دراسات تتناول البنى الاجتماعية والسياسية لكردستان والتغيرات التي طرأت عليها في القرن العشرين

تم نشره في الجمعة 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً

صدور الترجمة العربية لكتاب فان بروينسن "الآغا والشيخ والدولة"

بيروت- الترجمة العربية لكتاب الانثروبولوجي الهولندي مارتن فان بروينسن جاءت تشرح -بعنوانها- محتويات الكتاب بصفحاته المتوسطة القطع التي بلغت(430)صفحة.

أما عنوان الكتاب الذي يختصر كثيرا من محتوياته فهو "الآغا والشيخ والدولة..البنى الاجتماعية والسياسية لكردستان".وقد قام الباحث والمترجم العراقي وأستاذ الانجليزية والترجمة في الجامعة الاردنية أمجد حسين بترجمة الكتاب الى اللغة العربية.وصدر الكتاب عن"معهد الدراسات الاستراتيجة" في بغداد - اربيل - بيروت.

وفي التعريف بالكتاب جاء على غلافه"يتناول هذا الكتاب الولاءات البدئية باعتبارها مدخلا لمعاينة المجتمع الكردي ويكشف تأثير هذه الولاءات على البنى الاجتماعية والسياسية فيه مركزا على النزعة القومية الكردية كما تبدت في الثورات التي غالبا ما كانت قيادتها معقودة لزعماء قبليين وشيوخ دينيين.

تكمن أهمية هذا الكتاب في أنه"يمزج المسح الميداني مع المصادر المكتوبة اضافة الى تاريخ الإمارات الكردية القديمة.لقد قضى المؤلف أوقاتا طويلة ومتكررة في اجزاء عديدة من كردستان وهذا ما أمن له دراسة بنية القبائل الكردية وزعاماتها وعلاقاتها ببعضها واللغة الكردية ولهجاتها ودور الدولة في تطور البنى القبلية وتجولاتها".

ولعل عرض محتويات الكتاب من حيث عناوين فصوله الرئيسية وقسم من العناوين الفرعية جدير بأن يلقي ضوءا على كثير مما ورد فيه.

تألف الكتاب من ثلاثة فصول رئيسية بعد مقدمة للطبعة العربية وتمهيد ومقدمة.حمل الفصل الأول عنوان "معلومات عامة عن كردستان" وفيه عناوين فرعية منها "الجغرافيا" و"الموقع الجيو سياسي"و" السكان"

و" الاقتصادات"و" زراعة صغار الفلاحين"و" شبه البداوة الرسمية والبداوة الرعوية" و" اللغة"و" الدين" و" الحركات القومية والوطنية الكردية من 1960 حتى اليوم" و"كردستان" و"في كل من العراق وتركيا وايران"

و" حل صدام حسين للمسألة الكردية" انتهاء بما اسماه المؤلف "التغييرات الأخيرة في الموقف التركي".

أما الفصل الثاني فعنوانه "القبائل وزعماء القبائل والجماعات اللاقبلية" وفيه عناوين فرعية منها "القبيلة وتفرعاتها" و" مصطلحات كردية" و "عداوة الدم والنزعات الأخرى" و" أعلى من القبيلة" و" الزعامة والالقاب" و" الجوانب الاقتصادية" و"الأتاوة المدفوعة الى الآغا" و" وضع الزعامة في عدد من القبائل المختلفة...البدو والفلاحون شعب واحد أم شعبان".

الفصل الثالث حمل عنوانا هو"القبائل والدولة" وفيه عناوين فرعية منها "ضم كدردستان الى الامبراطورية العثمانية" و"التاريخ السياسي لبعض الإمارات الكردية" و" التنظيم الاداري لكردستان العثمانية في القرن السادس عشر... قانون الاراضي الجديد وتأثيراته" و" تأسيس الميليشيات القبلية الكردية... تغييرات في أوائل القرن العشرين".

في خلاصات الكتاب يقول المؤلف انه في حوالي العام 1500 كانت كردستان تتألف من عدد من الإمارات و"كان نمط الحكم الذاتي فيها يتأرجح مع قوة الامبراطوريات المحيطة وكانت هذه الإمارات تشبه في الكثير من اوجهها ومن حيث التنظيم والتطبق الاجتماعي الدول الأكبر المحيطة بها.فقد كانت هناك طبقة رعايا دافعة للضرائب"الفلاحون والحرفيون والتجار" بمن فيهم الكثير من العناصر الكردية وطبقة "عسكرية" من رجال القبائل.

في القرن التاسع عشر أجريت عملية تشذيب للشبكة الادارية للدولة العثمانية فألغيت الإمارات بيد أن ممارسة الحكم غير المباشر استمرت ولكن على مستويات أدنى وفي هذه الفترة كان زعماء القبائل يتنافسون فيما بينهم...وكما هو الحال في هذا القرن فإن سيطرة الدولة ازدادت بدرجة أكبر ولم يعد لزعماء قبائل كبار وجود.

وفي خلاصة لهذه الموضوعات قال فان بروينسن "وهكذا يكون المجتمع الكردي قد مر على امتداد القرون الخمسة الماضية خلال ما يعرف عموما بأنها مراحل حاسمة في النشوء الاجتماعي القبيلة والزعامة والدولة البدئية انما بنسق تنازلي. ان هذا التفكك في المؤسسات السياسية الكردية هو نتيجة مباشرة لتطور المؤسسات السياسية في الدول التي ضمت اليها كردستان".

وعن موضوع اللغة يقول فان بروينسن"الكردية لغة ايرانية تنتمي الى المجموعة الشمالية-الغربية أو الجنوبية-الغربية..وهناك عدد كبير من اللهجات المختلفة التي يمكن أن تصنف الى عدد من المجموعات المتمايزة الى حد ما..لا يفهم بعضها البعض أو يكون الفهم المتبادل جزئيا فقط ".

وتحت عنوان "الدين" يقول الكاتب"أغلب الأكراد مسلمون سنة متشددون ومن بين المذاهب الإسلامية الأربعة يتبعون المذهب الشافعي. وهم بالتالي يميزون أنفسهم عن جيرانهم من غير الأكراد... ومع ذلك فليس جميع الأكراد سنة وشافعيين.ففي الأطراف الجنوبية والجنوبية الشرقية لكردستان في منطقتي خانقين وكرمنشاه تعتنق عدة قبائل كردية كبيرة بل ربما أغلبية السكان الأكراد هناك مذهب الشيعة الاثني عشرية المتشدد الذي هو الدين الرسمي في ايران".

وتابع قوله "بالاضافة الى الإسلام الشيعي والسني المتشدد نجد في انحاء شتى من كردستان اتباعا لطوائف هرطقية..توفيقية..قد توجد بين ثناياها آثار من الديانات الايرانية والسامية الأقدم عهدا ومن الشيعة المتطرفة الغلاة والصوفية...وأكبر هذه الجماعات هم العلويون الموجودون في شمال غرب كردستان".

التعليق