الود يسيطر على العلاقة بين لويس هاميلتون وفرناندو ألونسو قبل سباق البرازيل

تم نشره في السبت 20 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 09:00 صباحاً
  • الود يسيطر على العلاقة بين لويس هاميلتون وفرناندو ألونسو قبل سباق البرازيل

فورمولا 1

 

ساو باولو - أكد البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق مكلارين مرسيدس ومتصدر الترتيب العام لفئة السائقين ببطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 والأسباني فرناندو ألونسو زميله في الفريق اول من امس الخميس وقبل انطلاق سباق جائزة البرازيل الكبرى يوم غد الأحد أنهم يعيشان في حالة سلام بينهما..

وحلت روح الود بدلا من العداء بين هاميلتون وزميله الونسو بعد ان تصدر انهيار العلاقة بين السائق الصاعد هاميلتون (22 عاما) الذي ينفرد بصدارة الترتيب العام متقدما بفارق اربع نقاط على الونسو صاحب المركز الثاني وبطل العالم العاميين الماضيين عناوين الاخبار هذا الموسم.

ولم يكن سائقا ماكلارين يتحدثان مع بعضهما البعض منذ نهاية سباق المجر في اب/أغسطس الماضي بعد ان تعرض الونسو لعقوبة التراجع خمسة مراكز عند انطلاق السباق رغم حصوله على مركز أول المنطلقين بسبب اعاقته لهاميلتون خلال التجارب التأهيلية للسباق الذي فاز به السائق البريطاني بعد ذلك.

واتهم الونسو ماكلارين الذي يدعم السائق البريطاني منذ ما يزيد على عشرة اعوام بتفضيل هاميلتون عليه وعدم حصوله على اي معاملة خاصة، وشكك هاميلتون في ولاء الونسو لماكلارين بعد فضيحة التجسس المثيرة للجدل التي أفقدت الفريق لقب بطولة العالم للصانعين كما قال في سباق اليابان الشهر الماضي انه لا يعتقد بقائه زميلا لالونسو في نفس الفريق العام المقبل.

وظهر هاميلتون والونسو جنبا الى جنب وهما في حالة استرخاء والابتسامة تعلو وجهيهما خلال المؤتمر الصحافي اول من امس الخميس قبل سباق البرازيل وبدا كأن كل ما بينهما من توتر في الفترة الماضية وكأنه لم يكن.

وقال هاميلتون مشيرا للعلاقة مع زميله الاسباني: "اعتقد ان الامور تسير على ما يرام مثلما هو الحال دائما. اعتقد ان كل شيء يسير على ما يرام هذا العام رغم ما تقوله وسائل الاعلام.. اننا نواصل اداء عملنا".

واتفق الونسو في الرأي مع هاميلتون. وكان الونسو انضم لماكلارين في نهاية الموسم الماضي بعد رحيله عن رينو لكن مستقبله مع الفريق يبدو غير مؤكد رغم استمرار عقده للعام المقبل، وقال الونسو: "قال الناس الكثير من الاشياء حولنا لكنها لم تكن صحيحة. لم تكن بيننا اي مشاكل مطلقا. بالطبع نحن نتنافس اثناء السباق لكن خارج الحلبة علاقتنا جيدة للغاية منذ اليوم الاول وما زالت كذلك".

كما اعرب السائق الاسباني عن ثقته في فريقه بعد ان ابلغ صحافيين اسبان بشكل غاضب خلال سباق الصين الاخير ان ثقته اصبحت قليلة فيما سيفعله رون دينيس مدير فريق ماكلارين، وسيطر الونسو على المراحل الاولى للتجارب التأهيلية بسباق الصين في شنغهاي لكنه تراجع بعض الوقت بشكل مفاجيء في المراحل الاخيرة لينتهي به المطاف في المركز الرابع بينما انتزع هاميلتون مركز أول المنطلقين.

واستجاب الاتحاد الدولي للسيارات لمخاوف في اسبانيا ازاء احتمال ألا يحظى الونسو بمعاملة مماثلة لهاميلتون وقرر تعيين مسؤول خاص في سباق البرازيل لمراقبة كيف تسير الامور في مرأب ماكلارين.

وبعيدا عن مساندة هذه الخطوة شعر السائق الاسباني انها كانت غير ضرورية قائلا: "لا اتفق مع هذا القرار لكن هذا الامر لا يرجع لنا. لا نريد امرا مثل هذا في مرأب الفريق. انا اثق في الفريق رغم ما حدث في الصين".

ويأتي الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري وصاحب المركز الثالث ضمن قائمة المتسابقين الثلاثي على اللقب هذا الموسم اذ انه يحتل المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن الونسو.

سباق الصين جهل هاميلتون أقوى

وقال هاميلتون ان عدم قدرته على الفوز بسباق الصين هذا الشهر جعله اكثر هدوءا قبل سباق جائزة البرازيل الكبرى، وقال هاميلتون: "من المؤكد ان ذلك لم يجعلني اكثر عصبية. على الاقل تخلصت من الضغوط الملقاة على كاهلي واعتقد انني خرجت من السباق اكثر قوة".

واضاف: "اعتقدت ان (سباق الصين) سوف يؤثر على ثقتي بالنفس.. لكني افكر الان في سباق الاسبوع المقبل واعتقد انني اقوى عما كنت عليه، كان (سباق الصين) تجربة مفيدة وأشعر منذ وصولي الى هنا باحساس مختلف كثيرا عن السباق الماضي".

واضاف هاميلتون الذي نال قسطا من الراحة في منزل والديه بانجلترا بعد العودة من الصين: "في السباق الماضي كانت الضغوط كبيرة.. لكني اشعر انني مرتاح اكثر الان ولدي ثقة تامة في الفريق وقدرتنا على الفوز باللقب".

ويتقدم هاميلتون على زميله في الفريق السائق الاسباني فرناندو الونسو بأربع نقاط ويحل الفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط عن الونسو، وقبل سباق شنغهاي كان هاميلتون يتقدم على الونسو بفارق 12 نقطة لكنه لم ينجح في احراز نقاط بعد ان انسحب من السباق.

وهاميلتون من عشاق السائق البرازيل الراحل ارتون سينا الذي ولد في ساو باولو ودفن فيها وقال السائق البريطاني عن سينا: "لن اقول ان هناك صلة روحية معه.. لكنها تجربة فريدة (ان اكون هنا)، طوال اعوام مشاهدتي سباقات فورمولا 1 وبداية مشواري مع السباقات كنت اركز على سينا وشاهدت شرائط فيديو له".

وتابع قائلا: "أشعر بتأثر بالغ لخوض سباق في موطنه (سينا) ولان الفرصة أتيحت لي للوقوف على مدى شعبيته وانني موجود في المكان الذي دفن فيه".

ألونسو لديه ما يثبته

ولا يزال بإمكان ألونسو إثبات تفوقه لفريقه ماكلارين إذا حقق الفوز بلقب بطولة العالم للعام الثالث على التوالي خلال جائزة البرازيل، وسيكون وصف الموسم الحالي بالنسبة لألونسو بأنه مليء بالمتاعب غير دقيق.

فألونسو الذي انضم لماكلارين في بداية الموسم الحالي من رينو بهدف إعادة الفريق الذي تزوده شركة مرسيدس لصناعة السيارات بالمحركات والذي فشل في الفوز بأي سباق الموسم الماضي إلى المنافسة وجد نفسه يعامل بطريقة مختلفة تماما عما كان يتوقع، وأوضح زميله هاميلتون منذ البداية أنه لن يلعب دور السائق الثاني في الفريق.

ورفض الفريق منح الونسو معاملة خاصة اعتقد أنه يستحقها كونه بطلا للعالم في العامين الماضيين وتدهورت علاقته بهاميلتون ورون دينيس مدير الفريق شيئا فشيئا حتى وصلت إلى درجة عدم الحديث إليهما نهائيا.

وأسهم سجال كلامي بين الونسو ودينيس صبيحة يوم سباق جائزة المجر الكبرى في تداعيات انتهت بتجريد الفريق من كامل نقاطه في ترتيب الصانعين بالبطولة لهذا الموسم وتغريمه مبلغا قياسيا وصل إلى 100 مليون دولار، واتهم الونسو مكلارين بتفضيل هاميلتون عليه بينما وصفه دينيس بأنه "انعزالي" وعلاقتهما بأنها "باردة جدا"، ويتوقع عدد غير قليل داخل الفريق رحيل الونسو عنه بنهاية العام الحالي رغم أن عقده لا يزال يمتد لنهاية 2008 وأوضح رينو رغبته في استعادة سائقه.

قد لا يكون الونسو مرتاحا في ماكلارين لكن قدراته كسائق لا تقبل الشك. وإذا حقق الفوز يوم غد الأحد فسيصبح اول سائق منذ الارجنتيني الراحل خوان مانويل فانجيو عام 1957 يفوز باللقب مرات متتالية مع فريقين مختلفين.

ويحمل الونسو ذكريات طيبة من حلبة انترلاغوس حيث فاز بلقبيه بينما كان في صفوف رينو على هذه الحلبة عامي 2005 و2006، وقال الونسو أول من أمس الخميس: "لا شك في أنني محظوظ على هذه الحلبة.. أحب المكان وأحب الحلبة التي أحمل لها ذكريات رائعة كلما عدت إلى هنا وآمل أن يكون حظي حسنا أيضا هذا العام".

ولم يحقق أي سائق في البطولة حاليا انتصارات أكثر من الونسو الذي فاز في 19 سباقا وإذا فشل هاميلتون في الفوز باللقب هذا العام فسيظل السائق الاسباني أصغر بطل في تاريخ فورمولا 1 إذ إحرز لقبه الأول وهو في الرابعة والعشرين.

والونسو واحد من ثمانية سائقين فقط فازوا باللقب العالمي مرتين متتاليتين وهو الاسباني الوحيد الذي فاز بسباق في البطولة.. كما أنه فاز بلقبيه على حساب البطل الالماني المعتزل مايكل شوماخر سائق فيراري والذي يعد أكثر السائقين نجاحا في تاريخ البطولة.

ويمتاز أداء الونسو بالاندفاع على الحلبة رغم مظهره الوديع وصوته الهاديء، وكما أقر دينيس وهاميلتون فإن الونسو منافس من طراز خاص ويجد من الصعب تقبل الهزيمة على يد أي شخص، والعام الماضي قال البريطاني دايمون هيل بطل العالم في 1996: "إنه سائق استئنائي.. لا شك في ذلك.. ما يميزه بشكل واضح هو امتلاكه قدرة غير عادية على القتال".

ويملك الونسو لمسة ساحرة فهو يثير بهجة أصدقائه وأفراد عائلته بألعاب سحرية ممتعة.. كما أنه صاحب قدرة هائلة على التقليد وعاشق لفريق ريال مدريد الاسباني لكرة القدم، كما يعشق الونسو الخصوصية.. فبالنسبة له الشهرة مسؤولية، والموسم الماضي قال الونسو: "أنا شخص عادي.. ولم يكن حلم خوض غمار فورمولا 1 يسيطر علي. بالنسبة لي فهي ليست سوى عمل أقوم به.. عمل فيه الضغوط والقيود".

ارتفاع جنوني لأسعار التذاكر

ارتفعت بشكل جنوني في السوق السوداء اسعار بطاقات الدخول الى حلبة انترلاغوس في ساو باولو التي تستضيف يوم غد الاحد جائزة البرازيل الكبرى، اوالتي ستشهد تتويج بطل جديد لرياضة الفئة الاولى.

وبلغ سعر البطاقة في السوق السوداء 4 الاف يورو بحسب ما ذكر امس الجمعة موقع "غلوب سبور" على شبكة الانترنت، الذي ينقل عادة اخبار فورمولا و1.

وذكر احد الصحافيين الذي تظاهر بانه احد المشجعين، بان تجار السوق السوداء بادروا الى اعادة بيع البطاقة على مدخل الحلبة بحوالى 3900 يورو لقاء 940 يورو في مركز بيع البطاقات.

وتزايد الطلب على شراء البطاقات القليلة المتبقية مع اقتراب موعد انطلاق السباق وانتظرت صفوف كبيرة من المشجعين دورها امام شبابيك بيع التذاكر ومعظمهم من الاجانب، ويبيع تجار السوق السوداء البطاقة العادية التي يبلغ ثمنها 150 يورو بحوالى 196 يورو.

ولم يتبق في شبابيك بيع التذاكر سوى البطاقات التي يبلغ ثمنها 476 و544 يورو المخصصة للتجارب الحرة والتصفيات وتتويج الفائز بالسابق.

شوماخر يتابع السابق في المنزل

يدرك الالماني مايكل شوماخر الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات سبع مرات جيدا مدى الضغوط التي يتعرض لها المتنافسون قبل السباق الختامي الفاصل للموسم الحالي وهو سعيد لانه سيشاهد السباق عبر شاشة التلفزيون من منزله.

وقال شوماخر في بيان قبل السباق الختامي في الوقت الذي يتنافس فيه ثلاثة سائقين على اللقب العالمي: "سباق بطولة العالم النهائي في البرازيل سيكون معركة كبيرة، استطيع تماما تذكر التوتر الذي يسبق هذه المواقف... وبصراحة يسعدني انني اشاهد ذلك الان وانا في منزلي هذه المرة".

وكان شوماخر اعتزل هذه السباقات بعد سباق الجائزة الكبرى البرازيلي في 2006 الا انه لا يزال يعمل مع فريق فيراري، وقال شوماخر: "انا على ثقة بأنه سيكون سباقا مثيرا تماما مثلما كان الامر طوال الموسم. حسب رأيي انها بطولة في غاية الاثارة".

وقد فاز شوماخر بلقب موسم 2003 في السباق الاخير متفوقا على رايكونن الذي كان يقود ساعتها لفريق ماكلارين.

بروست: دينيس اخطأ بحق الونسو

من ناحية ثانية، اعتبر بطل العالم السابق الفرنسي الن بروست ان رئيس ماكلارين مرسيدس رون دينيس اخطأ بحق سائق الفريق الاسباني فرناندو الونسو عندما لم يعامله وبشكل واضح كالسائق الاول في الفريق.

ورأى بروست بطل العالم 4 مرات، 3 منها مع ماكلارين، ان كل المشاكل الداخلية التي عانى منها الفريق البريطاني-الالماني خلال الموسم الحالي ناتجة عن سعي دينيس لمعاملة سائقي الفريق الونسو وهاميلتون متصدر الترتيب العام على قدم المساواة، واضاف بروست الذي كان اول من حذر من عواقب المنافسة بين الونسو وهاميلتون، في تصريح لمجلة "اوتوسبرينت" الايطالية: "اعتقد ان دينيس اصبح يعيش في وضع خرج عن سيطرته. اعتقد ان مشكلته دائما كانت محاولته التعاطف مع سائق على حساب الاخر ومن هنا يأتي موقفه الدفاعي (عن احد السائقين). الامر مشابه لوضع (ايرتون) سينا و(ميكا) هاكينن والان هاميلتون".

واختبر بروست الواقع الذي يعيشه الونسو عندما كان يتنافس مع زميله البرازيلي الراحل ايرتون سينا على اللقب العالمي الذي ذهب لمصلحة الاخير عام 1988، ثم رد بروست اعتباره في العام التالي، وواصل بروست: "هذا هو دينيس لكن تفضيله لاحد السائقين لا يعني ان هذا السائق سيحصل على افضلية تقنية، لكنها مجرد طريقة تصرف وتواصل يعبر من خلالها عن تعاطفه مع احد السائقين، ولهذا السبب اعتقد ان مزاج الونسو قد تحول من سيء الى اسوأ لانه لم يكن الجهة المستقبلة لتعاطف دينيس".

ورأى بروست ان دينيس ارتكب خطأ فادحا عندما لم يحدد منذ البداية من هو السائق الاول، مضيفا: "كان عليه ان يجعل الونسو السائق الاول بكل وضوح ودون اي مجال للشك، ومن ثم جعل هاميلتون يتسابق بعد ان يعلمه انه السائق الثاني في الفريق".

واعتبر بروست ان الونسو كان حسم اللقب باكرا لو ان دينيس جعله السائق الاول في الفريق، على ان يتحضر هاميلتون للمنافسة على اللقب في 2008، مضيفا: "كان الونسو ليتوج بطلا على الارجح (في حال كان السائق الاول)، فيما سيسمح هذا الواقع لهاميلتون بالنضوج والاستعداد للمنافسة في 2008. لكان الفريق قد تجنب جميع المشاكل التي يواجهها الان".

وارتأى بروست انه على جميع الفرق ان تحدد بشكل واضح من هو سائقها الاول رغم ان ذلك سيؤثر سلبا على الرياضة والاستعراض، مضيفا: "لكن الامور تحصل بهذه الطريقة في ايامنا هذه".

ويبدو ان بطل العالم السابق البرازيلي نيسلون بيكيت يخالف بروست الرأي والموقف حيال الونسو، اذ اعتبر ان الاخير يحاول التأثير على "الصفاء الذهني" لزميله هاميلتون من خلال القول ان الفريق لم يعامله على قدم المساواة مع زميله البريطاني في بعض سباقات هذا الموسم، واضاف بيكيت في تصريح للمجلة ذاتها: "لا اعتقد ان شكوكه (الونسو) التخريبية في محلها، كانت الامور جيدة حتى جائزة بلجيكا الكبرى، وعندها بدأ التلاسن بين الونسو وهاميلتون ودينيس ثم تفاقمت الامور من سباق الى اخر".

واردف قائلا: "لا اعتقد ان هناك مؤامرة تستهدف الونسو. انه يشعر بالمرارة وهو يؤمن بانه لطالما هناك فوضى في الحلبة وداخل حظيرة فريقه فستصب الامور في مصلحته. هدفه هو التأثير النفسي على هاميلتون وكنت افعل الامر نفسه تجاه (نايجل) مانسيل عندما كنت انعت زوجته بالامرأة القبيحة".

واعتبر بيكيت ان رحيل الونسو لن يصب في مصلحة ماكلارين، معربا عن استغرابه من موقف هاميلتون الذي اكد في وقت سابق انه يأمل رحيل الونسو.

التعليق