المراهقون يحتاجون إلى مساندة خلال الانفصال الأسري

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً

نيويورك- ذكر تقرير نشر في دورية طب الاطفال إن الانفصال الأسري له ضريبة على المراهقين الذين لديهم معدلات عالية من المشاكل النفسية والاجتماعية ومن بينها الإفراط في المخدرات والمشروبات الكحولية واضطرابات السلوك والقلق والاكتئاب.

وتشير نتائج الدراسة إضافة الى ذلك الى ان الضغط النفسي والاجتماعي الذي ينجم عن انفصال الآباء يمكن ان يلعب دورا مهما في رد فعل المراهقين على انفصال العائلة.

وقالت الدكتورة كريستيل دوستيت من مجموعة بحوث بشأن المحددات الاجتماعية للصحة والرعاية الصحية ومن جامعة بيير وماري كوري بباريس لنشرة رويترز هيلث "الأكثر ضررا للأطفال هي الاجواء التي يمكن ان يحدث فيها الانفصال والتدهور لسير العلاقات العائلية وليس الانفصال في حد ذاته".

وأجرت روستيت وزملاء لها استبيانات على 2346 مراهقا قسموا الى مجموعتين عمريتين 13 و16 عاما شاركوا في المسح الاجتماعي والصحي للاطفال والمراهقين في مونتريال بإقليم كيبك. وإضافة الى ذلك شملت هذه الدراسات 1983 أبا.

وعلاوة على ذلك فالإفراط في استخدام المخدرات والمشروبات الكحولية أعلى بمعدل المثلين تقريبا لدى هؤلاء المراهقين مقارنة بالمراهقين الذين لم يواجهوا انفصالا أسريا. وبالرغم من رؤية افراط في استخدام المخدرات والمشروبات الكحولية في كل من المجموعتين الا ان المعدل اعلى بشكل كبير بين الاشخاص البالغ عمرهم 16 عاما.

وتتزايد الاتجاهات والسلوكيات المناقضة مثل الاشتباكات وتدمير الملكية والسرقة في كل من المجموعتين العمريتين. وبينما أشارت روستيت الى ان دعم الآباء ساعد في الحد من حجم الارتباط بين الانفصال الأسري والضغط النفسي الا ان ذلك لم يؤثر على السلوكيات المناقضة.

وكانت مستويات الاكتئاب والقلق اعلى ايضا عن المعتاد في كل من المجموعتين العمريتين. وعلى وجه خاص كانت مخاطر محاولات الانتحار اعلى بواقع ثلاثة الى اربعة امثال بين المجموعة البالغ عمرها 13 عاما مقارنة مع 16 عاما كما اشارت روستيت. لكن هذه السلوكيات خفف منها دعم الآباء.

وارتبطت المعدلات العالية للضغط النفسي التي أعلن عنها الآباء بالضغط النفسي لدى المراهقين وكذلك اعمال التحدي من جانب المراهقين والاشتباكات والتخريب والقسوة تجاه الحيوانات او السرقة او الانتهاكات الاخرى للقانون لكن ليس مع استخدام المراهقين للكحوليات او الافراط في استخدام المخدرات والمشروبات الكحولية.

وارتبط الضغط النفسي لدى المراهقين في كل من المجموعتين العمريتين ايضا بقوة مع مشاهدة العنف بين الآباء.

وخلص الباحثون الى ان منع مثل هذه الاضطرابات المرتبطة بعد الانسجام العائلي بين المراهقين خلال اوقات الانفصال الأسري ربما يحتاج الى تدخل اسري من شأنه ان يشجع على تسوية الطلاق او الحضانة المشتركة وكذلك التدخل الاجتماعي الذي من شأنه دعم الاطفال والعائلات مع اعادة تأهيلهم.

التعليق