قراءات شعرية تسرد سيرة الذات وحنينها إلى المدينة العتيقة

تم نشره في الأربعاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 10:00 صباحاً

ضمن احتفالية إربد مدينة الثقافة للعام 2007

 

إربد- تنقل الشعراء، غازي الذيبة، عمر أبو الهيجاء، مهند ساري، وأحمد الخطيب، في قصائدهم بين سير الذات العربية والتي تسعى إلى العودة إلى المدينة العتيقة، والسيرة التي أضحت إحدى مفردات ضحية الخروج عن دائرة العقل والوعي العربي.

وسرد الشعراء في الأمسية التي نظمتها اللجنة العليا لإربد مدينة الثقافة الأردنية لعام 2007م، أول من أمس في قاعة نادي المعلمين، بنية الشخصية التي تداعت أمام التخبط العشوائي الذي ألمّ بالأمة، بحثاً عن قراءة واعية للسيرة الذهنية والفكرية والإنسانية التي تشير إلى الأصل والهوية.

وتنقل الشاعر غازي الذيبة قصيدة واحدة بعنوان "آخر الموريسكيين"، تنقل فيها بين الصورة والأيقونة للتخبط العشوائي الذي مارسته الشخصية الذهنية في الأندلس، بحثاً عن توفير بيئة ملائمة للذاكرة كما هي في هذا المشهد:

"النهر يرقص والزمان يرتجف، وتين صوتك مخنوق ومختلف، والناي يا للناي في غرناطة الأحزان معتكف. النهر يبكي والدموع دماء، والمنهكون من الحروب مع الهروب هباء، والصوت يا للصوت في لجج الذرى، آه تردد آهها العلياء".

وقرأ الشاعر عمر أبو الهيجاء، في الأمسية التي أدارها الشاعر عبدالكريم أبو الشيح، جملة من قصائده التي سردت سيرة الأنثى، سعياً وراء قنص الحالة الشعورية التي تسيطر عليها سلطة صورة الآخر كما هو الحال في هذا المقطع:

" إربد امرأة على قدّ يدي، امرأة لا يسكن قلبها إلاي، أيتها الغزالة الهاربة فيّ، امنحيني بعض بعضي، كي أفرّ إليك يحملني هواي. كل ريح خبأتها في صدري، تحدث عن شجري، وشجري لسواي".

من جانبه قرأ الشاعر مهند ساري جملة من القصائد التي عاينت سيرة سنديانة المكان وتحولاته، إلى جانب تفعيل إيقاعات المشهد الذي يرتبط ارتباطاً حسياً بالصورة قبل التحامها بالأيقونة، من خلال قراءة مشهدية الصورة والمثال، للتأكيد على أهمية الحفر في معطيات الزمن، وفي قصيدة " قافية تتنفس " قال:

"ربما كان يلزمني أن تكون السماء، هنا، قرب نفسي، هنا لأعلق قلبي على، غصنها... وأصيح

يا سماء التي رحمتْ، يا صبورة، أخت الفجاءة يا أختنا، أقلعي لأغيض، أيا جار أمسكِ، هبّي كما شئت بالأنبياء علينا. يصدّق هبوبك كلّ أراذلنا والمساكين، لكننا لا نطيق عناقك غضبى، ارحمي شعب ظلك يا سنديانة.

وأخيراً قرأ الشاعر أحمد الخطيب جملة من القصائد منها:" القصيدة، شيْ من الذكرى، إيقاع النحل على القمصان، ومرايا الذاكرة وفيها قال:

"وقفنا، وكنا بعيدين جداً من الماء، لكننا ما شربنا، لأنا فقدنا سوانا، وقفنا على حجر لم ينم، منذ أن كان ريش السماء، غيوماً لأسرارنا، وافتقدنا على شجر طافح بالحنين".

التعليق