العطارة صيدلية أعشاب تقليدية تقاوم الأمراض والتجاعيد

تم نشره في السبت 8 كانون الأول / ديسمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • العطارة صيدلية أعشاب تقليدية تقاوم الأمراض والتجاعيد

 

أحمد الشوابكة

مادبا – تعدّ مهنة العطارة من أقدم المهن المعالجة للأمراض التي تصيب الإنسان، حيث يمارسها العديد من الأشخاص سواء بالوراثة أو عن طريق التدرب عند أحد العطارين، وهي من المهن التي تحتاج ممن يمارسها إلى المعرفة التامة بأنواع الأعشاب المختلفة.

ومن الأعشاب متداولة الاستخدام بحسب العطار الثلاثيني سعد مبارك "القيسوم واليانسون والكمون والشومر ورجل الحمامة والشيح والزعفران والجنزبيل وغيرها من الأنواع، إضافة إلى أن هناك عدة أنواع من الزيوت التي تتميز باستخداماتها المتنوعة".

وقال مبارك "كنت أعمل مع والدي وأنا صغير وكان العمل بسيطاً والناس قليلون، ولحاجة والدي لي تركت المدرسة وتفرغت لمساعدته، فبدأت أتعلم المهنة شيئاً فشيئا حتى وصلت إلى المستوى المعرفي الجديد في مجال العطارة والأعشاب الطبية وراثة عن أبي، وكان ذلك في بداية التسعينيات من القرن المنصرم، وهذه المهنة مرتبطة بأسرتنا منذ القدم".

وأضاف إن دكان العطارة هي "عبارة عن صيدلية خاصة، لأنها تحتوي على الكثير من المواد ذات الفائدة الكبيرة والتي يستخدمها الناس باستمرار وأهمها الزنجبيل الذي يستخدم لمعالجة الرشوحات وأمراض الصدر، والشيح والقيسوم اللذان يستخدمان لمعالجة أمراض البطن"، موضحاً أنه يوجد عنده أكثر من مئة نوع من الأعشاب الطبية مثل "اليانسون والميرمية والبابونج والحلبة والكمون"، وهذه الأعشاب بحسبه "تغلى وتشرب خصوصاً في فصل الشتاء لأن لها فوائد كبيرة".

وأكد مبارك أن مهنة العطارة توسعت كيثراً في هذه الأيام مقارنة بالأيام القديمة التي كان فيها الدواج يتنقل بين القرى حاملاً معه مواد العطارة ليبيعها للنساء، بحسب ما قال له والده "في الوقت الحالي أصبح العطارين منتشرين في كل مكان سواء في الريف أو البادية وبأعداد كبيرة".

ويزيد أنه يقوم بإعطاء وصفات مختلفة للمرضى، مرشدا إياهم إلى أفضل أنواع الأعشاب الطبية، ومبدياً تخوفه من انقراض هذه المهنة التي تشكل جزءا من التراث.

التعليق