أبراش يدعو العرب إلى التواجد في القدس في العام2009

تم نشره في الأربعاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً

على هامش الاسبوع الثقافي الفلسطيني في الجزائر

الجزائر - دعا وزير الثقافة د.إبراهيم أبراش، الدول العربية إلى التواجد في القدس، عاصمة الثقافة العربية في العام2009، بهدف التواصل وكسر الحصار والعزلة التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين، مؤكداً أن ذلك ليس تطبيعاً مع إسرائيل.

وقال أبراش، عبر لقاء مفتوح معه على هامش فعاليات الأسبوع الثقافي الفلسطيني في الجزائر، إن الأسبوع يحمل صور الحياة الثقافية والفنية والفكرية التي حاول الفلسطينيون نقلها إلى عاصمة الثقافة العربية 2007 في الجزائر، رغم المشاكل التي واجهت وصولهم إليها.

وأضاف، في لقائه مع عدد من المثقفين والأدباء والفنانين وممثلي وسائل الإعلام في الجزائر، أن الإسرائيليين صادروا الصور والملصقات وأشياء كثيرة تخص الأسبوع، وقد تم التحايل وأرسلت متفرقة إلى الجزائر، مشدداً على أن سلطات الاحتلال منعت عدداً من أدباء وفناني غزة من المشاركة، إثر الحصار الظالم الذي تفرضه على سكان القطاع.

وأوضح أن وزارة الثقافة الفلسطينية تسعى إلى تكريس العمل الثقافي على كل تراب الوطن، إلا أن الموانع الكثيرة تحول دون ذلك، مشيراً أن الحكومة الفلسطينية تولي أهمية كبيرة للتحدي الثقافي بموازاة أهمية التحدي السياسي وأنه لا يمكن استعراض الحياة الثقافية الفلسطينية دون التعرض إلى ما يحدث سياسيا في الأراضي المحتلة.

وقال أبراش،"القدس ستكون عاصمة للثقافة العربية في العام2009، وهو ما يفرض علينا الحديث عن السياسة، نظرا لخصوصية الموضوع، نحن نحترم وجهة نظر أية دولة بخصوص حساسية تواجدها بفلسطين خلال تلك الفترة، على اعتبار دخولها الأراضي نوعا من التطبيع مع إسرائيل، لكنه طالب العرب أن يأخذوا المسألة من باب "التواصل والتحدي ليس إلا"، مذكرا الحضور بأن ما حدث بغزة من أحداث لا يعد فقط "اختراقا أمنيا بقدر ما هو اختراق ثقافي، ولكنه أمر عابر وأزمة ستمر، لأن المشروع الفلسطيني لن يتم إلا في إطار مشروع وطني موحد، فلا شرعية لحكومة إذا لم تكن حكومة كل الفلسطينيين".

كما تحدث أبراش عن استراتيجية المشروع الثقافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة أمام مخاطر التهويد التي تتعرض إليها المواقع الأثـرية والتاريخية بالقدس، مشيراً إلى أن الاستراتيجية ستمتد إلى ثلاث سنوات، آخذة بعين الاعتبار التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني وثقافته وهويته الوطنية.

وحول غياب العديد من رموز الثقافة الفلسطينية عن الأسبوع الثقافي الفلسطيني في الجزائر، ومن بينهم الشاعر محمود درويش، قال أبراش: غياب الشاعر محمود درويش يعود لالتزامات خاصة به في باريس، وتونس، في حين أن سلطات الاحتلال حالت دون مشاركة الشعراء أحمد دحبور، سمية السوسي، وخالد جمعة من غزة، في حين أن الإجراءات الأمنية والسياسية الإسرائيلية حالت دون مشاركة الفنانين الفلسطينيين من داخل الخط الأخضر، رغم الدعوات التي وجهتها الوزارة للبعض، كونهم يحملون جوازات سفر إسرائيلية.

وأكد أبراش في نهاية حديثه على أن "الثقافة الوطنية الفلسطينية تسع الجميع"، قائلاً لم نهتم لأي جهة ينتمي هذا الفنان أو ذاك ممن يشاركون في الأسبوع، ولا إذا ما كان من حركة فتح أو حماس ما دام يلتزم بالثوابت الوطنية، وقد وجهت الوزارة دعوات إلى مثقفين وفنانين مقربين من حركة حماس، لكنهم رفضوا المشاركة في الأسبوع.

التعليق