أن تحتوي على النشويات والمتمثلة بالخبز أو أي بديل عنه من كعك أو كورن فلكس مع نوع من البروتين المتمثل بالجبنة واللبنة والحليب والبيض.

وفيما يخص الأطفال تؤكد عباسي على ضرورة تناولهم للبيض من ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع، كما تنبه إلى تجنب الفول والحمص والمقالي والإكثار من تناول زيت الزيتون الذي يساعد في بناء الخلايا.

وتضيف أن شرب العصائر أمر إيجابي، مبينة أن فترة الاستيقاظ الأولى هامة في تحديد عمل الجسم بشكل صحي وسليم.

وللأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز الهضمي تقول ان تناول كأس من الماء الدافئ وحبات من التمر وفواكه مجففة من العوامل التي تفيد في هذا الجانب.

وتشير إلى ضرورة احتواء الوجبة على الخضار مثل شرحات من البندورة والخيار والخس.

وحول الأشخاص الذين يهملون وجبة الإفطار تحت مبرر الحمية تقول عباسي إن هذا من الأخطاء الكبيرة التي يقع بها الكثير من الأشخاص، معتبرة أن وجبة الإفطار هي الأهم بكل الأحوال "من باب أولى إهمال وجبة العشاء وليس الإفطار" بالإضافة إلى أنها تعتبر من الوجبات الهامة في الجدول اليومي لمرضى السكري، وعدم تناولها يؤدي إلى حالة من الغثيان والدوار.

وأظهرت نتائج العديد من الدراسات في أنحاء العالم أن تناول الإفطار يرتبط بتحسن القدرة عل التحمل في بداية النهار والقدرة على الاستيعاب الدراسي والقيام بواجبات العمل، حيث يساعد الإفطار على سد النقص في مستويات جلوكوز الدم صباحا وهذا أمر هام، إذ ان الدماغ ذاته ليست لديه احتياطات من الجلوكوز بصورة مستمرة.

وبحسب أحد المواقع الالكترونية يقول أحد خبراء التغذية في وزارة الزراعة الأميركية "عندما تأخذ بعين الاعتبار بأنه مضى عليك ثماني إلى تسع ساعات على تناول وجبة العشاء فإن من الواضح أن التزود بالوقود الغذائي من خلال الإفطار سيجعلك تشعر بالراحة وتنجز أفضل خلال اليوم ويقر الباحثون هذا في جامعة علوم الصحة في شيكاغو حيث فحصوا فيما إذا كان تناول الفطور له تأثيرات مفيدة وإيجابية على مزاج الإنسان فترة الظهيرة وعلى أدائه المعرفي، ووجد أن تناول الفطور يمنع الآثار الضارة لعدم تناول الفطور مثل الإجهاد والتوتر".

التعليق