عدد جديد من مجلة "الأقصى" الرد على مزاعم مسلسل "الملك فاروق"

تم نشره في الخميس 13 كانون الأول / ديسمبر 2007. 09:00 صباحاً
  • عدد جديد من مجلة "الأقصى" الرد على مزاعم مسلسل "الملك فاروق"

 

عمان - كشفت مقالة "الحق يعلو.. الجيش العربي الأردني والقدس وفلسطين" التي نشرت في العدد الجديد من مجلة "الأقصى" الصادرة عن مديرية التوجيه المعنوي في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية عن الحقائق التاريخية الواضحة والناصعة التي لا يشوبها أو يشوهها ما قدمه بعض ممن اساءوا قراءة وفهم التاريخ سواء كانت مقصودة للتشويه وطمس الحقائق أو اقحمت عنوة في سياق المسلسل التلفزيوني "الملك فاروق" والذي كان ناجحا لدى فئة من الناس وجيل ربما فاته ادراك ما أسبغه الكاتب والمخرج والمنتج من تنميقات لم تخل من دس السم في الدسم بحيث استغلها هؤلاء أو من اجازوا وراقبوا مثل هذا العمل الذي جعل من حقائق التاريخ ومعارك الشرف والرجولة ودم الشهداء دراما مشوهة ومشبوهة في آن.

وأكدت المقالة المدعمة بالعديد من الوثائق أن صناع مسلسل "الملك فاروق" لم ينتقصوا من دور الاردن وجيشه العربي وقيادته فقط بل اساءوا لكل العرب وجيوشهم، لافتة الى أن دور الأردن وجيشه الذي حمل اسم "الجيش العربي" هو مشروع النهضة الذي حمله الأردنيون مع قيادتهم الهاشمية وسيبقى على هذه الأرض بوابة للفتح الإسلامي في مؤتة واليرموك وحاضنة الديانات والرسالات انطلقت من أرضه مشاريع أمة في زمن الدولة الأموية والعباسية وثورة أحرار العرب ودم رجالها وأبطالها وشهدائها ما يزال يعطر أسوار القدس ورام الله وقلقيلية واللطرون وباب الواد وتلة الذخيرة والشيخ جراح وأن آلاف الشهداء والجرحى والمناضلين تكحلوا بترابها.

ومضت المقالة: التاريخ أكبر والحق يعلو دائما حتى في مسلسل "الملك فاروق" كان بينا وواضحا فلا الطرح الذي تعرض له الأردن جاء مقنعا أو متفقا أو متناسقا مع سياق المسلسل بل جاء دراما مشوهة لم توظف فيه كاتبة المسلسل الوثائق والحقائق التاريخية التي أكدتها روايات اليهود انفسهم عن الجيش العربي واستبساله في الدفاع عن فلسطين وكان بإمكان صناع المسلسل العودة الى مذكرات فوزي القاوقجي القائد الميداني السوري لجيش الانقاذ في فلسطين العام 1948 حيث قدم شهادة حق في القوات الأردنية التي شاركت في تلك الحرب الذي سرد في مذكراته "أن الجيش العربي الأردني في فلسطين كان يشكل الأمن للمواطنين والطمأنينة الوحيدة التي تثبتهم في قراهم وتحول دون نزوحهم".

وأشارت المقالة الى انتصار الجيش العربي الأردني في كل المعارك التي كانت ضمن قاطع مسؤولياته وهو قاطع الجبهة الوسطى وهو الجيش الوحيد الذي احتفظ بالأرض ومنع احتلالها وهي الضفة الغربية بما فيها القدس التي كانت هدفا رئيسيا للجيش الاسرائيلي.

وبينت المقالة أن اليهود لم يوقعوا أي وثيقة استسلام بعد يهود بني النضير إلا في حرب العام 1948 ومع الجيش العربي الأردني حين استسلم الحي اليهودي بأكمله للجيش الأردني وتم فرز الشباب وأخذهم أسرى الى منطقة أم الجمال في المفرق وكانت تلك الاتفاقية يوم الثامن والعشرين من شهر ايار العام 1948 ووثائق الاتفاقية ما تزال تحت الحفظ.

وتساءلت المقالة فيما اذا كان المال وحده في عصر الفضائيات والتجني الأدبي والظلم التاريخي هو وحده الذي يصنع التاريخ ويرسم مستقبل وثقافة الأجيال.

واحتوى عدد مجلة "الأقصى" التي يرأس تحريرها العميد الركن محمد الرقاد على جملة من المقالات والموضوعات والتحقيقات والأخبار والنشاطات العسكرية والاستراتيجية والفكرية والعلمية والرياضية المتنوعة.

التعليق