الحياة العصرية لم تلق بظلالها على أصالة سوق مادبا القديم

تم نشره في الاثنين 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً
  • الحياة العصرية لم تلق بظلالها على أصالة سوق مادبا القديم

 

أحمد الشوابكة 

مادبا- في الصباح الباكر يبدأ الباعة النشيطون ببسط بضائعهم، وشيئاً فشيئا تزداد الحركة في السوق، الذي تتقاطع فيه شوارع المدينة، وتلتقي عنده خطوات ساكنيه بزائريه، إذ يمعن الزائر النظر في المحال الصغيرة حجما، الجميلة منظرا، والتي يتجلى في بنائها فن العمارة، إذ تزين الأقواس المداخل والبوابات الخشبية والنوافذ الدائرية المفتوحة.

وتجد باعة الأقمشة والألبسة والأحذية والحقائب يترافقون معا في بداية الشارع الذي يبدأ أبو محمد، عامل النظافة، عمله فيه تارة بكنسه وتارة بلملمة الأوراق المبعثرة فيه.

وجسد الفنان العراقي كاظم الساهر مشاهد عدة في سوق مادبا القديم أثناء تصويره لكليب أغنيته "مدينة الحب" التي أخرجها حسين دعيبس، فيما وجدت مخرجة الفيلم العالمي "خازن الألم" من السوق أرضاً خصبة لتصوير مشاهد مهمة.

وتصدح في زاوية الشارع من محل بيع التسجيلات الغنائية روائع الطرب الأصيل، لينتهي بسوق "الحلال" وخيام البائعين التي يعرضون فيها نتاجهم ومحصولهم.

وبائع الصحف المتمركز في أول السوق، يتحول محله إلى منتدى ثقافي وسياسي، يتقاطر عليه المادبيون من جميع الآفاق، لتعلو الأصوات ويحتدم النقاش الذي يهدأ مع قهوة الصباح.

ومع نمو المدينة نما السوق وتبدلت ملامحه، فالأبواب الخشبية اختفت من بعض الواجهات لتحتلها الحديدية، كما اختفى الشارع المبلط ليعلوه الإسفلت، إضافة إلى بنايات أقيمت وأخرى هدمت، فلم يعد هنالك مبيض الأواني النحاسية ولا صانع معرق "سروج" الخيل ولا البساط المرقوم.

ويكتظ سوق مادبا في الأعياد بالمشترين، إذ تتدافع الأقدام طلبا للرزق ويساوم المشترون على البضائع المادبية المعروفة بجودتها.

وعندما يحل مساء ذلك اليوم ببطء، ينفض السوق أحماله، ويخبئ الباعة بضائعهم، ثم يحتسبون أرباحهم ليوم مضى، وآمالهم ليوم آت.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عاشق في غربة (Tariq Abu-Naseer-Riyadh-KSA)

    الاثنين 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    مأدبا
    دعني أعاني من هـوى الأوطــانِ
    فالقلبُ قلبي والعنى عنواني
    في غربـةٍ الكـلّ فيهـا يشتكي
    بُعدَ الديار وكثرةَ النسيانِ
    إن كان غيري قد نسـته ديـارُهُ
    ما كان ظنّي مأدبا تنساني
    و أغـيـب أعـوامـاً بدونِ تعـذّر
    فأزورها وبلهفةٍ تلقاني
    وكأنـهـا أمٌ حـنــونٌ تلـتـقـي
    إبناً طواه البوحُ بالعرفانِ
    فأخِرُّ في أرضـي أقبـلُ كفَّــها
    متعذراً من لوعة الهجرانِ
    فتقول لي انهض كفاكَ تعذراً
    إني هويتكَ مثلما تهواني
    يا أمُّ إني في وصــالِكِ مُـقترٌ
    ولعلَّ حظي و الشقى أعماني
    فليشهد التاريخُ ما في مهجتي
    عِشقٌ لسلطٍ أو هوى عمّانِ
    هم جنتان لكل مَنْ سـكنوهما
    وأنا ربطت بمادبا أعناني
    فالقلبُ أنتِ و كلّـنا أطرافكِ
    ماعينُ تشهدُ مع ثرى ذيبانِ
    وسلي مُشَقَّرُ هل تدينُ لغيركِ
    إلا كما دانت رُبا حسبانِ
    والعالُ تطربُ من غِناءِ جُرينَةِ
    والروضُ يزهو من شذى البستانِ
    هذي قرانا في حماكِ تعايشت
    واستبشرت بتعايش الأديانِ
    ابناءُ ها تجد الشجاعةَ وشمَهم
    في مسلمٍ قابلت أم نصراني
    فالكلُ إخوانٌ لهم في ظلّها
    مجدٌ يثيرُ حفيظةَ العدوانِ
    ما همّهم أنّ الزمانَ مشى بهم
    في رحلة النسيانِ والأشجانِ
    إن كان غيري قد نساكِ فويحه
    يكفيكِ أنّك صفوة الرحمنِ
    فقد اصطفاكِ لعبدهِ ونبيهِ
    موسى أتاكِ بصادقِ الإيمانِ
    فمشى العزيزُ إلى المنيةِ مسرعاً
    ما رابهُ إطلالةُ الأكفانِ
    فلعـلـّه إذ جـاء "نيبـو" مسـلماً
    يلقي سلاماً في بني كنعانِ
    وقد اصطفـاكِ لعبـدهِ و نبيهِ
    يحيى فمات ضحيّة العصيانِ
    إذ قدّمـوا الرأس العزيز هديّةً
    في مجلس الإشراكِ والأمجانِ
    سالت دموع الخلقِ تبكي زاهداً
    وجرت دموع الحزنِ كالوديانِ
    يـا أمُّ هــذا للـنـبــيِّ مـقــدَّرٌ
    في علمِ حقٍ من قديمِ زمانِ
    لا تندبي قتلَ الرجالِ وتبكهم
    إن الذي أبكاكِ قد أبكاني
    فالموتُ حـقٌ و النبيُ مبشّرٌ
    بمقامِ صدقٍ في فسيح جنانِ
    هل أنتِ إلا قريةٌ قد قدّست
    وتشرّفت من غابر الأزمانِ
    فالقدسُ في غرب البلاد وأرضكِ
    باتت لنا في الشرقِ قدساً ثاني
    فاستبشري ودعي البكاءَ لأهله
    يا أمُّ إنّ البعد قد أضناني
    أوَتسمحينَ لعاشقٍ في غربةٍ
    يبدي كثيرَ الشوقِ والتحنانِ
    أوَتسمحينَ ليَ التغني والهوى
    حتى يصيرَ القربُ في إمكاني
    فغداً تريني كالطيورِ مسافرٌ
    إن كان ربّي يومها أحياني
    ويسوقني شوقي و أحسبُ أنّه
    ما قد عناني حينما أعناني
    فأعود للأرض العزيزة حاملاً
    قلبي على كفّي عسى تلقاني
    فالبعد عنها محنةٌ و مصيبةٌ
    و تساؤلي عن دربها أعياني
    هل للـورود سـعادةٌ و نضـارةٌ
    إلا بقرب الساق والأغصانِ

    بتصرف للشاعر الدكتور عمر المطر
  • »اجمل المدن (محمد)

    الاثنين 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2007.
    بسم الله الرحمن الرحيم
    مادبا من اجمل المدن الاردنيه وهي مدينه اثريه ويوجد عده اثار تخص الانبياء ويوجد قريه مميزه من قرى مادبا وهي مكاور تتميز بمناخ جميل وهناك جبل مكاور وقتل به يوحنا المعمدان النبي وقصته مشهوره وانني افتخر ان انتسب الى هذه القريه وافتخر باني مسلم وعربي واردني والحمد لله رب العالمين
    والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته