فيلم بالأمازيغية ينتزع جائزة التاغيت الذهبي لأفضل فيلم

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 10:00 صباحاً

تاغيت- تمكن فيلم "الآخر" للمخرج الجزائري اسماعيل مسعودي والذي صور بالابيض والاسود من انتزاع جائزة التاغيت الذهبي لأفضل فيلم في الدورة الاولى من مهرجان التاغيت الذهبي الذي يكافئ الفيلم القصير الجزائري.

ويتناول الفيلم الناطق باللغة الامازيغية قصة شاب عاطل عن العمل رغم تفوقه في الجامعة، ولا يجد فرصة مع ذلك لدخول حقل العمل، لكنه بعد مضي سنتين يلتقي بزميل التخرج الذي بات يملك عملا وسيارة وبجانبه امراة.

فيلم اسود لكنه يعرض لشخصية هذا الشاب الذي يجوب شوارع مدينة بجاية بحثا عن عمل يتوافق وقدراته دون ان يوفق، الى ان يقرر وضع حد لمعاناته بطريقة يرى انه المخرج الوحيد من هذه المراوحة.

وترتفع قيمة هذه الجائزة الى 500 الف دينار جزائري (5000 يورو تقريبا).

وترأس لجنة التحكيم للمهرجان الممثل رشيد سوفي وشارك في عضويتها كل من المخرجة مينة كسار والصحافية والكاتبة جميلة طلباوي والممثلة فطيمة اوصليحة وكاتب ومؤلف المسلسلات مصطفى بن دهينة.

ومنحت لجنة التحكيم جائزة افضل اخراج لشريط "اختي" للمخرج كسيم يانس. ويدور الفيلم في مستشفى للامراض العصبية حيث يجمع القدر امرأتين. وتبلغ قيمة هذه الجائزة ايضا 500 الف دينار.

اما جائزة التاغيت الذهبي لأفضل سيناريو فمنحت لبهية بوكروح عن السيناريو الذي وضعته لفيلم "الغرباء" للمخرج فاتح رابيا والذي تدور احداثه في العاصمة الجزائر راسمة عوالم اطفال مشردين وحلقة التضامن التي تنشأ بينهم. وتبلغ قيمة هذه الجائزة 250 الف درهم.

وبهية بوكروح التي تبلغ 20 عاما فقط وقعت هنا اول سيناريو فيلم قصير لها لكن عملها ينبئ بموهبة كبيرة.

وفيما يخص جوائز التمثيل، منحت جائزة التاغيت الذهبي لأفضل ممثلة لرانية سيروتي عن دورها في فيلم "حورية" للمخرج محمد يرقي.

اما جائزة افضل ممثل فكانت من نصيب علال اسحق عن دوره في فيلم "اريد شهيرة"، والممثل هو نفسه المخرج وكاتب سيناريو هذا الفيلم الذي يتناول قصة شاب خجول ومغرم بزميلته لكنه يؤخر دائما اعلانه لها بالحب.

ونوهت لجنة التحكيم بفيلم "بابل" للمخرج خالد لخضر بن عيسى، كما اعلنت تشجيعها لفيلم "موت بعد الموت" لحسن تواتي.

وأعلن المنظمون في ختام الحفل تقديم مبلغ 500 الف دينار للتلفزيون المحلي في بشار بهدف انتاج فيلم قصير محلي لمخرج شاب من منطقة بشار وتشجيعا للعمل السينمائي في هذه المنطقة النائية والمعزولة من الجنوب الجزائري.

وحضر حفل ختام المهرجان وزير الاتصال الجزائري عبدالرشيد بوكزازة اضافة الى فعاليات محلية ومسؤولين في التلفزيون الجزائري الذي نقل الحفل مباشرة.

وقدمت الدورة الاولى من مهرجان التاغيت الذهبي نحو 30 فيلما جزائريا قصيرا تنوعت في مضامينها وتباينت في مستواها وظهر عدد منها ناطقا بالامازيغية او لغة القبائل. وأكدت هذه الافلام من خلال المهرجان الرغبة الحكومية في تشجيع قطاع السينما مجددا، كما اكدت حماسة الشباب وإقباله على هذا الفن الخاص بالصورة.

غير ان فيلم "كسوف كلي" للمخرج محمد ياسين بن الحاج الذي يعالج قصة مريض فاقد للذاكرة والمعمول بطريقة بدت الاكثر فنية في المهرجان والاكثر تميزا وبعدا عن التقليدية، لم تخصه لجنة التحكيم بأي جائزة من جوائزها.

التعليق